النصف الثاني من ولاية ترمب على محكّ انتخابات الغد

المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز تجيب عن أسئلة الصحافيين لدى وصولها إلى الجناح الغربي للبيت الأبيض (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز تجيب عن أسئلة الصحافيين لدى وصولها إلى الجناح الغربي للبيت الأبيض (رويترز)
TT

النصف الثاني من ولاية ترمب على محكّ انتخابات الغد

المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز تجيب عن أسئلة الصحافيين لدى وصولها إلى الجناح الغربي للبيت الأبيض (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز تجيب عن أسئلة الصحافيين لدى وصولها إلى الجناح الغربي للبيت الأبيض (رويترز)

يبدو الرهان الأكبر عشية الانتخابات التشريعية الأميركية التي تُجرى غداً (الثلاثاء) والتي ستحدد نتيجتها مسار النصف الثاني من ولاية الرئيس دونالد ترمب، دفع الناخبين إلى الإقبال على التصويت.
وكانت نجمة التلفزيون أوبرا وينفري آخر المشاهير الذين ألقوا بثقلهم في هذا السباق المحموم دعما للمعارضة الديمقراطية، فطرقت أبواب الناخبين في ضواحي أتلانتا بولاية جورجيا، داعية إلى التصويت للديمقراطية ستايسي أبرامز المرشحة لحاكمية لهذه الولاية، المنصب الذي يشغله تقليديا جمهوري.
وصورت نجمات سينمائيات مثل جوليان مور وجودي فوستر وإيلن بومبيو وحتى المغنية شير، فيديو من إنتاج رجل الأعمال مايكل بلومبرغ، لدعوة الناخبين إلى التصويت. واتخذت شركات عديدة تدابير لتشجيع الأميركيين على القيام بهذا الواجب، من بينها عمالقة الملابس الجاهزة مثل "غاب" و"ليفايس"، مرورا بمتاجر "وولمارت".
وأعطت بعض الشركات موظفيها يوم عطلة لهذا الهدف، فيما عرضت شركتا "ليفت" و"أوبر" للنقل تخفيضات للذين يحتاجون إلى سيارة تنقلهم يوم الانتخابات.
وتستهدف هذه الجهود تحديدا فئة الشباب الذين تكون مشاركتهم عادة متدنية، فتعرض خدمتا "سبوتيفاي" و"باندورا" للبث الموسيقي قوائم أغان تتضمن روابط تسمح للمستمعين بتسجيل أسمائهم على اللوائح الانتخابية أو رصد مركز التصويت المخصص لهم. ويوجّه تطبيق "تيندر" للتعارف رسائل تحض مستخدميه على الإدلاء بأصواتهم، في عملية طبقت للمرة الأولى خلال الانتخابات الرئاسية عام 2016.
وإن كانت هذه الدعوات للتصويت لا تذكر دونالد ترمب أو أي مرشح محدد، فإنها تصب عموماً لصالح الديمقراطيين، كما أوضح أستاذ العلوم السياسية في معهد كينيدي بجامعة هارفرد توماس باترسون. وقال الخبير إنه خلافا للناخبين الجمهوريين الذين تبقى أعدادهم "مستقرة نسبيا"، فإن أفراد الأقليات والشباب الذين يميلون إلى الديمقراطيين، أقل انتظاما في مشاركتهم و"يتفاعلون أكثر مع ظروف الساعة".
وغالبا ما تشهد انتخابات منتصف الولاية الرئاسية نسبة عالية من الامتناع عن التصويت، ولم تتخط نسبة المشاركة على الصعيد الوطني 37 في المائة في 2014 خلال الولاية الثانية للرئيس باراك أوباما، مسجلة أدنى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية. إنما يُنتظر أن تكون المشاركة أكبر هذه السنة في ضوء الاستقطاب الشديد الذي يسود الحياة السياسية الأميركية.
ويتوقع باترسون وغيره من الخبراء أن تتخطى نسبة المشاركة هذه السنة 40 في المائة، ويذهب البعض إلى الكلام عن نحو 50 في المائة، وهو مستوى لم يسجل منذ مطلع القرن العشرين. فالديمقراطيون يمكن أن تحفزهم الطرود المفخخة التي أرسلها أحد أنصار ترمب أخيراً إلى شخصيات ديمقراطية، وكذلك رد ترمب الفاتر على الهجوم الذي استهدف كنيسا في بيتسبرغ.
في المقابل، فإن قافلة المهاجرين من أميركا الوسطى المتوجهة إلى الولايات المتحدة وفي صفوفها آلاف الأشخاص، قد تثير حماسة الناخبين الجمهوريين بعدما خاضوا معركة شرسة حول ترشيح القاضي بريت كافانو للمحكمة العليا الأميركية رغم اتهام نساء له بالتعدي عليهن جنسيا.
يشار إلى أن الانتخابات تشمل كل مقاعد مجلس النواب الـ 435، و35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، وحاكمية 34 ولاية. وقد أقر ترمب بأن هذا الاستحقاق هو بمثابة استفتاء على رئاسته.
وإذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب، فمن المحتمل أن يعرقلوا برنامج ترمب التشريعي للسنتين المقبلتين، الأمر الذي يؤثر سلباً في فرص فوزه بولاية رئاسية ثانية في انتخابات عام 2020.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.