لبنان على قائمة الدول الأكثر تلوثاً في العالم

مدينة جونية الخامسة عربياً والـ23 عالمياً

الدخان يتصاعد من معمل الذوق لتوليد الكهرباء قرب مدينة جونية (تصوير: نبيل إسماعيل)
الدخان يتصاعد من معمل الذوق لتوليد الكهرباء قرب مدينة جونية (تصوير: نبيل إسماعيل)
TT

لبنان على قائمة الدول الأكثر تلوثاً في العالم

الدخان يتصاعد من معمل الذوق لتوليد الكهرباء قرب مدينة جونية (تصوير: نبيل إسماعيل)
الدخان يتصاعد من معمل الذوق لتوليد الكهرباء قرب مدينة جونية (تصوير: نبيل إسماعيل)

تتراكم المعطيات والدراسات التي تؤكد تخطي لبنان الخطوط الحمر فيما يتعلق بتلوث البيئة، وآخرها إدراج منظمة «غرين بيس» البيئية العالمية مدينة جونية بين المدن الأكثر تلوثاً في العالم، بعد احتلالها المرتبة الخامسة عربياً والـ٢٣ عالمياً، من حيث نسبة الغاز الملوث ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء (NO2)، لتنافس بذلك بيروت والمناطق المحيطة بالعواصم الصناعية الكبرى على المراتب الأولى للمدن الأكثر تلوثاً في العالم، ولتسبق جونية مدناً كبرى مثل القاهرة ونيودلهي.
ولا يقتصر التلوث الذي يعاني منه لبنان على الهواء، بل يطول المياه الجوفية ومياه البحر والشواطئ، كما التربة. وقد أدى التلوث الكبير الذي يشهده أكبر الأنهر اللبنانية، نهر الليطاني، لبلوغ نسب المتوفين جراء مرض السرطان مستويات هائلة وغير مسبوقة. وتصدّر لبنان أخيراً لائحة دول غرب آسيا في عدد الإصابات بمرض السرطان قياساً بعدد السكان. وأفاد تقرير صدر في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي عن منظمة الصحة العالمية، بأن هناك أكثر من 17 ألف إصابة جديدة في عام 2018، و242 مصاباً بالسرطان بين كل 100 ألف لبناني.
وتتحدث الإحصائية في الإدارة البيئية في الجامعة الأميركية في بيروت والعضو في ائتلاف إدارة النفايات سمر خليل، عن «نكبة بيئية يشهدها لبنان تستدعي إعلان حالة طوارئ»، لافتة إلى أن التلوث قد طال كل مقومات الحياة، سواء المياه أو التربة أو الهواء، مشيرة إلى أن بعض المزروعات يتم ريها بمياه الصرف الصحي التي يصب معظمها أيضاً في البحر. وتقول خليل في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «مياه البحر غير صالحة للسباحة، كما أن الأسماك في المياه الإقليمية اللبنانية غير صالحة للأكل». وتشير خليل إلى أن أحد أبرز أسباب تلوث الهواء يكمن في الاستعمال المفرط للمولدات الكهربائية المنتشرة بين منازل اللبنانيين، موضحة أنها تشكل «مصدر تلوث مهولاً باعتبار أنه وبمجرد تشغيلها تزداد نسبة الملوثات في الهواء نحو 30 في المائة».
ففي الوقت الذي لا يزال فيه الصراع على الآلية المثلى لحل أزمة الكهرباء مستمراً، انتشرت مولدات الكهرباء بشكل كبير، ما أدى إلى زيادة نسبة الملوثات المسرطنة في الهواء. وأظهرت دراسة أعدتها «الجامعة الأميركية في بيروت» أن في منطقة الحمرا وحدها 496 مولداً كهربائياً، وأن السكن قرب مولد كهربائي يتسبب في ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة 13 مرة. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن نسبة الجزيئيات في الهواء أعلى بنسبة من 150 إلى 200 في المائة من الحدود المسموح بها.
ويشير مسؤول حملات «غرين بيس المتوسط» في العالم العربي جوليان جريصاتي، إلى أن مصادر تلوث الهواء في لبنان معروفة ويتوجب وضع خطة واضحة المعالم للتصرف فوراً لوضع حد لها، لافتاً إلى أنه إلى جانب المولدات الكهربائية، يُشكل حرق الفيول لتوليد الكهرباء، سواء عبر المعامل أو البواخر التي استقدمناها من الخارج للمساعدة في تأمين النقص في التيار الكهربائي، سبباً رئيسياً لارتفاع نسبة تلوث الهواء، ما يستدعي الاتجاه إلى الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية التي يعتمد عليها عدد كبير من دول العالم.
ويوضح جريصاتي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن ارتفاع عدد السيارات المستخدمة في لبنان يُشكل أيضاً عاملاً سلبياً يُضاعف من تلوث الهواء، مشدداً على وجوب التصدي لهذا الواقع من خلال وضع خطة للنقل المشترك، لا خطط لتوسيع الطرقات. ويضيف: «كيف نفسر أننا ننافس اليوم دولاً صناعية كبرى على المراتب الأولى للبلدان الأكثر تلوثاً في العالم، ونحن أصلاً لسنا دولة صناعية؟ ما يحصل خطير جداً والدراسة التي دلت على جونية إنما تؤكد أيضاً أن كل المناطق المحيطة بها، أي ساحل كسروان وجبل لبنان وبيروت، كلها مناطق تشهد تلوثاً هائلاً يستدعي استنفاراً من قبل أجهزة الدولة للتصدي له».
وبدورها، أوضحت مؤسسة «كهرباء لبنان» تعقيباً على تقرير منظمة «غرين بيس» حول تلوث الهواء في مدينة جونية، الذي ركز على ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) ملوثاً رئيسياً للهواء، كما ذكر معمل الذوق من ضمن مسببات هذا التلوث، أنه «انطلاقاً من حرصها على صحة المواطنين القاطنين في محيط معمل الذوق الحراري، سبق واتخذت عدة إجراءات لتخفيض نسبة أكاسيد النيتروجين (NOx) في المعمل، إضافة إلى سائر الانبعاثات، بحيث باتت مطابقة لمعايير وزارة البيئة اللبنانية».



ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد، من أن «الاعتداء الإيراني» على بلاده وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية «ينذر بتوسيع دائرة الصراع» في المنطقة، في ظل الهجوم الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك شدّد خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان هيثم بن طارق على أن «الاعتداء الإيراني على أراضي المملكة وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع».

كما حذّر الملك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من «تداعيات هذه الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها»، مؤكداً أن «التطورات الإقليمية الراهنة تتطلب تحركاً فاعلاً من المجتمع الدولي لخفض التصعيد»، بحسب بيان ثانٍ للديوان الملكي.

وجدد الملك عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لأن يكون الأردن «ساحة حرب لأي صراع»، بعدما أعلنت القوات المسلحة تصدي الدفاعات الجوية لعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وكان الجيش الأردني أعلن، السبت، أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 49 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، تصدّت لـ13 منها وأسقطت مسيّرات منذ بدء الهجوم، مشيراً إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أفادت مديرية الأمن العام بسقوط 54 جسماً وشظية في محافظات عمّان والزرقاء وجرش ومأدبا وإربد وغرب البلقاء، من دون وقوع إصابات.


مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».