عقوبات واشنطن تطوّق طهران... والبيت الأبيض يعلن اليوم القائمة السوداء للكيانات الإيرانية

بومبيو: الإعفاءات مؤقتة وتصفير مبيعات النفط الإيراني قريباً

عقوبات واشنطن تطوّق طهران... والبيت الأبيض يعلن اليوم القائمة السوداء للكيانات الإيرانية
TT

عقوبات واشنطن تطوّق طهران... والبيت الأبيض يعلن اليوم القائمة السوداء للكيانات الإيرانية

عقوبات واشنطن تطوّق طهران... والبيت الأبيض يعلن اليوم القائمة السوداء للكيانات الإيرانية

بعد ساعات من دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ، يعلن وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيف منوشن اليوم (الاثنين)، القائمة الكاملة للكيانات الإيرانية المستهدفة التي تخضع لبدء تفعيل العقوبات الأمريكية ضد الشريان الأساسي للاقتصاد الإيراني، وسط تباين أميركي حول تأثير الخطوة الأميركية في اشتعال التوترات «طويلة الأمد» بين واشنطن وطهران.
ودخل وزير الخارجية بومبيو أمس على خط «تويتر» لإحياء الذكرى 39 لحادثة احتجاز رهائن أميركيين في السفارة الأميركية في طهران لمدة 444 يوماً، مشيراً إلى أن هذه الذكرى تؤكد إصرارنا على مواجهة إيران حتى تنهي بشكل كامل أنشطتها غير القانونية.
وفي تغريدة ثانية، قال بومبيو إن اليوم (5 نوفمبر/ تشرين الثاني) سيشهد تطبيق أقصى عقوبات على نظام إيران الحاكم، وإن هدف بلاده هو دفع إيران لوقف أنشطتها المدمرة. وشدد بومبيو على أن «العقوبات سوف تستهدف النظام وليس الشعب الإيراني الذي عانى من الألم وسوء الإدارة والسرقة والوحشية من حكومته». ودافع بومبيو في لقائه مع شبكة «فوكس نيوز» أمس، عن إعادة فرض إدارة ترمب للعقوبات ضد إيران في مواجهة الانتقادات التي خرجت تطالب بمزيد من الجهود لمكافحة إيران وعزلها دولياً.
وأشار وزير الخارجية الأميركية إلى أن الاستثناءات والإعفاءات لثماني دول تواصل استيراد النفط الإيراني هي فقط استثناءات مؤقتة. وقال إن «الدول الثماني تحتاج إلى مزيد من الوقت للوصول إلى صفر من استيراد النفط الإيراني». وشدد على أن العقوبات سيكون لها تأثير هائل. وقال: «لا أحد يمكن أن يجادل أنني والرئيس ترمب لسنا متشددين ضد إيران»، رافضاً الانتقادات بأن العقوبات المفروضة ضد إيران ليست قوية بما يكفي.
وقال بومبيو في لقائه مع المذيع كريس والاس إن للعقوبات هدفاً واحداً؛ هو حرمان أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم من القيام بالأشياء التي كانوا يقومون بها في الأسابيع الماضية ومحاولات القيام بحملة اغتيال في قلب أوروبا. وأضاف: «لقد خفضنا بالفعل صادرات النفط الخام الإيراني بأكثر من مليون برميل في اليوم، وهذا الرقم سوف ينخفض، وعدد من البلدان حققت بالفعل تخفيضات كبيرة في استيرادها النفط الإيراني، وخلال وقت قصير سنصل إلى الصفر».
كما رفض بومبيو الانتقادات التي تقول إن العقوبات لن يكون لها تأثير، وإن كلاً من الهند والصين لن تتوقفا عن شراء النفط الإيراني. وقال: «هناك كثير من الخبراء قالوا إن سياسة الرئيس ترمب لن يكون لها تأثير، لكني واثق جداً من أن العقوبات التي ستتم إعادة فرضها سيكون لها التأثير المنشود لتغيير السلوك الإيراني».
واستشهد بومبيو على نجاح سياسة ترمب ضد إيران بانخفاض الريال الإيراني إلى 140 ألف ريال للدولار.
وكان عدد من الصقور في إدارة ترمب، وعدد من قادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، انتقدوا إدارة الرئيس ترمب في عدم اتخاذ موقف أكثر تشدداً من إيران. وأشارت مصادر بالبيت الأبيض إلى أن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي كان من المؤيدين لموقف أكثر تشدداً وعدد أقل من الاستثناءات.
فيما دعا كل من السيناتور توم كاتون والسيناتور تيد كروز والسيناتور ماركو روبي، إدارة ترمب، إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً حتى مع فرض تلك العقوبات على قطاع النفط الإيراني، وطالبوا بالدفع بتشريعات لعزل المصارف الإيرانية عن النظام المالي العالمي. وانتقدوا أيضاً عدم إجبار إيران كلياً على الخروج من نظام «سويفت».
وفيما تعهد بومبيو بأن تصادق وزارة الخزانة الأميركية على عقوبات ضد المصارف الإيرانية التي تتورط في سلوك خبيث، قال: «هناك كثير من الخبراء الذين قالوا إن سياسة الرئيس ترمب لن يكون لها تأثير لأنها صادرة فقط من الولايات المتحدة ولم تشارك فيها دول أخرى، والواقع أننا قمنا ببناء تحالف ضخم للحفاظ على هذا العالم أكثر أمناً، والعقوبات التي سيتم فرضها هي أقصى عقوبات مفروضة على طهران».
