إسقاط طائرتين حربيتين في شرق أوكرانيا تزامنا مع نقل ضحايا الرحلة الماليزية

أوروبا تلوح بحجب تكنولوجيا النفط عن روسيا.. ومشرعون ألمان يهددون بحرمانها من استضافة المونديال

ملك هولندا فيليم ألكسندر (الثالث يمينا) يواسي الملكة ماكسيما التي بدت متأثرة أثناء وصول جثث ضحايا الطائرة المنكوبة في مطار إيندهوفن أمس. ويظهر إلى اليمين رئيس الوزراء مارك روته وإلى اليسار نائب رئيس الوزراء لوديفايك اشر (إ.ب.أ)
ملك هولندا فيليم ألكسندر (الثالث يمينا) يواسي الملكة ماكسيما التي بدت متأثرة أثناء وصول جثث ضحايا الطائرة المنكوبة في مطار إيندهوفن أمس. ويظهر إلى اليمين رئيس الوزراء مارك روته وإلى اليسار نائب رئيس الوزراء لوديفايك اشر (إ.ب.أ)
TT

إسقاط طائرتين حربيتين في شرق أوكرانيا تزامنا مع نقل ضحايا الرحلة الماليزية

ملك هولندا فيليم ألكسندر (الثالث يمينا) يواسي الملكة ماكسيما التي بدت متأثرة أثناء وصول جثث ضحايا الطائرة المنكوبة في مطار إيندهوفن أمس. ويظهر إلى اليمين رئيس الوزراء مارك روته وإلى اليسار نائب رئيس الوزراء لوديفايك اشر (إ.ب.أ)
ملك هولندا فيليم ألكسندر (الثالث يمينا) يواسي الملكة ماكسيما التي بدت متأثرة أثناء وصول جثث ضحايا الطائرة المنكوبة في مطار إيندهوفن أمس. ويظهر إلى اليمين رئيس الوزراء مارك روته وإلى اليسار نائب رئيس الوزراء لوديفايك اشر (إ.ب.أ)

