المرشحات يتجاهلن الأسس التقليدية لحملات انتخابات الكونغرس

المرشحات يتجاهلن الأسس التقليدية لحملات انتخابات الكونغرس
TT

المرشحات يتجاهلن الأسس التقليدية لحملات انتخابات الكونغرس

المرشحات يتجاهلن الأسس التقليدية لحملات انتخابات الكونغرس

تشهد الانتخابات التشريعية في الولايات المتحدة هذا العام ظاهرة جديدة تتمثل في ترشح النساء في جميع أنحاء البلاد بأعداد قياسية لم تشهدها الولايات المتحدة من قبل. ورغم أن الكثير منهن تشرحن بسبب غضبهن من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فإن الأمر لم يتوقف عند ذلك، حيث إن الحملات الانتخابية للمرشحات تبتعد تماماً عن المفهوم التقليدي للقدرة الانتخابية، وبدأن يظهرن قوتهن البدنية في إعلانات الحملات، بما في ذلك عرضهن وهن يتسلقن الجبال ويلعبن المصارعة.
وتقول باتريسيا روسو، المديرة التنفيذية لمدرسة حملات النساء، وهي منظمة تدريب غير حزبية في جامعة ييل في ولاية كونيكتيكت، وتهدف إلى مساعدة النساء المنخرطات بالأعمال السياسية «الشيء الرائع في هذه الإعلانات هو أنهن لا يتحدثن عن قوتهن، بل يظهرن أنفسهن في مواقف قوية جداً». مضيفة، أن الرسالة التي تحملها هذه الصور هي أن المرشحات النساء قويات، مشيرة إلى أن ما يراه الناس من المرشحين من يتمتعون بالقوة والثقة والاكتفاء الذاتي؛ ولذلك تسعى المرشحات النساء إلى تحقيق التواصل مع الناخبين لأنه هو نصف المعركة الانتخابية عند الترشح لأي منصب.
ويرى الكثيرون، أن انتخابات العام الحالي هي الجزء الثاني من عام انتخاب المرأة، في إشارة إلى انتخابات عام 1992، الذي شهد ترشح النساء بأعداد قياسية، وأسفر عن أربع سيناتورات في مجلس الشيوخ الأميركي. إلا أن انتخابات العام الحالي تختلف شكلاً وموضوعاً، حيث يوجد 260 مرشحة في سباقات مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة، فضلاً عن 16 أخرى في انتخابات حكام الولايات، وما يقرب من 3800 امرأة يترشحن لمقاعد الدولة التشريعية.
في الدائرة الرابعة عشرة في ولاية أوهايو، تجلس الديمقراطية بيتسي رايدر على دراجة في إعلان يحكي عن الوقت التي أصيبت فيه بسيارة عندما كانت طفلة، مما سبب لها مشكلات في الظهر والعمود الفقري، حيث تستخدم بيتسي هذه الحادثة نقطة انطلاق لتتعهد بأنها ستكافح من أجل الحصول على الرعاية الصحية للناخبين إذا فازت على المرشح الجمهوري ديفيد جويس، الذي يشغل حالياً المقعد منذ عام 2012.
بينما تظهر المرشحة الديمقراطية شاريس ديفيدز، وهي مقاتلة سابقة في مجلس العمل المتحد، ومرشحة للدائرة الثالثة في شرق كنساس، في إعلان تناقش فيه القتال من أجل التقدم، حيث تعتمد على تراثها الأميركي الأصلي، وأنها تربت على يد أم وحيدة من دون أب. وتسعي ديفيدز من خلال هذا الإعلان إلى إثبات جدارتها على التحمل وتحقيق نجاحات مقارنة بمنافسها الجمهوري كفين يودر.
وتقول ريبيكا تراستر، وهي مؤلفة كتبت على نطاق واسع عن المرأة والسياسة من خلال عدسة نسائية، إن هذا النوع غير التقليدي من الإعلانات الانتخابية للمرشحات النساء حديث العهد في الانتخابات الأميركية، مشيرة إلى أن ظهور المرأة قوية من خلال جسدها خلال حملة انتخابية كان أمراً لا يمكن تصوره لفترة طويلة، وظلت المرأة طوال العقود الماضية تستند في حملاتها الانتخابية إلى الأسس التقليدية المعروفة في الوقت نفسه تثبت أنها صارمة بما فيه الكفاية لتحمل مشاق المنصب.
وأضافت، إنه إذا كان نموذج القيادة السياسية تاريخياً يرتبط بانتخاب الرجل الأبيض، فإن الأشخاص الذين لا يصلحون لمنصب معين يفضلون أن يقنعوا الناخبين بأنهم مثل الرجل الأبيض، حتى لو تطلب الأمر أن «تدخل المرشحات في السراويل». إلا أن الانتخابات الرئاسية عام 2016، التي صعدت فيها المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي اعتبرت ملكة البنطلون، كانت علامة فارقة في طريقة ترشح النساء في الانتخابات، حيث بدأت المرشحات في تجاهل القواعد السياسية القديمة للحملات الانتخابية.
وقالت تراستر «هذا هو رمز لدرس أكبر، التوافق مع النظام لن ينقذك من العقوبات أو التحيز. إن إرضاء نظام لا يوفر لك مساحة أو يحترمك لا يجنبك من انتهاكاته».
ولم يقتصر الأمر على المرشحات الديمقراطيات فقط؛ ففي الدائرة الثانية لولاية أريزونا، تتباهى مارثا ماكسيلي، المرشحة الجمهورية لمجلس الشيوخ الأميركي، في حملتها الانتخابية بسنواتها الست والعشرين التي قضتها في القوات الجوية، وأنها كانت أول قائدة طائرة مقاتلة. ويعتبر الرئيس ترمب أن نجاح ماكسيلي في هذه الانتخابات يمثل الصفقة الحقيقية.
ويرى الخبراء، أن الإعلانات التي تظهر قوة جسدية خفية أو علنية تثير صدى لأن «الناخبين الذين يبحثون عن شخص يقاتل من أجلهم». ويسارع المرشحون والنشطاء السياسيون إلى الإشارة إلى الأثر الذي يمكن أن يحدثه هذا الاتجاه بعد عام 2018. ويقول ستيفاني شريوك، رئيس منظمة «إيميلي» لتدعيم المرشحات الديمقراطيات: «إننا نشهد تغيراً كبيراً»، مشيراً إلى أن المزيد من النساء سيخضعن للانتخابات المقبلة بالقوة والمثابرة كلتيهما اللتين عرضتهما هذه الدورة الانتخابية. بعض هؤلاء المرشحين المستقبليين ليسوا كباراً بما يكفي للتصويت بعد، لكن هذا لا يعني أنهم لا يهتمون».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.