بدورها، قالت نائبة رئيس مبادرة التهديد النووي كاري هيندرستاين، إن إعادة فرض العقوبات الأميركية ستضع حداً لقدرة إيران على القيام بأنشطة اقتصادية على المستوى الدولي. وتشير إلى أن الاتفاقية النووية التي وقعها أوباما عام 2015 تم تصميمها لمعالجة مشكلة محددة للغاية، وفي ذلك الوقت كان لدى إيران آلاف من أجهزة الطرد المركزي، وتمكنت من تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20 في المائة، ولذا كانت إيران تقترب بشكل كبير من تطوير قنبلة نووية، وأعتقد أن هذه الصفقة كانت أفضل صفقة يمكن الحصول عليها في ذلك الوقت.
فيما يؤكد أولي هاينونين الباحث بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن الصفقة النووية كانت معيبة منذ البداية وتتجاهل جهود إيران لبناء صواريخ تسلح بها الأسلحة النووية، إضافة إلى رعاية الإرهاب. وأشار إلى أن إعادة فرض العقوبات ضد إيران وفرض أقصى قدر من الضغوط واستهداف القطاع النفطي بشكل خاص، كل ذلك سيدفع النظام الإيراني إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
ويعتقد هاينونين أنه بعودة إيران للتفاوض مرة أخرى قد يكون من الممكن التوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً يشمل الجهود النووية والصواريخ الباليستية ورعاية إيران للإرهاب وكل القضايا التي تشغل الإدارة الأميركية. وقال: «أعتقد أن الإيرانيين سيوافقون على التفاوض على صفقة جديدة، وهذا في مصلحتهم». وقد دخلت العقوبات الأميركية على النفط الإيراني حيز التنفيذ مع الساعات الأولى لمنتصف ليل الأحد/ الاثنين، وقد وصفتها الإدارة الأميركية بأنها أقوى العقوبات في التاريخ وتهدف إلى منع إيران من تصدير النفط إلى أي بلد.
وأعلنت الإدارة الأميركية إعادة فرض العقوبات التي رفعتها إدارة أوباما كجزء من الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 التي تشمل عقوبات اقتصادية على النفط والمصارف والشحن وغيرها من القطاعات الاقتصادية المهمة. وتدخل العقوبات حيز التنفيذ اليوم (الاثنين)، وتستهدف أكثر من 700 من الأفراد والكيانات الإيرانية. وقد تجبر النظام الإيراني على الدخول في جولة جديدة من المفاوضات، حيث تريد الولايات المتحدة كبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووقف دعمها للإرهاب.
وقال بومبيو الجمعة، إن الهدف من العقوبات هو إجبار إيران على التخلي بشكل نهائي عن أنشطتها غير القانونية والتصرف دولة عادية. وحذر من أن العقوبات الأميركية ستطبق على الدول الأجنبية والشركات التي تتعامل مع الكيانات الإيرانية المستهدفة، بما في ذلك شركة النفط الوطنية والمصارف وصناعة النقل البحري الإيراني. فيما حذر وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن الاتحاد الأوروبي (بعدما أعلن وزراء الخارجية والمالية في فرنسا وألمانيا وبريطانيا مواصلة التعامل مع إيران) من مخاطر فقدان أي مؤسسة مالية أو شركة أو فرد يتعامل مع إيران إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي والقدرة على التعامل التجاري مع الولايات المتحدة والشركات الأميركية. وقال: «نحن عازمون على ضمان توقف الأموال العالمية عن التدفق إلى خزائن النظام الإيراني».
رغم ذلك، اعترفت إدارة ترمب باستثناء 8 دول من حظر استيراد النفط الإيراني والسماح لها بمواصلة الشراء من الحكومة الإيرانية. وتشير التسريبات إلى أن هذه الدول الثماني تضم الصين والهند، وهما أكبر مشتريين للنفط الإيراني، إضافة إلى تركيا واليابان وكوريا الجنوبية، بينما لا يشمل هذا الاستثناء الدول الأوروبية.
ومنذ إعلان إدارة ترمب خطواتها لفرض تلك العقوبات في مايو (أيار) الماضي، قام مسؤولو الخارجية الأميركية والخزانة بزيارات مكثفة للدول التي تستورد النفط من إيران، في محاولة لبحث بدائل أخرى والتحذير من مخاطر مواجهة العقوبات الأميركية، واتخذ معظم المشترين للنفط الإيراني خطوات حذرة، حيث قامت كل من فرنسا وكوريا الجنوبية بوقف عمليات الشراء في يونيو (حزيران) الماضي.
وتبعتهما إسبانيا واليابان في سبتمبر (أيلول) الماضي، وخفضت تركيا مشترياتها إلى النصف، في حين أجرت إيطاليا واليونان، وهما المشتريان الرئيسيان في الاتحاد الأوروبي للنفط الإيراني، تخفيضاً مماثلاً في استيراد النفط الإيراني، وخفضت الهند التي تعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني من استيرادها. وأفادت تقارير بأن الصين تتجه لخفض استيراد النفط الإيراني.



هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

ما زال داني رحاميم يؤمن بفكرة السلام، بخلاف كثيرين من جيرانه في كيبوتس ناحال عوز الإسرائيلي المعروف بتأييده التقليدي لليسار، والذين فقدوا الأمل بتحسُّن العلاقات مع سكان قطاع غزة بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وهذا الرجل البالغ 72 عاماً، والذي أمضى 50 عاماً منها في ناحال عوز، هو المتحدث باسم هذا الكيبوتس الواقع على بُعد بضع مئات من الأمتار فقط من غزة.

على طول الحدود مع القطاع، كانت تجمُّعات عدّة من الكيبوتسات المؤيدة تقليدياً لليسار، في الخطوط الأمامية لهجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023. ويشكِّل اليسار أقليةً محدودةً في إسرائيل منذ سنوات، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يظهر أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية في كنيس مؤقت أُقيم داخل موقع استيطاني مُنشأ حديثاً بحقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

قُتل 16 شخصاً من أصل 400 هم سكان ناحال عوز. ويقول داني رحاميم إن وجود قاعدة عسكرية قريبة أسهم في الحدّ من عدد القتلى مقارنة بكيبوتسَي كفار عزة وبئيري المجاورَين، حيث قُتل 64 شخصاً في الأول و102 في الثاني.

ويشير إلى أنّ «الناس تغيّروا. معظمهم لم يتحوَّلوا إلى اليمين، لكنهم لم يعودوا يؤمنون بإمكان تحسُّن العلاقات مع جيراننا» في غزة.

