أعاد الهجوم «الإرهابي» الذي تبناه تنظيم «داعش» واستهدف حافلة تقلّ مجموعة من الأقباط في مصر، أول من أمس، إلى الأذهان الحوادث المتكررة التي كان مسرحها مناطق الظهير الصحراوي لمحافظات صعيد مصر (جنوب البلاد).
والهجوم الأحدث الذي أسفر عن سقوط 7 ضحايا قتلى وإصابة 13 آخرين، هو الثاني من نوعه في نفس المنطقة، إذ استهدف مسلحون في مايو (أيار) 2017 حافلة يستقلها أقباط في طريقهم إلى نفس الدير (دير الأنبا صموئيل) القريب من الطريق الصحراوي الغربي المتاخم لمحافظة المنيا، وأودى الحادث حينها بحياة 28 شخصاً.
ولم تكن المناطق الصحراوية القريبة من محافظات الصعيد مسرحاً للعمليات الإرهابية فقط، إذ أعلنت وزارة الداخلية عن عمليات تصفية لأشخاص قالت إنهم من «المسلحين الذين كانوا يتلقون تدريبات على العمليات العسكرية»، ومن بينها الإعلان في 24 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن مقتل 11 عنصراً «إرهابياً» بطريق دشلوط - الفرافرة بمركز ديروط بمحافظة أسيوط، وكانوا يتخذون من «خور جبلي مأوى لهم بعيداً عن الرصد الأمني، وتجهيزه لاستقبال العناصر المستقطبة حديثاً لتدريبهم على استخدام الأسلحة وإعداد العبوات المتفجرة»، حسب بيان رسمي.
وكذلك قالت «الداخلية المصرية»، في 15 أكتوبر الماضي، إن قوات الأمن بمحافظة سوهاج رصدت «كهفاً جبلياً في إحدى المناطق الوعرة بطريق أسيوط - سوهاج الصحراوي الغربي بدائرة مركز الغنايم»، وأوضحت أن عملية مداهمة المنطقة أسفرت عن سقوط «9 قتلى من العناصر الإرهابية وبحوزتهم 6 بنادق آلية».
وحسب ما يرى اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق لمنطقة شمال الصعيد، في حديثه إلى «الشرق الأوسط» فإن «العملية الأخيرة التي جاءت بعد أكثر من حالة رصد وضبط للعناصر المسلحة، تشي بما يمكن وصفه بمحاولة لخطف الأضواء من قبل المجموعات المسلحة بعد تراجع قدرتهم على الحركة في نطاق شمال سيناء التي باتت تتمتع بحالة سيطرة أمنية، انعكست على عودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها».
وشرح نور الدين أن «مناطق الظهير الصحراوي للصعيد تتسم من جهة بقربها من نطاق الصحراء الغربية المتاخمة للحدود الليبية الملتهبة، والتي وعلى الرغم من العمليات المستمرة للقوات الجوية لضرب شحنات الأسلحة القادمة منها، فإنه من الوارد أن يكون بعضهم تمكن من المرور بسبب طول الشريط الحدودي الذي يتجاوز 1180 كيلومتراً، وتكلفة تأمينه باهظة».
وزاد نور الدين أن «المجموعات الإرهابية التي تنشط في نطاق الظهير الصحراوي لا يمكن اعتبارها عناصر مقيمة وارتكازية في مخيمات، بل إنها عناصر متسللة وفارة ومتحركة، وتعمل على الرصد والمعاينة للأهداف الرخوة التي يمكن من خلالها تحقيق ما يتصورون أنها انتصارات».
وعدّ نور الدين أن «عودة العناصر الإرهابية لتجنب المواجهة المباشرة مع القوات الأمنية المدربة والكمائن ونقاط الشرطة والجيش والتي كانت هدفاً في السابق، تشير بلا شك إلى السعي الزائف لإثبات الوجود والقدرة على التأثير».
9:14 دقيقه
الظهير الصحراوي لصعيد مصر بؤرة إرهابية جديدة تنافس سيناء
https://aawsat.com/home/article/1448686/%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%84%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A8%D8%A4%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1
الظهير الصحراوي لصعيد مصر بؤرة إرهابية جديدة تنافس سيناء
35 ضحية من الأقباط في هجومين خلال 18 شهراً
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
الظهير الصحراوي لصعيد مصر بؤرة إرهابية جديدة تنافس سيناء
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







