بروكسل: «الأرملة السوداء» تطلب اللجوء لتفادي قرار إبعادها إلى المغرب

خسرت الجنسية البلجيكية العام الماضي عقب إدانتها في ملف له صلة بالإرهاب

مليكة العرود خلال مثولها أمام قاضي محكمة بروكسل في جلسة سابقة («الشرق الأوسط»)
مليكة العرود خلال مثولها أمام قاضي محكمة بروكسل في جلسة سابقة («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: «الأرملة السوداء» تطلب اللجوء لتفادي قرار إبعادها إلى المغرب

مليكة العرود خلال مثولها أمام قاضي محكمة بروكسل في جلسة سابقة («الشرق الأوسط»)
مليكة العرود خلال مثولها أمام قاضي محكمة بروكسل في جلسة سابقة («الشرق الأوسط»)

تقدّمت مليكة العرود المغربية الأصل الملقبة باسم «الأرملة السوداء»، بطلب للحصول على حق اللجوء في بلجيكا، بعد أن قرَّر القضاء سحب الجنسية البلجيكية منها، العام الماضي، بعد إدانتها في ملفّ له علاقة بالإرهاب، وأرادت العرود من وراء طلب اللجوء في بلجيكا أن تتفادى عملية إبعادها إلى المغرب، موطنها الأصلي، وذلك حسبما ذكرت صحيفة «لاليبر» البلجيكية اليومية على موقعها الإخباري بالإنترنت.
وأشارت وسائل إعلام في بروكسل إلى أن مليكة العرود، التي جُرّدت من جنسيتها البلجيكية، العام الماضي، موجودة حالياً في مركز مغلق تمهيداً لإبعادها إلى المغرب. وتُلقب مليكة العرود بـ«الأرملة السوداء»، وسُمِّيت بهذا الاسم لأنها ترمَّلت خلال زيجتين، بعدما قتل الزوجان اللذان ارتبطت بكل واحد منهما على التوالي خلال مواجهات مسلحة خاضاها إلى جانب تنظيم «القاعدة»، وبعد قضائها عقوبة السجن لمدة ثماني سنوات تم تجريدها من جنسيتها البلجيكية في 30 نوفمبر 2017، لأنها «أخلَّت بواجباتها كمواطنة بلجيكية». وحسب الإعلام البلجيكي، فإنه بعد تجريدها من الجنسية البلجيكية أصبحت العرود تحمل فقط الجنسية المغربية، وبالتالي يجب ترحيلها إلى المغرب.
وفي 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، أُلقي القبض عليها في منزلها، بهدف طردها من بلجيكا، وتم نقلها إلى مركز «بروج» المغلق، ومن أجل البقاء في بلجيكا حاولت مليكة العرود طلب إجراءات عاجلة أمام مجلس التقاضي لملفات الأجانب، حيث ادعت أنها ستتعرض للتعذيب إذا تمت إعادتها إلى المغرب، كما تقدمت أيضاً بطلب اللجوء للأسباب نفسها.
ورفضت محكمة تقاضي الأجانب الإلحاح الشديد لمليكة عرود، وقالت إن المحكمة لا تستطيع النظر في شكواها أثناء انتظار طلب اللجوء. وقالت المحكمة إنها يمكنها النظر في الملف فقط إذا تم رفض هذا اللجوء، وهو أمر محتمل، وإلى ذلك الحين لا تزال محتجَزة في بروج.
ويعود النظر في ملف سحب الجنسية من العرود إلى عام 2014، واستغرق الأمر قترة طويلة بعدما لجأ الدفاع عن العروض إلى المحكمة الدستورية العليا، ولكن مع بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) 2017 انتهى الأمر بقرار من محكمة الاستئناف العليا، وقال المحامي العام البلجيكي أندريه فاندورن خلال الجلسة إن العرود يجب ألا تحتفظ بالجنسية البلجيكية لأنها ظلّت على مدى سنوات طويلة تدعو إلى القتال وبشكل متواصل.
وتحدثت مليكة ومحاميها خلال الجلسة، وقال المحامي إنه منذ خروج العرود من السجن، في ديسمبر من عام 2016، ظلَّت تلتزم بالدستور والقوانين البلجيكية، ولكن المحكمة كان لها رأي آخر، وقررت سحب الجنسية البلجيكية من كريمة العرود التي تُحسَب على تنظيم القاعدة، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية.