ويأتي حديثه قبل أيّام من أوّل انتخابات تشريعية تُنظَّم منذ الهجوم الذي عزَّز التَّشدُّد في صفوف الرأي العام الإسرائيلي.

ويكرّر هذا الناشط الذي لطالما دعا إلى السلام: «أنا لا أستسلم»، جالساً تحت عريشة مزهرة في منزله، حيث غطَّت طبقة جديدة من الطلاء آثار الرصاص على الجدران. وغالباً ما يردّ عليه أبناؤه بالقول: «أنت ساذج».

يكاد معسكر السلام يغيب عن المشهد السياسي الإسرائيلي. ويتصدَّر منع قيام دولة فلسطينية وعود رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الانتخابية، في حين يتعهّد منافسه الرئيسي، الوسطي غادي آيزنكوت، باتخاذ موقف أشدّ معارضة لقيامها.

«أعرف لمَن لن أصوّت»

على بُعد بضعة ممرّات من منزل داني رحاميم، تسكن ابنته مع صديقتها وابنيها. ويتنقّل أكبر الطفلين، الذي سيبلغ الرابعة قريباً، بدراجته بين الممرّات، بينما تختلط زقزقة العصافير بالطنين المتواصل لطائرات المراقبة المسيّرة.

وتقول صديقة ابنته: «يبدو المكان هادئاً، لكن الجثث كانت منتشرة في كل مكان».

إسرائيليون يتجمعون لحضور مراسم وضع حجر الأساس لبناء حي جديد في كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

ترتدي نعمة صادوق رحاميم (37 عاماً) قميصاً أسود تكريماً لأحد جيرانها الذين قُتلوا، وتضع قلادة تحمل نجمة داود، ويظهر الغضب في عينيها.

وتقول: «ما أريده ممّن سيتولّون قيادة بلدنا هو أمن حقيقي. أريد شخصاً يضمن ألّا يتكرّر ما حدث».

في كل جولة عنف سابقة، حين كانت الصواريخ تسقط على الكيبوتس والقنابل على غزة، كانت تفكّر في معاناة «جيرانها». أما اليوم، فتقول: «بات من الصعب عليّ التمييز بين (حماس) وبقية السكان».

ويمرّ نداف بيريز (44 عاماً)، وهو موظف في مستشفى لطالما صوّت لأحزاب اليسار أو أقصى اليسار. وقبل الهجوم، كان يشارك في مشروع لإنشاء عيادة لعلاج مرضى من غزة، على غرار مبادرات مماثلة في أماكن أخرى من المنطقة. لكن المسؤول في المجلس الإقليمي الذي أطلق المبادرة قُتل في الهجوم.

ويقول نداف بيريز: «تساءلت إن كان الإرهابيون الذين قتلوه يدركون أنهم برصاصهم يقتلون أيضاً فكرة مستقبل أفضل».

ويشرح بيريز أن مشاعره «تجاههم» باتت ملتبسة منذ ذلك الحين. ويضيف: «هذا محزن، لكنني لم أعد أكترث كثيراً بما يحدث في غزة».

إسرائيليون يسيرون بجوار منزل بُني حديثاً في كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

وفي القطاع الذي دمَّرته 3 سنوات من الحرب، يواصل الجيش الإسرائيلي شنَّ ضربات دامية بصورة شبه يومية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم قبل عام.

أما بشأن انتخابات الثلاثاء، فيقول نداف بيريز إنه «لم يحسم قراره بعد». ويضيف بغضب مكتوم، من دون أن يسمّي بنيامين نتانياهو: «أعرف لمَن لن أصوِّت. لن أصوِّت لرئيس الوزراء الذي كان في منصبه يوم 7 أكتوبر، ولم يأتِ إلى هنا قط، ولم يتحمَّل مسؤوليته يوماً، ولم يعتذر أبداً».

أمّا داني رحاميم، فسيصوِّت للمرشح اليساري يائير غولان، «الوحيد الذي يقول إن علينا العمل مع الأحزاب العربية».

