غوتيريش يطالب الحوثيين بوقف الصواريخ ضد السعودية

سعي غربي إلى قرار أممي يدعم الجهود الإنسانية في اليمن

غوتيريش
غوتيريش
TT

غوتيريش يطالب الحوثيين بوقف الصواريخ ضد السعودية

غوتيريش
غوتيريش

كشف دبلوماسيون غربيون لـ«الشرق الأوسط» عن شروع بريطانيا بالتعاون مع الولايات المتحدة وفرنسا، في إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن للتعامل بصورة خاصة مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، ولكن أيضاً من أجل دعم الحوار الذي يقوده المبعوث الدولي أملاً في التوصل إلى تسوية سياسية. فيما طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى «وقف إطلاق الصواريخ الباليستية أو أشكال أخرى من العدوان ضد المملكة العربية السعودية».
وأفاد دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه بأن «المشاورات بدأتها بريطانيا، حاملة القلم في المسائل المتعلقة باليمن، مع الولايات المتحدة في ضوء المواقف الأخيرة التي أعلنها عدد من المسؤولين الأميركيين لجهة العمل بأسرع ما يمكن لمنع وقوع مجاعة في هذا البلد». وأضاف أن «عناصر مشروع القرار تتضمن النقاط الخمس التي أعلنها وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك أمام مجلس الأمن، بالإضافة إلى بعض العناصر المتعلقة بدعم العملية السياسية التي يحاول المبعوث الدولي مارتن غريفيث تيسيرها».
في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «الوقت حان» من أجل العمل على منع حصول مجاعة في اليمن، ومن أجل دعم الحوار السياسي.
كان يتحدث غوتيريش في مؤتمر صحافي أمس، قال خلاله إن اليمن يشهد «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، مضيفاً أن هذا البلد «يقف اليوم على شفير الهاوية». ولفت إلى أنه «يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لمنع تدهور الأوضاع السيئة بالفعل إلى أسوأ مجاعة نشهدها منذ عقود»، مؤكداً أن «هناك بوادر أمل» على الصعيد السياسي، إذ توجد «فرصة حقيقية لوقف دوامة العنف (...) ومنع كارثة وشيكة».
ورأى أن التصعيد العسكري خلال الأشهر القليلة الماضية أدى إلى «أزمة اقتصادية حادة» وإلى «تفاقم الوضع»، مشيراً إلى التحذيرات التي أطلقها مؤخراً لوكوك من أن «اليمن أقرب إلى المجاعة أكثر من أي وقت مضى». وقال إن «تفادي كارثة وشيكة يستوجب بإلحاح القيام بخطوات عدة»، مطالباً أولاً بـ«وقف العنف في كل مكان». وأضاف أنه «يجب السماح للواردات التجارية والإنسانية من المواد الغذائية والوقود وغير ذلك من الضروريات بدخول اليمن»، داعياً أيضاً إلى «دعم الاقتصاد اليمني» من خلال اتخاذ «خطوات حاسمة لتثبيت سعر الصرف ودفع الرواتب والمعاشات التقاعدية». وحض على «زيادة التمويل الدولي الآن كي تتمكن الوكالات الإنسانية من توسيع نطاق وصولها».
وشدد على أنه «من الضروري أن تشارك الأطراف اليمنية بحسن نية ومن دون شروط مسبقة مع مبعوثي الخاص مارتن غريفيث للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية لإنهاء النزاع»، مرحباً بالبيانات الأخيرة للأطراف اليمنية التي عبرت عن استعدادها لاستئناف المشاورات، داعياً إياها إلى «تذليل العقبات وحل الخلافات من خلال الحوار في المشاورات التي تيسرها الأمم المتحدة لاحقاً هذا الشهر».
ورداً على سؤال، رأى غوتيريش أن «هناك حاجة لوقف إطلاق أي صواريخ باليستية أو أشكال أخرى من العدوان ضد المملكة العربية السعودية»، داعياً في الوقت ذاته إلى «الحفاظ على البنية التحتية الأساسية، بما فيها الحديدة».
ولاحظ المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا أن المسألة كانت موضع نقاش في مجلس الأمن قبل أيام عندما تحدث لوكوك عن «أخطر وضع إنساني في العالم لأن نصف عدد السكان على شفير المجاعة»، مشيراً إلى الصور التي بدأت تنتشر في وسائل الإعلام العالمية حول الموضوع. وأكد أن بلاده «تسعى إلى وقف فوري للأعمال العدائية في الحديدة وفي كل مكان في اليمن». وقال: «نحن ندعم جهود المبعوث الخاص ونعلم أنه يعمل على خطة سلام من أجل إحضار الأطراف المعنية لإنهاء هذا النزاع غير المفيد».
ورداً على سؤال عن مشروع القرار الغربي، قال نيبينزيا: «نريد أن نسمع أولاً من مارتن غريفيث عن السبل الجديدة التي سيختبرها»، مؤكداً أن «هناك مساعي لإصدار وثيقة جديدة» من مجلس الأمن. وأضاف أنه «يمكن القيام بذلك. ولكن الضغوط تمارس من كل الجهات على الأطراف من أجل وقف الأعمال العدائية. الحل السياسي هو الخيار الوحيد لحل النزاع».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

وزير الدفاع السعودي ونظيره المجري يبحثان تداعيات تطورات المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي ونظيره المجري يبحثان تداعيات تطورات المنطقة

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره المجري كريستوف سالاي بوبروفينسكي، الأربعاء، التطورات الراهنة في المنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة على المملكة وعددٍ من الدول.

وناقش الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير خالد بن سلمان من الوزير كريستوف بوبروفينسكي، تداعيات هذه التطورات على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


بيان عربي سداسي يُدين اعتداءات فصائل عراقية موالية لإيران

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

بيان عربي سداسي يُدين اعتداءات فصائل عراقية موالية لإيران

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من العراق على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية، مما يشكل خرقاً للقوانين والمواثيق الدولية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي يطالب صراحةً بأن توقف إيران فوراً ودون قيد أو شرط أيَّ اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وجدَّدت الدول الست في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وثمَّنت الدول علاقتها الأخوية مع العراق، داعيةً حكومته إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من الأراضي العراقية نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً لمزيد من التصعيد.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، وحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كما أدان الأعمال والأنشطة المزعزعة لأمن واستقرار دول المنطقة التي تخطط لها خلايا نائمة موالية لإيران وتنظيمات إرهابية ذات صلة بـ«حزب الله»، مشيداً بالقوات المسلحة الباسلة في التصدي لهذه الاعتداءات وبيقظة أجهزتها الأمنية التي تعد درعاً حصينة وعيناً ساهرة للمحافظة على سلامة الأوطان والأرواح، وبجهودها المخلصة والمتفانية في القبض على الخلايا العميلة والتنظيمات الإرهابية والكشف عن مخططاتهم الخبيثة.


فيصل بن فرحان يبحث مستجدات المنطقة مع عبد العاطي والشيباني

الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يبحث مستجدات المنطقة مع عبد العاطي والشيباني

الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي والسوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين الدكتور بدر عبد العاطي وأسعد الشيباني.