سياسة التقشف تهدد استمرار بوكتينيو مع توتنهام

المدرب الناجح أثبت ولاءه للفريق الإنجليزي لكن هل يقاوم إغراءات ريال مدريد؟

هل يستمر بوكتينيو (وسط) في قيادة فريق توتنهام حتى الانتقال للملعب الجديد (رويترز)
هل يستمر بوكتينيو (وسط) في قيادة فريق توتنهام حتى الانتقال للملعب الجديد (رويترز)
TT

سياسة التقشف تهدد استمرار بوكتينيو مع توتنهام

هل يستمر بوكتينيو (وسط) في قيادة فريق توتنهام حتى الانتقال للملعب الجديد (رويترز)
هل يستمر بوكتينيو (وسط) في قيادة فريق توتنهام حتى الانتقال للملعب الجديد (رويترز)

الوضع المالي داخل نادي توتنهام بدأ يترك تأثيره على المدرب الناجح ماوريسيو بوكتينيو الذي يشعر بالسأم إزاء سياسات التقشف، في زمن تتسابق فيه الأندية الكبيرة للصرف بقوة لتدعيم صفوفها.
أنصح عشاق كرة القدم بأن يدخروا المال، وتحاشي إنفاقه على الاشتراكات التلفزيونية الباهظة. بدلاً من ذلك، يمكنكم خلق نقاش فيما بينكم على غرار النقاشات التي يثيرها برنامج كرة القدم مساء الاثنين على قناة سكاي سبورتس الإنجليزية، من خلال الوقوف خلف مكتب والصياح بعبارات من عينة صافي 29 مليون جنيه إسترليني! و500 مليون أنفقت على استاد! وذلك بصوت مرتفع للغاية لدرجة يتعذر سماعها سوى من جانب الأسماك والكلاب والقواقع، قبل الانخراط في نقاش ميتافيزيقي حول ماهية النجاح في عالم أصبح يفتقر إلى أي معنى حقيقي يوماً بعد آخر.
من بين الغرائب الكثيرة في المقارنة التي عقدت بين توتنهام هوتسبر ومانشستر سيتي فيما يتعلق بمجمع ويمبلي الرياضي، الاثنين، مشهد انجذاب غاري نيفيل وجيمي كاراغر إلى داخل موجة الشك العام السائدة حول ماهية الموقف الذي يتخذه نادي توتنهام هوتسبر ومدربه على وجه التحديد في الوقت الراهن.
وعلى ما يبدو، يجد الاثنان نفسيهما محصورين بين القديم والجديد، مع وجود ثقل متنام يخيم بظلاله على كل تحرك أو قرار. في الواقع، تبدو هذه أشبه بلحظة تيه في تاريخ النادي. ومع هذا، فإنه ليس ثمة سبب يدعو للتشكك في جدوى خطة دانييل ليفي رئيس توتنهام، أو الشعور بأي شيء بخلاف الألم الحتمي في مثل هذا الموقف ـ إنها لحظة تتطلب الثبات وعدم التراجع.
إضافة لذلك، تحول هذا الأمر إلى اختبار نادر لثقة وطموح ماوريسيو بوكتينيو، والذي يواجه مسألة ربط مسيرته المهنية بصورة وثيقة بمشروع بناء جرى تصميمه وإطلاقه منذ أكثر عن 10 سنوات ماضية، بينما كان لا يزال يدرس للحصول على ترخيص لمزاولة مهنة التدريب.
من ناحية أخرى، لا تعتبر الهزيمة أمام مانشستر سيتي بنتيجة 1 - 0 كارثية على الإطلاق، فقد كان باستطاعة توتنهام هوتسبر تحقيق التعادل في المباراة بسهولة. أما فوز مانشستر سيتي، فقد تحقق لأن موارد الفريق في قلب الملعب كانت كافية لدعمه خلال ليلة عصيبة وأرضية ملعب سيئة. واللافت أن مانشستر سيتي امتلك القدرة على ترك كيفين دي بروين على مقعد البدلاء، في استعراض مذهل، لكنه مثير للقلق، للقوة الإبداعية. كان دي بروين أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي خلال النصف الأول من الموسم الماضي، لكن عصف به الإرهاق والإصابات. ولذلك نجد أنه منذ يناير (كانون الثاني)، أحرز دي بروين هدفاً واحداً في إطار بطولة الدوري الممتاز، لكن مانشستر سيتي لم يتراجع أداؤه خلال تلك الفترة. ويبدو أن الوقت يمر سريعاً هناك.