ومن نقطة مراقبة تطلّ على غزة، يشير إلى السياجات التي اخترقها المهاجمون بسهولة بالغة في 7 أكتوبر، ثم إلى أقرب منازل القطاع، على بُعد 750 متراً، وقد تحوَّلت إلى ركام، وإلى مدينة غزة المُدمَّرة في البعيد. ويتردَّد صوت رصاص.

قبل أكثر من 10 سنوات، أُصيبت ابنته الصغرى، وكانت مراهقة آنذاك، بنوبة هلع في أثناء قصف. وسألته: «إذا كان دويّ القصف يصلنا بهذه القوة، فكيف يتحمّله أطفال غزة؟». ويقول: «قلت لنفسي يومها إنني ربما أحسنت» في تربيتها.

لكنها تغيّرت هي أيضاً، ولم تعد تتحدث عن الأطفال في غزة، حيث قُتل أكثر من 21 ألفاً و500 طفل منذ أكتوبر 2023، بحسب «يونيسف».


نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في فيديو دعائي تم بثُّه مساء أمس (السبت)، إن إيران تجدِّد برنامجها النووي.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأحد)، عن رئيس الوزراء الإسرائيلي القول، إن النظام الإيراني «يريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة»، مضيفاً: «ما هو على المحك هو وجود دولة إسرائيل، والحيلولة دون تدميرها».

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخاباتها العامة، بعد غدٍ (الثلاثاء).

وفي السياق، توعَّد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، ما وصفهم بـ«الأعداء» في حال ارتكابهم عدواناً ضد إيران، بجعل إسرائيل غير صالحة للسكن في أقل من ساعة، وفقاً لما «ذكرته وكالة الأنباء الألمانية».

وقال عزيزي، في منشور باللغة العبرية على مواقع التواصل الاجتماعي: «اعلموا أنه في حال وقوع أي عمل ضد أمننا ومصالحنا الوطنية، فإنَّ جعل الأراضي المحتلة غير صالحة للسكن لن يستغرق أكثر من ساعة»، حسبما ذكرت وكالة أنباء «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

ونشر عزيزي خريطة توضح جميع البنى التحتية للأراضي المحتلة.

وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن أي استئناف للحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة لن يغيِّر مواقف بلاده.

وتأتي هذه التصريحات في ظلِّ تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشنِّ هجمات جديدة على إيران، بعدما قال الرئيس دونالد ترب، الجمعة، إن واشنطن «قد تنفِّذ عمليةً أخرى صغيرة من (إبيك فيوري)»، في إشارة إلى الحملة الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير.

وقال عراقجي خلال فعالية بثَّها التلفزيون في طهران: «في الآونة الأخيرة، جرى الحديث عن حرب جديدة، لكنني أفكر بالفعل في مرحلة ما بعد الحرب. وسواء اندلعت حرب أم لا، فإن سياساتنا ستبقى على حالها».

وأضاف: «لقد فعلوا ذلك بالفعل مرتين ورأوا النتائج. وإن أرادوا المحاولة مرة أخرى، فهم يعلمون أنهم لن يحقِّقوا نتيجةً مختلفةً عن تلك التي حقَّقوها في السابق».

وأنهى وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل (نيسان) بين إيران والولايات المتحدة، أعنف مراحل القتال، باستثناء تبادل متقطع لإطلاق النار في مضيق «هرمز» الاستراتيجي ومحيطه، الذي يُعدُّ ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. وشهدت هذه المواجهات العسكرية هدوءاً في الأسابيع الأخيرة.


هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

استهدفت القوات المسلحة الإيرانية، بطائرات مسيّرة، قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي الانفصالي في منطقة كردستان العراق، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأن «الحرس الثوري استهدف الليلة الماضية المقرَّ الرئيسي لجماعة كومله الإرهابية والانفصالية، الواقع في منطقة باليسان».

وكانت إيران استأنفت ضرباتها الدامية على مجموعات المعارضة الكردية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتهم إيران هذه المجموعات بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني، وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة لها.

وفي 17 يوليو (تموز)، أسفرت إحدى الضربات عن مقتل 9 من أعضاء حزب «كومله» بالقرب من مدينة السليمانية.