أبقت المحكمة العسكرية في تونس على الصحبي الجويني، المكلف الشؤون القانونية في اتحاد نقابات قوات الأمن الداخلي، في حالة إفراج، وذلك بعد مرور أربع ساعات خصصت، أمس، لسماع شهادته بشأن اتهامه المؤسسة العسكرية التونسية بالتقصير في حماية قوات الجيش والأمن. وكان الجويني قد كشف عن وجود تقارير استخباراتية مفصلة وجهت للمؤسسة العسكرية، وحذرتها من وقوع الهجوم الإرهابي الأخير الذي وقع في جبل الشعانبي (وسط غرب).
وفجر الجويني جدلا سياسيا واسعا عندما قال بعد اغتيال 15 عسكريا تونسيا وجرح 25 آخرون في الهجوم الإرهابي، إن جهاز الاستعلامات رفع تقريرا مفصلا إلى وزارة الدفاع بشأن العملية الإرهابية منذ العاشر من يوليو (تموز) الحالي، أي قبل سبعة أيام من وقوعها، وهو ما عده تقصيرا من جانب المؤسسة العسكرية في حماية رجال الأمن ومنع الخطر عنهم. إلا أن غازي الجريبي، وزير الدفاع التونسي، سارع على الفور إلى نفي تصريحات الجويني، وطالب بمتابعته قضائيا، ومتابعة كل من يمس من هيبة المؤسسة العسكرية، في إشارة إلى الجريبي الذي سبق له أن أقر في مؤتمر صحافي، عقب الهجوم الإرهابي، بوجود تقصير في عمل المؤسسة العسكرية، وطالب بفتح تحقيق داخلي.
وكانت المؤسسة الأمنية قد اتهمت بالتقصير أيضا في حادثة اغتيال النائب محمد البراهمي، في 25 يوليو 2013، ووجه العقيلي بالطيب، وهو ناشط سياسي، آنذاك اتهاما لها بالتقصير في منع حدوث الجريمة، بعد إعلانه عن وجود تحذير وجهته المخابرات الأميركية إلى القيادات الأمنية بشأن إمكانية اغتيال البراهمي منذ 14 يوليو، أي 11 يوما قبل وقوع جريمة الاغتيال، إلا أن المؤسسة الأمنية لم توجه أهمية كافية لتلك الوثيقة الاستخباراتية، حسب رأي بالطيب.
على صعيد متصل، سمحت النيابة العمومية بفتح تحقيق قضائي بشأن تصريحات مباركة البراهمي، أرملة النائب الراحل البراهمي، حول معلومات أدلى بها زوجها إلى المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية، تتعلق بإدخال كميات كبيرة من الأسلحة إلى تونس ووجود مخازن لتكديسها قد تعود بالخراب على البلاد. وأشارت البراهمي إلى أن المرزوقي نفى في مناسبة أولى دخول السلاح إلى تونس، لكنه قال إنها موجهة لتصفية رموز النظام السابق، بعد إعلامه باكتشاف مخازن للأسلحة غرب العاصمة وجنوب تونس. وذكرت النيابة العمومية أن تلك التصريحات تحمل تحريضا صريحا على قتل الأشخاص، وهو ما دعاها إلى فتح تحقيق قضائي للتأكد من صحتها. وفي نفس السياق، يمثل اليوم (الخميس) 14 من أعوان الحرس التونسي أمام أنظار المحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة لمحاكمتهم بتهمة «الاعتداء على أمن الدولة، والقيام بفعل إجرامي ضد رئيس الجمهورية»، وذلك وفق ما ينص عليه القانون الجنائي. ومن المنتظر أن تشهد جلسة المحاكمة توترا حادا بسبب شعور المؤسسة الأمنية بأنها لم تعد تسلم من سهام النقد في مواجهة الإرهاب والمجموعات الإرهابية. وكانت مجموعة أعوان الحرس، المتهمة بالاعتداء على أمن الدولة، قد رفعت في وجه الرؤساء الثلاثة (رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان) أثناء موكب تأبين ضحايا أحداث قبلاط الإرهابية في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2013 شعار «ارحل». من ناحية أخرى، أكد شفيق صرصار، رئيس الهيئة العليا للانتخابات، بعد التوصل إلى اتفاق بشأن التمديد في آجال التسجيل في اللوائح الانتخابية أسبوعا واحدا، يمتد من 22 إلى 29 يوليو الحالي، وجود اختلالات داخل عدد من مكاتب التسجيل، خصوصا تلك الموجودة في إيطاليا وفرنسا. وأقر صرصار باستمرار مشكلة التسجيل الإلكتروني بسبب تعطل قاعدة البيانات الانتخابية.
9:41 دقيقه
إحالة قيادي في نقابات الأمن التونسي على القضاء
https://aawsat.com/home/article/144856
إحالة قيادي في نقابات الأمن التونسي على القضاء
قال إن المؤسسة العسكرية تلقت تقارير تحذرها من كارثة جبل الشعانبي
الصحبي الجويني
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
إحالة قيادي في نقابات الأمن التونسي على القضاء
الصحبي الجويني
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