ويمثل هذا درساً سيزداد إدراك توتنهام هوتسبر ورئيسه ليفي أكثر عن أي ناد أو شخص آخر. لقد بدا معلب ويمبلي مكاناً غريباً، يوم الاثنين. وبدت الأماكن العليا به شبه خالية، بينما خيم الهدوء على المدرجات لفترات طويلة، تخللتها نوبات من التذمر وصيحات الاستنكار. وعلى امتداد المباراة، ظل بوكتينيو على خط التماس، حيث استمر في السير ذهاباً وإياباً بينما كان يرتدي ملابس سوداء تماماً ويضع يديه في جيوبه، وبدا أشبه بشخص يقدم العزاء بإحدى الجنازات.
وبعد المباراة، تحدث بوكتينيو بحماس مصطنع حول مدى سعادته، بعد أن كان قد تحدث قبل المباراة عن أنه يخالجه أسوأ شعور منذ خمس سنوات داخل توتنهام. في اليوم ذاته، صدر قرار طرد جولين لوبيتيغي من منصبه كمدرب لـريال مدريد. ومن الواضح أن بوكتينيو تراوده الرغبة في تولي هذا المنصب عند نقطة ما في مسيرته، ذلك أن ولاءه تجاه توتنهام لا ينبغي مطلقاً أن يخيم بظلاله على طموحه القوي.
تميل غالبية الآراء إلى أن بوكتينيو سيبقى مع توتنهام هوتسبر. ومن المقرر أن يوقع في مايو (أيار) عقداً لمدة خمس سنوات، وذلك بأجر أعلى بالتأكيد. وداخل الملعب، يقدم توتنهام أداءً جيداً بما يكفي. علاوة على أن بوكتينيو فيما مضى تحدث بإخلاص عن رغبته في قيادة الفريق داخل أرض الاستاد الجديد، وسعيه الحثيث لجني ثمار سياسة التقشف التي عايشها النادي في الفترة الأخيرة، إضافة لتحقيق حلم الفوز ببطولة الدوري الممتاز مع الفريق.
عند لحظة معينة، بدأت الأصوات تخفت تدريجياً ويسود صمت مقلق، وذلك لأنه خلال الشهور القليلة الماضية ثمة أمور أخرى بدأت في الحدوث. على رأس هذه الأمور تجاوز تكلفة جميع مشروعات المباني الكبرى المبالغ التي كانت مخصصة لها. أما بالنسبة لتكلفة استاد وايت هارت لين 2. فقد تفاقمت بصورة بالغة لتتجاوز مليار جنيه إسترليني. وسرب توتنهام هوتسبر أنباء، قبل أيام بخصوص إقدام النادي على اقتراض 237 مليون جنيه إسترليني أخرى من البنوك لتغطية هذا الارتفاع في التكاليف. وبمرور الوقت تحولت مسألة الألم قصير الأجل من أجل مكسب على المدى المتوسط إلى فكرة بعيدة، وربما بدأ هذا الوضع الخانق في ترك تأثير سلبي على بوكتينيو تحديداً أكثر عن أي شخص آخر.
حتى اليوم، حقق بوكتينيو نجاحاً مدوياً مع توتنهام، حيث يبدو التعريف الوحيد المنطقي للنجاح هو معدل ما يمكن تحقيقه قياساً إلى السبل المتاحة لديك. لقد نجح بوكتينيو في قيادة الفريق نحو المشاركة في ثلاثة مواسم ببطولة دوري أبطال أوروبا بإجمالي نفقات بلغت 18 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الخمس الماضي، وذلك بالاعتماد على فريق جرى تدريبه وتطوير مهاراته وتعزيز بالاعتماد على موارد داخلية فحسب، الأمر الذي يشكل إنجازاً ليس بالهين.
