احتج تكتل المعارضة الجزائرية بشدة على «اعتداء السلطات الصارخ على الحريات السياسية الفردية والجماعية، المكفولة دستورا وقانونا»، بسبب رفض الترخيص له بعقد اجتماع في العاصمة، واستنكر التضييق على نشاطات الطبقة السياسية من دون مبررات قانونية صريحة. وقالت «تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي»، التي تضم أهم أحزاب المعارضة، في بيان لها أمس، إنها «كانت تعتزم تنظيم لقاء نهاية الأسبوع الحالي في العاصمة، لكن سلطات ولاية الجزائر العاصمة لم تمنح أعضاءه الترخيص، المشروط قانونا قبل حدوث أي اجتماع سياسي». وجاء في البيان أن قادة «التنسيقية» اجتمعوا بعد هذا الرفض، ولاحظوا أن موقف السلطات «مجرد من كل معيار سياسي أو سبب قانوني، يحول دون الترخيص للندوة التي كانت ستعمق النقاش بين الجزائريين حول نماذج الانتقال الديمقراطي، والرؤية البديلة لمشاريع النظام، على اعتبار أن المبرر القانوني الذي استند عليه الرفض، ينم عن استهتار واستخفاف للسلطة بعقول الجزائريين، خصوصا عندما وصفت المكان المنظم فيه اللقاء بأنه مكان ثقافي»، في إشارة إلى اختيار مكان خصصته ولاية العاصمة للتظاهرات الثقافية بمناسبة شهر رمضان.
واحتجت المعارضة على التصرفات غير المسؤولة للسلطة، مما يضرب مصداقية القرار السياسي في الجزائر، ويفتح المجال أمام اختيار أساليب ووسائل أخرى للنضال السياسي، قد تدفع نحو المجهول، وهو ما ترفضه التنسيقية الوطنية للحريات والانتقال الديمقراطي.
ومعروف محليا أن التعديل الدستوري، الذي يعتزم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إجراءه قبل نهاية العام الحالي، يتحدث عن هوامش حرية أوسع. وقال محمد حديبي، عضو التنسيقية إن «السلطة تكشف مرة أخرى عن حقيقتها، أما ما تقوله في الدستور فهو للاستهلاك الإعلامي، ومحاولة لتبييض وجهها في مجال الحريات».
وأوضح بيان التنسيقية أن المعارضة «ستنظم ندواتها وستختار لها الأسلوب الفعال من أجل إنجاحها، لأن الهدف منها هو تحسيس الرأي العام بأهمية الانتقال الديمقراطي، وبحث موضوعات جادة تخص الحياة العامة للجزائريين، وهو ما تحاول السلطة تشويهه بخطاب التخوين والاتهامات الجزافية الجاهزة». ووقع على البيان محسن بلعباس، رئيس «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» (علماني)، ومحمد ذويبي، الأمين العام لـ«حركة النهضة» (إسلامي) وعبد الرزاق مقري، رئيس «حركة مجتمع السلم» (إسلامي)، وخبابة عمار، قيادي «جبهة العدالة والتنمية» (إسلامي)، وجيلالي سفيان، رئيس حزب «جيل جديد» (ليبرالي)، ورئيس الحكومة الأسبق أحمد بين بيتور.
9:41 دقيقه
تكتل المعارضة الجزائرية يندد بمنعه من عقد اجتماع في العاصمة
https://aawsat.com/home/article/144831
تكتل المعارضة الجزائرية يندد بمنعه من عقد اجتماع في العاصمة
استنكر التضييق على الطبقة السياسية من دون مبررات صريحة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
تكتل المعارضة الجزائرية يندد بمنعه من عقد اجتماع في العاصمة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


