عقوبات واشنطن تطوّق طهران... والبيت الأبيض يعلن اليوم القائمة السوداء للكيانات الإيرانية

بومبيو: الإعفاءات مؤقتة وتصفير مبيعات النفط الإيراني قريباً

عقوبات واشنطن تطوّق طهران... والبيت الأبيض يعلن اليوم القائمة السوداء للكيانات الإيرانية
TT

عقوبات واشنطن تطوّق طهران... والبيت الأبيض يعلن اليوم القائمة السوداء للكيانات الإيرانية

عقوبات واشنطن تطوّق طهران... والبيت الأبيض يعلن اليوم القائمة السوداء للكيانات الإيرانية

بعد ساعات من دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ، يعلن وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيف منوشن اليوم (الاثنين)، القائمة الكاملة للكيانات الإيرانية المستهدفة التي تخضع لبدء تفعيل العقوبات الأمريكية ضد الشريان الأساسي للاقتصاد الإيراني، وسط تباين أميركي حول تأثير الخطوة الأميركية في اشتعال التوترات «طويلة الأمد» بين واشنطن وطهران.
ودخل وزير الخارجية بومبيو أمس على خط «تويتر» لإحياء الذكرى 39 لحادثة احتجاز رهائن أميركيين في السفارة الأميركية في طهران لمدة 444 يوماً، مشيراً إلى أن هذه الذكرى تؤكد إصرارنا على مواجهة إيران حتى تنهي بشكل كامل أنشطتها غير القانونية.
وفي تغريدة ثانية، قال بومبيو إن اليوم (5 نوفمبر/ تشرين الثاني) سيشهد تطبيق أقصى عقوبات على نظام إيران الحاكم، وإن هدف بلاده هو دفع إيران لوقف أنشطتها المدمرة. وشدد بومبيو على أن «العقوبات سوف تستهدف النظام وليس الشعب الإيراني الذي عانى من الألم وسوء الإدارة والسرقة والوحشية من حكومته». ودافع بومبيو في لقائه مع شبكة «فوكس نيوز» أمس، عن إعادة فرض إدارة ترمب للعقوبات ضد إيران في مواجهة الانتقادات التي خرجت تطالب بمزيد من الجهود لمكافحة إيران وعزلها دولياً.
وأشار وزير الخارجية الأميركية إلى أن الاستثناءات والإعفاءات لثماني دول تواصل استيراد النفط الإيراني هي فقط استثناءات مؤقتة. وقال إن «الدول الثماني تحتاج إلى مزيد من الوقت للوصول إلى صفر من استيراد النفط الإيراني». وشدد على أن العقوبات سيكون لها تأثير هائل. وقال: «لا أحد يمكن أن يجادل أنني والرئيس ترمب لسنا متشددين ضد إيران»، رافضاً الانتقادات بأن العقوبات المفروضة ضد إيران ليست قوية بما يكفي.
وقال بومبيو في لقائه مع المذيع كريس والاس إن للعقوبات هدفاً واحداً؛ هو حرمان أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم من القيام بالأشياء التي كانوا يقومون بها في الأسابيع الماضية ومحاولات القيام بحملة اغتيال في قلب أوروبا. وأضاف: «لقد خفضنا بالفعل صادرات النفط الخام الإيراني بأكثر من مليون برميل في اليوم، وهذا الرقم سوف ينخفض، وعدد من البلدان حققت بالفعل تخفيضات كبيرة في استيرادها النفط الإيراني، وخلال وقت قصير سنصل إلى الصفر».
كما رفض بومبيو الانتقادات التي تقول إن العقوبات لن يكون لها تأثير، وإن كلاً من الهند والصين لن تتوقفا عن شراء النفط الإيراني. وقال: «هناك كثير من الخبراء قالوا إن سياسة الرئيس ترمب لن يكون لها تأثير، لكني واثق جداً من أن العقوبات التي ستتم إعادة فرضها سيكون لها التأثير المنشود لتغيير السلوك الإيراني».
واستشهد بومبيو على نجاح سياسة ترمب ضد إيران بانخفاض الريال الإيراني إلى 140 ألف ريال للدولار.
وكان عدد من الصقور في إدارة ترمب، وعدد من قادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، انتقدوا إدارة الرئيس ترمب في عدم اتخاذ موقف أكثر تشدداً من إيران. وأشارت مصادر بالبيت الأبيض إلى أن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي كان من المؤيدين لموقف أكثر تشدداً وعدد أقل من الاستثناءات.
فيما دعا كل من السيناتور توم كاتون والسيناتور تيد كروز والسيناتور ماركو روبي، إدارة ترمب، إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً حتى مع فرض تلك العقوبات على قطاع النفط الإيراني، وطالبوا بالدفع بتشريعات لعزل المصارف الإيرانية عن النظام المالي العالمي. وانتقدوا أيضاً عدم إجبار إيران كلياً على الخروج من نظام «سويفت».
وفيما تعهد بومبيو بأن تصادق وزارة الخزانة الأميركية على عقوبات ضد المصارف الإيرانية التي تتورط في سلوك خبيث، قال: «هناك كثير من الخبراء الذين قالوا إن سياسة الرئيس ترمب لن يكون لها تأثير لأنها صادرة فقط من الولايات المتحدة ولم تشارك فيها دول أخرى، والواقع أننا قمنا ببناء تحالف ضخم للحفاظ على هذا العالم أكثر أمناً، والعقوبات التي سيتم فرضها هي أقصى عقوبات مفروضة على طهران».