أما الخطوة التالية، فتبدو أقل وضوحاً. واللافت أنه منذ بضعة شهور توقف بوكتينيو نفسه عن الحديث بنبرة متفائلة عن المستقبل، وتقبل فكرة أن الأموال لن تهبط من السماء بمجرد الانتهاء من الاستاد الجديد. وكل ما يستطيع بوكتينيو فعله الآن محاولة المضي قدماً تبعاً للوضع الراهن.
ومع هذا، تظل الحقيقة أن المسيرات المهنية في عالم كرة القدم قصيرة بطبيعتها، وقد أنجز بوكتينيو من جانبه هذا المستوى. وقد حقق بالفعل إنجازات تفوق المأمول، وذلك بالاعتماد على سياسات مفرطة في التقشف. ويبدو النموذج الأقرب لهذا الوضع آرسنال، حيث تبدو سنوات الجفاف الأخيرة في عهد آرسين فينغر مثالاً غير مشجع بالنسبة لمدرب متعطش للفوز ببطولات.
من ناحية أخرى، تبقى احتمالية ألا تفلح خطوة الانتقال للاستاد الجديد، لصنع السعادة أو بناء روح الفريق أو محاولة حصد بطولات، أو بمعنى أدق تنجح على نحو يبدو منطقي بالنسبة لأولئك الذين يحكمون على نادي كرة القدم كمشروع تجاري، وليس كآلة. ومثلما الحال مع كل خطوة متعطشة لتحقيق مزيد من الأرباح والمكاسب داخل لندن، تعتمد إعادة تطوير ملعب «وايت هارت لين» على فكرة أن النمو الاقتصادي طويل الأمد سيؤدي إلى قدر أكبر من السعادة ـ لكن يظل التساؤل هنا: ما هي السعادة بمجال الرياضة، وما هي السعادة داخل نادي مثل توتنهام هوتسبر أو آرسنال أو وستهام يونايتد؟
ويبقى تساؤل هنا: هل كان توتنهام ليصبح أسعد حالاً اليوم لو أنه اختار بدلاً من بناء ملعب جديد، تحسين ملعبه القديم، وإعطاء 200 مليون جنيه إسترليني لإنفاقها والاستمتاع بها اليوم، في محاولة للفوز ببطولات ومنح الجماهير ما تتوق إليه حقاً ـ المجد؟ ربما كان هذا صحيحاً على المدى القصير.
من جانبه، فإن بوكتينيو يتميز بقدر كبير من اللياقة وعمق الإدراك لواجباته على نحو يمنعه من إظهار شعوره بالإحباط علناً، لكن هل هو راضي حقاً عن الوضع الراهن؟ الأمر الأكيد أنه إذا كانت هناك سبل لتوفير الأموال الإضافية اللازمة لتغطية النفقات التي تجاوزت التقديرات المسبقة، فإنه يمكن توفير المال أيضاً لتلبية احتياجات بوكتينيو قدر المستطاع. والمؤكد كذلك أن خسارة المدرب الآن ستخلف تداعيات كارثية على الفريق، خاصة أنها ستعني على الأقل خسارة عدد من اللاعبين المحوريين. ومع أن هاري كين ربما يستمر في صفوف الفريق، فإن ريال مدريد ربما يسعى خلف كريستيان إريكسن وديلي ألي.
إلا أن بوكتينيو لا يرغب في الرحيل والاحتمال الأكبر أنه لن يقدم على هذه الخطوة، على الأقل في الوقت الراهن. ورغم ذلك، فإنه في اللحظة التي يرى فيها مسيرته المهنية تتردى من كونها محط موجة من الثناء المستمر إلى أن تصبح محور نقاش فلسفي حول معنى النجاح في خضم سياسات رياضية متقشفة، فإنه سيصبح له كل الحق في التفكير في هذه الخطوة.


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.