ذهبت السعودية إلى جانب التحفظ في تقديراتها للإيرادات والمصروفات للعام المقبل، إذ لجأت إلى وضع تقدير "صفري" لحجم الإيراد والمصروفات للعام المقبل دونما فوائض أو عجز. وأقرت السعودية موازنة للعام المقبل قوامها إيرادات بواقع 855 مليار ريال مقابل مصروفات بقيمة 855 مليار ريال.
ويصف الدكتور إحسان بو حليقةK وهو خبير اقتصادي سعودي، أن هذا من طبيعية وزارة المالية على مدى السنوات الطويلة، لكنه في هذا العام يتضح بشكل جلي نتيجة الظروف المحيطة أبرزها ارتفاع أسعار النفط مما يجعل التحفظ في محله وسياسة تقدير محمودة.
واستطرد بو حليقة في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه لا بد من الوضع في الاعتبار تذبذب إيرادات النفط، باعتباره المصدر الوحيد للدخل، وربطها بكل ما هو محيط وما تفرزه الإرهاصات المختصة بوضع أسواق النفط خاصة من خروج بعض المنتجين وعودة بعضهم أو تراجع حصص البعض الآخر، مشددا في الوقت ذاته على الظروف الجيوسياسية المحيطة.
ولفت بو حليقه إلى أن اللافت هو التفاوت الملموس في بعض التقديرات التي تتباين عند حلول الواقع بمعدلات تترواح بين 15 و20 في المائة، وهو ما يدفع إلى التأكيد بضرورة ضبط المصروفات التي لا بد أن تكون سياسة تقديراتها وقراءتها بشكل أكثر ضبطية ودقة مما هو عليه الآن.
وأضاف بو حليقة أن الحديث أن الإنفاق والمشروعات بشكل مفاجئ احد المحاور التي لا بد أن تضبط في وضع المخصصات وبناء الميزانية، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة أن تسعى السعودية لميزانية متوازنة بمعنى أي عجز أو فائض تيتم معالجته عبر الاحتياطات.
إلى ذلك، أوضح تقرير صدر من شركة "جدوى" للاستثمار، أن الميزانية السعودية التي صدرت أمس جاءت تحفيزية وضخمة، وتضمنت مستوى قياسيا من الإنفاق؛ الأمر الذي سيلعب دورا رئيسا في دفع عملية النمو الاقتصادي بالبلاد.
ولفتت "جدوى" إلى أنه لأول مرة منذ عام 2005 جاءت ميزانية عام 2014 متعادلة، حيث تساوت فيها الإيرادات والمصروفات، والتي قدرت كل منهما بنحو 855 مليار ريال (227.9 مليار دولار)، في الوقت الذي بقي قطاعا التعليم والرعاية الصحية يمثلان أهم بنود الإنفاق الحكومي في الميزانية؛ حيث شكلت مخصصاتهما نحو 38 في المائة من إجمالي الإنفاق.
وأوضح التقرير أن الميزانية تؤكد عزم الحكومة الاستمرار في دعم النمو الاقتصادي؛ حيث سيؤدي الإنفاق الاستثماري المرتفع، الذي قررته الميزانية في حدود 248 مليار ريال (66.1 مليار دولار) إلى دعم نمو اقتصادي قوي. كما سيشجع القطاع الخاص، ويتيح له فرصا جيدة في وقت تسود الأسواق حالة من عدم اليقين إزاء الأوضاع العالمية والإقليمية على حد سواء.
وبيَّن التقرير، الذي تزامن مع صدور الميزانية، أنه على الرغم من أن تقديرات الإيرادات جاءت أقل تحفظا من الميزانيات السابقة؛ إلا أن ذلك لا يمثل مشكلة، حيث تستطيع السعودية بسهولة تغطية أي عجز قد يطرأ على الإيرادات، من خلال السحب على الموجودات الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، التي بلغت 712 مليار دولار نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
9:41 دقيقه
السعودية: موازنة العام المقبل بلا فائض ولا عجز
https://aawsat.com/home/article/14464
السعودية: موازنة العام المقبل بلا فائض ولا عجز
آراء اقتصادية تدعو لمزيد من ضبط قراءة التقديرات وتؤكد القدرة على تغطية أي عجز
السعودية تشهد إعلان ميزانية البلاد والموازنة للعام المقبل
- الرياض: محمد الحميدي
- الرياض: محمد الحميدي
السعودية: موازنة العام المقبل بلا فائض ولا عجز
السعودية تشهد إعلان ميزانية البلاد والموازنة للعام المقبل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