بدورها، قالت نائبة رئيس مبادرة التهديد النووي كاري هيندرستاين، إن إعادة فرض العقوبات الأميركية ستضع حداً لقدرة إيران على القيام بأنشطة اقتصادية على المستوى الدولي. وتشير إلى أن الاتفاقية النووية التي وقعها أوباما عام 2015 تم تصميمها لمعالجة مشكلة محددة للغاية، وفي ذلك الوقت كان لدى إيران آلاف من أجهزة الطرد المركزي، وتمكنت من تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20 في المائة، ولذا كانت إيران تقترب بشكل كبير من تطوير قنبلة نووية، وأعتقد أن هذه الصفقة كانت أفضل صفقة يمكن الحصول عليها في ذلك الوقت.
فيما يؤكد أولي هاينونين الباحث بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن الصفقة النووية كانت معيبة منذ البداية وتتجاهل جهود إيران لبناء صواريخ تسلح بها الأسلحة النووية، إضافة إلى رعاية الإرهاب. وأشار إلى أن إعادة فرض العقوبات ضد إيران وفرض أقصى قدر من الضغوط واستهداف القطاع النفطي بشكل خاص، كل ذلك سيدفع النظام الإيراني إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
ويعتقد هاينونين أنه بعودة إيران للتفاوض مرة أخرى قد يكون من الممكن التوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً يشمل الجهود النووية والصواريخ الباليستية ورعاية إيران للإرهاب وكل القضايا التي تشغل الإدارة الأميركية. وقال: «أعتقد أن الإيرانيين سيوافقون على التفاوض على صفقة جديدة، وهذا في مصلحتهم». وقد دخلت العقوبات الأميركية على النفط الإيراني حيز التنفيذ مع الساعات الأولى لمنتصف ليل الأحد/ الاثنين، وقد وصفتها الإدارة الأميركية بأنها أقوى العقوبات في التاريخ وتهدف إلى منع إيران من تصدير النفط إلى أي بلد.
وأعلنت الإدارة الأميركية إعادة فرض العقوبات التي رفعتها إدارة أوباما كجزء من الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015 التي تشمل عقوبات اقتصادية على النفط والمصارف والشحن وغيرها من القطاعات الاقتصادية المهمة. وتدخل العقوبات حيز التنفيذ اليوم (الاثنين)، وتستهدف أكثر من 700 من الأفراد والكيانات الإيرانية. وقد تجبر النظام الإيراني على الدخول في جولة جديدة من المفاوضات، حيث تريد الولايات المتحدة كبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووقف دعمها للإرهاب.
وقال بومبيو الجمعة، إن الهدف من العقوبات هو إجبار إيران على التخلي بشكل نهائي عن أنشطتها غير القانونية والتصرف دولة عادية. وحذر من أن العقوبات الأميركية ستطبق على الدول الأجنبية والشركات التي تتعامل مع الكيانات الإيرانية المستهدفة، بما في ذلك شركة النفط الوطنية والمصارف وصناعة النقل البحري الإيراني. فيما حذر وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن الاتحاد الأوروبي (بعدما أعلن وزراء الخارجية والمالية في فرنسا وألمانيا وبريطانيا مواصلة التعامل مع إيران) من مخاطر فقدان أي مؤسسة مالية أو شركة أو فرد يتعامل مع إيران إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأميركي والقدرة على التعامل التجاري مع الولايات المتحدة والشركات الأميركية. وقال: «نحن عازمون على ضمان توقف الأموال العالمية عن التدفق إلى خزائن النظام الإيراني».
رغم ذلك، اعترفت إدارة ترمب باستثناء 8 دول من حظر استيراد النفط الإيراني والسماح لها بمواصلة الشراء من الحكومة الإيرانية. وتشير التسريبات إلى أن هذه الدول الثماني تضم الصين والهند، وهما أكبر مشتريين للنفط الإيراني، إضافة إلى تركيا واليابان وكوريا الجنوبية، بينما لا يشمل هذا الاستثناء الدول الأوروبية.
ومنذ إعلان إدارة ترمب خطواتها لفرض تلك العقوبات في مايو (أيار) الماضي، قام مسؤولو الخارجية الأميركية والخزانة بزيارات مكثفة للدول التي تستورد النفط من إيران، في محاولة لبحث بدائل أخرى والتحذير من مخاطر مواجهة العقوبات الأميركية، واتخذ معظم المشترين للنفط الإيراني خطوات حذرة، حيث قامت كل من فرنسا وكوريا الجنوبية بوقف عمليات الشراء في يونيو (حزيران) الماضي.
وتبعتهما إسبانيا واليابان في سبتمبر (أيلول) الماضي، وخفضت تركيا مشترياتها إلى النصف، في حين أجرت إيطاليا واليونان، وهما المشتريان الرئيسيان في الاتحاد الأوروبي للنفط الإيراني، تخفيضاً مماثلاً في استيراد النفط الإيراني، وخفضت الهند التي تعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني من استيرادها. وأفادت تقارير بأن الصين تتجه لخفض استيراد النفط الإيراني.



الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.


تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

أوردت وكالة ​«فارس» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية نقلاً عن مصدر ‌لم ‌تسمه، ​اليوم ‌الجمعة، ⁠أن ​طهران رفضت اقتراحاً ⁠أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ⁠ساعة.

وأضاف المصدر ‌أن ‌الاقتراح ​قُدم الأربعاء عبر دولة أخرى لم يُذكر ‌اسمها في التقرير.

في السياق نفسه، أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الجولة الحالية من الجهود التي تقودها دول إقليمية، وفي مقدّمها باكستان، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت إلى طريق مسدود، بحسب ما أفاد به وسطاء.

وقال الوسطاء إن إيران أبلغتهم رسمياً أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن المطالب الأميركية غير مقبولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران طلبت وقفاً لإطلاق النار، وهو ما نفته طهران. وذكر مطّلعون على الملف أن ترمب كان قد لمّح بدلاً من ذلك إلى استعداده للنظر في وقف لإطلاق النار إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز.

وفي مستهل هذه الجولة من الجهود الدبلوماسية، أفادت إيران بأنها لن تنهي الحرب إلا إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات، وانسحبت من قواعدها في الشرق الأوسط، وقدّمت ضمانات بعدم تكرار الهجوم، إلى جانب مطالب أخرى، وفق ما ذكره الوسطاء سابقاً.

وقال ترمب إن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقفاً لإطلاق النار، في منشور على منصته «تروث سوشال». غير أن إيران لديها مرشد أعلى جديد، لا رئيس جديد. وكتب ترمب: «سننظر في الأمر عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً وخالياً»، مضيفاً: «إلى أن يحدث ذلك، نواصل ضرب إيران».