وقالت صحيفة «ستاندرد» على موقعها الإلكتروني، إن العرود تُعتَبَر أيقونة التشدد في بلجيكا، حيث فقدت زوجين في السنوات الماضية؛ أولهما كان عبد الستار دحمان الذي قُتِل في عام 2001 خلال عملية انتحارية لقتل الزعيم الأفغاني السابق أحمد شاه مسعود.
وكانت العرود قد تزوَّجَت دحمان في مركز إسلامي ببلدية مولنبيك ببروكسل في عام 2000، كان يديره الشيخ بسام العياشي الذي وصفته وسائل الإعلام في بروكسل بأنه راديكالي «متشدد»، وتوجَّهت مليكة بعد ذلك، مع زوجها إلى أفغانستان في العام نفسه للعيش في ظل حكومة طالبان، وتلقى زوجها دحمان أوامر من أسامة بن لادن زعيم «القاعدة» إبان ذلك، بقتل القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود في 9 سبتمبر (أيلول) 2001.
وبعد عدة سنوات تزوَّجت مليكة من جديد من التونسي معز غرسلاوي، وذهبت للعيش معه في سويسرا ونشطا معاً في المواقع المتشددة على الإنترنت، حيث كان يتم منها الإعلان عن المسؤولية عن هجمات إرهابية والترويج لأفلام تتضمن عمليات قتل لرهائن، وصدر ضدهما حكم بالحبس في سجن سويسري بسبب نشر الكراهية، وعادا بعدها إلى بلجيكا، ومارسا النشاط نفسه، وجرت محاكمتهما في بروكسل، وصدرت ضدهما عقوبة بالسجن لمدة ثماني سنوات في عام 2010، بسبب التورُّط في تجنيد الشباب للسفر والقتال في أفغانستان، وأُطلِق سراح مليكة نهاية عام 2016، بينما كان الحكم ضد غرسلاوي غيابياً، بسبب سفره إلى المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، وأصبح واحداً من أبرز قيادات «القاعدة» هناك، بحسب جهاز الاستخبارات البلجيكي، الذي قال إن غرسلاوي قُتِل في عام 2012، خلال غارة جوية أميركية، ولكن لم يتم تأكيد مقتله بشكل حاسم حتى الآن.
وانتقلت مليكة للعيش في إحدى المدن التابعة للجزء الفلاماني من بلجيكا الناطق باللغة الهولندية، واتبعت دروساً لتعلُّم اللغة خلال هذه الفترة.
وفي الجلسة ذاتها التي نظرت فيها المحكمة في ملف مليكة العرود، نهاية العام الماضي، تقرر أيضاً سحب الجنسية من البلجيكي من أصل تونسي بلال صغير (44 عاماً)، الذي صدر ضده في عام 2008 حكم بالسجن عشر سنوات لتورطه في تسفير أعداد من المقاتلين الشباب إلى العراق، وكانت من بينهم الانتحارية البلجيكية موريل ديجاك التي قُتِلت في عام 2005، أثناء عملية انتحارية استهدفت قافلة عسكرية أميركية.
وقال الإعلام البلجيكي إن سحب الجنسية من أشخاص تورطوا في ملفات لها صلة بالإرهاب تظلّ عملية محدودة نسبياً، وفي حالات خاصة، وقد سبق سحب الجنسية من عدد من المحسوبين على مقاتلي تنظيم القاعدة، ومنهم طارق معروفي وعامور سليطي ومحمد الحدوثي ومحمد ريحا. وأخيراً سُحِبت الجنسية أيضاً من فؤاد بلقاسم مسؤول جماعة «الشريعة في بلجيكا»، التي حظرت السلطات نشاطها قبل سنوات، الموجود حالياً في أحد السجون البلجيكية، لتنفيذ عقوبة السجن في قضية تتعلَّق بتجنيد وتسفير شباب للقتال في مناطق الصراعات في سوريا والعراق، وهي اتهامات نفاها بلقاسم أثناء جلسات المحاكمة.
وفي العام الماضي، جرت الموافقة على تعديل تشريعي يُلغِي الحاجة إلى مسار قضائي طويل الأمد للنظر بشكل منفصل في قضايا سحب الجنسية، وأصبح من حق القاضي أن يُصدِر قراراً بسحب الجنسية من أي شخص يصدر ضده حكم بالسجن لمدة تزيد على خمس سنوات، في قضايا ذات صلة بالإرهاب، بعد أن تتقدم النيابة العامة بطلب للقاضي، في هذا الصدد، بحسب ما ذكر الإعلام البلجيكي.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».