دبي توقع اتفاقية مع ائتلاف «أكوا باور» لشراء 250 ميغاواط

ضمن المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية

سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ومحمد أبو نيان رئيس مجلس إدارة شركة أكوا باور خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ومحمد أبو نيان رئيس مجلس إدارة شركة أكوا باور خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
TT

دبي توقع اتفاقية مع ائتلاف «أكوا باور» لشراء 250 ميغاواط

سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ومحمد أبو نيان رئيس مجلس إدارة شركة أكوا باور خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ومحمد أبو نيان رئيس مجلس إدارة شركة أكوا باور خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)

أعلنت دبي أمس أن هيئة كهرباء ومياه دبي وقعت ملحقاً تعديلياً لاتفاقية شراء الطاقة مع الائتلاف الذي تقوده شركة «أكوا باور» السعودية للمرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، حيث يضمن التعديل إضافة 250 ميغاواط بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية، وبسعر تكلفة للطاقة بلغ 2.4 سنت أميركي للكيلووات ساعة، والذي يعد الأقل عالمياً، لترتفع القدرة الكلية للمرحلة الرابعة من المشروع من 700 إلى 950 ميغاواط، وباستثمارات إجمالية لهذا المشروع بقيمة 16 مليار درهم (4.3 مليار دولار).
وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، إن هذه الخطوة تعتبر إضافة مهمة تعكس مدى الحرص على تبنّي الأدوات والحلول التي تمكن دبي من بلوغ أهدافها التنموية وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية، مؤكداً أن التوسع في مجال تكنولوجيا الطاقة النظيفة يدعم الخطط الطموحة لمستقبل التطوير في مختلف القطاعات، ويرسّخ الريادة الإماراتية في مجال التنمية المستدامة.
وقال الشيخ حمدان بن محمد: «الطاقة النظيفة خيار استراتيجي نتوسع في توظيفه من أجل دعم طموحاتنا التنموية دون تأثير على البيئة التي نعمل على حمايتها والحفاظ عليها للأجيال القادمة. نفخر بالريادة الإماراتية في بناء منظومة متكاملة للطاقة النظيفة والمتجددة، ونعتز بكون مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية إحدى الركائز الأساسية لهذه المنظومة التي تقدم اليوم نموذجاً يحتذى على مستوى المنطقة».
وأشاد بالتعاون المثمر بين هيئة كهرباء ومياه دبي والائتلاف الذي تقوده شركة «أكوا باور» السعودية ويضم صندوق طريق الحرير المملوك من الحكومة الصينية، ضمن هذه المرحلة من المجمع، وثمَن ولي عهد دبي هذه الاتفاقية التي تأتي في ضوء الروابط الاقتصادية والتجارية القوية التي تربط الإمارات بكل من السعودية والصين.
وسيستخدم المشروع ثلاث تقنيات مشتركة لإنتاج الطاقة النظيفة، الأولى هي منظومة عاكسات القطع المكافئ بقدرة إجمالية 600 ميغاواط، وتقنية برج الطاقة الشمسية المركّزة بقدرة 100 ميغاواط، بالإضافة إلى ألواح شمسية كهروضوئية بقدرة 250 ميغاواط.
وتعد هذه المرحلة أكبر مشروع استثماري للطاقة الشمسية المركّزة في العالم، في موقع واحد، وفق نظام المنتج المستقل. وبلغ سعر تكلفة الطاقة الشمسية المركزة في المشروع نحو 7.3 سنت أميركي للكيلووات ساعة، ويعد الأقل عالمياً. وتشتمل المرحلة على بناء أعلى برج لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم بارتفاع 260 متراً، وأكبر قدرة تخزينية للطاقة الشمسية لمدة 15 ساعة، ما سيسمح بإنتاج الطاقة على مدار 24 ساعة.
وقع الاتفاقية سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ومحمد أبو نيان رئيس مجلس إدارة شركة أكوا باور، بحضور إسحاق الحمادي المدير العام لشركة «أكوا باور» الإمارات، وعبد الحميد المهيدب المدير العام التنفيذي لشركة نور للطاقة - 1.
وحضر من جانب هيئة كهرباء ومياه دبي كل من المهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع تطوير الأعمال والتميز، والمهندس ناصر لوتاه، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الإنتاج، والمهندس جمال شاهين الحمادي، نائب الرئيس للطاقة النظيفة والمتنوعة.
وقد تم تأسيس شركة نور للطاقة - 1 التي تضم كلاً من هيئة كهرباء ومياه دبي، وصندوق طريق الحرير المملوك من الحكومة الصينية، وشركة «أكوا باور» السعودية، لإنجاز مشروع المرحلة الرابعة. ويعد مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أهم المشاريع الداعمة لاستراتيجية الطاقة النظيفة في دبي بقدرة إنتاجية تصل إلى 5000 ميغاواط بحلول عام 2030، وباستثمارات تبلغ 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار)، حيث سيساهم من خلال مشاريعه في تسريع التحوّل نحو تبنّي واستخدام الطاقة الشمسية.
وبدأت المرحلة الأولى من المشروع بقدرة 13 ميغاواط في 2013 باستخدام تقنية الألواح الكهروضوئية (PV)، وتم افتتاح المرحلة الثانية لإنتاج 200 ميغاواط من الكهرباء بتقنية الألواح الكهروضوئية في مارس (آذار) 2017، على أن يتم تشغيل المرحلة الثالثة بقدرة 800 ميغاواط وبتقنية الألواح الكهروضوئية في عام 2020.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».