وصلت أولى جثث ضحايا الرحلة «إم إتش 17» إلى هولندا أمس بعد قرابة أسبوع على المأساة التي أودت بحياة 298 شخصا، وكان في استقبال النعوش على أرض مطار إيندهوفن ملك وملكة هولندا وأفراد عائلتيهما.
وللدلالة على وصول أول الجثث، قرعت أجراس الكنائس في كافة أرجاء البلاد التي أعلنت فيها حالة حداد وطني. وسمعت الأبواق العسكرية أيضا على أرض المطار تكريما للضحايا وبينهم 193 هولنديا، فيما وقف الحضور دقيقة صمت.
وفي إشارة إلى التوترات السائدة في البلد الذي سقطت فيه الطائرة في شرق أوكرانيا، أسقطت طائرتان حربيتان أوكرانيتان بيد انفصاليين موالين لروسيا، بحسب كييف على مقربة من مكان تحطم الطائرة الماليزية. وأكد المجلس القومي والأمني الأوكراني أن الصواريخ التي أسقطت طائرتي السوخوي الأوكرانيتين في شرق البلاد أطلقت من الأراضي الروسية. وقال المجلس في بيان: «استنادا إلى المعلومات الأولية، أطلقت الصواريخ من الأراضي الروسية»، مضيفا أن طائرتي سوخوي-25 كانتا تحلقان على ارتفاع 5200 متر. وحطت الطائرتان اللتان نقلتا أولى جثث ضحايا الرحلة الماليزية «إم إتش 17» التي تحطمت الخميس الماضي في شرق أوكرانيا وأسفرت عن مقتل 298 شخصا، في مطار إيندهوفن في جنوب هولندا بعد ظهر أمس. وحضر أقرباء وأفراد عائلات الضحايا وملك وملكة هولندا ورئيس الوزراء مارك روته خصوصا إلى مدرج المطار لاستقبال الطائرة التابعة للجيش الهولندي وعلى متنها 16 نعشا، وطائرة نقل أسترالية على متنها 24 نعشا.
وبعد ستة أيام على كارثة تحطم الطائرة التي أوقعت 298 قتيلا في مناطق الانفصاليين في شرق أوكرانيا، انطلق أول أربعين نعشا خشبيا صباحا على متن طائرة من مطار مدينة خاركيف شرق أوكرانيا تحت رقابة الحكومة الأوكرانية. وعلى أثر هبوط الطائرتين، نقلت النعوش في موكب كبير نحو قاعدة هيلفرسوم العسكرية حيث ستبدأ عملية تحديد هويات الجثث. وأقفلت الجادات على طول المائة كيلومتر بين مطار إيندهوفن وهيلفرسوم، للسماح للموكب بالمرور. كما توقفت حركة القطارات والترامواي، وعلقت حركة إقلاع وهبوط الطائرات من مطار أمستردام -سكيبهول الذي أقلعت منه الرحلة «إم إتش 17»، طيلة دقيقة. ويوم الحداد هذا هو الأول منذ وفاة الملكة فيلهلمينا في 1962 التي حكمت البلاد خلال الحربين العالميتين.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني ابوت الذي قضى 28 من مواطنيه في المأساة، إن «من الممكن جدا أن يكون عدد كبير من الجثث لا يزال في العراء عرضة لشمس الصيف وللحيوانات». وقال نائب رئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير غرويسمان على مدرج مطار خاركيف: «سنبذل كل ما في وسعنا للعثور على المسؤولين عن هذه المأساة ومعاقبتهم. إن روسيا بالنسبة إلينا مسؤولة». وعاد وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانس إلى أوكرانيا مساء أمس برفقة نظيرته الأسترالية جولي بيشوب للبحث مع كييف في «إعادة الجثث والتحقيق حول الحادث».
ووصل الصندوقان الأسودان للطائرة أمس إلى بريطانيا وسلما إلى المحققين البريطانيين لتحليلهما. إلا أنه من المستبعد أن يسمح مضمونهما بالتعرف إلى مصدر الصاروخ الذي أودى بالطائرة.
وترجح الولايات المتحدة أن تكون طائرة البوينغ 777 الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة بين أمستردام وكوالالمبور أصيبت بصاروخ أطلق من منطقة خاضعة لسيطرة المتمردين المدعومين من روسيا. وقال مسؤول كبير في الاستخبارات الأميركية طلب عدم كشف اسمه إن «التفسير الأكثر ترجيحا هو أنه حصل خطأ» وإن الصاروخ أطلقه «فريق غير مدرب بشكل جيد»، علما بأن النظام المستخدم، وهو بطارية صواريخ أرض - جو روسية الصنع من طراز بوك، يتطلب تدريبا وحرفية.
ووضع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو مساء الثلاثاء أول من أمس إكليلا من الزهر أمام السفارة الهولندية في كييف وأجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء مارك روته.
ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس روسيا «إلى بذل جهود أكبر إزاء الانفصاليين الذين يعيقون بشكل غير مقبول مراقبة منطقة الحادث»، وذلك في لقاء مع رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق.
وحذر الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه سيتعين على موسكو أن تتكبد «ثمنا إضافيا» في حال استمرت في استراتيجيتها القاضية بزعزعة استقرار أوكرانيا. وسيعد الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس قائمة بالأفراد والكيانات الروسية التي تستهدفها عقوبات محددة الأهداف نتيجة دعمها للانفصاليين، بحسب المنسقة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاترين آشتون. ويمكن أن تطال العقوبات قطاعات التكنولوجيا الحساسة والعسكرية وأيضا الوصول إلى الأسواق المالية الأوروبية والمنتجات ذات الاستخدام المزدوج أي مدني وعسكري وقطاع الطاقة أيضا. كذلك، قال مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبي غونتر أوتينغر أمس إن على الاتحاد أن يحجب عن روسيا المساعدة الفنية التي تحتاجها لاستغلال حقول النفط والغاز في القطب الشمالي ما لم تساعد موسكو في نزع فتيل الأزمة الأوكرانية.
وفي برلين، أثار عدد من كبار الساسة في الحزب الحاكم الذي تنتمي له ميركل أمس إمكانية حرمان روسيا من استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2018 بعد إسقاط الطائرة الماليزية. وقال مايكل فوش نائب رئيس كتلة المحافظين في البرلمان الألماني إن حرمان روسيا من استضافة كأس العالم قد تكون له آثار أكبر من فرض عقوبات اقتصادية إضافية.



«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».