انتعاش السياحة يدعم اقتصادات جنوب {المتوسط} وشرقه

انتعاش السياحة يدعم اقتصادات جنوب {المتوسط} وشرقه
TT

انتعاش السياحة يدعم اقتصادات جنوب {المتوسط} وشرقه

انتعاش السياحة يدعم اقتصادات جنوب {المتوسط} وشرقه

قال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إن النمو الاقتصادي في جنوب وشرق المتوسط سيكتسب مزيداً من الزخم خلال العام الجاري في ظل تمتع معظم بلدان المنطقة بأفضل موسم سياحي لها منذ العام 2010.
وأشار البنك في تقرير «الآفاق الاقتصادية الإقليمية»، إلى أن التحسن العام يعكس أيضاً تحسن القدرة التنافسية في أعقاب خفض قيمة العملة في كل من مصر وتونس، إلى جانب الشروع بتنفيذ إصلاحات. غير أن البنك قال في بيان صحافي أمس، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، بأنه ومع ذلك «فقد تم خفض توقعات النمو في الأردن ولبنان بالمقارنة مع التوقعات السابقة الصادرة في شهر مايو (أيار)، بعد توقف الإصلاحات فيهما».
وفي كل من الأردن ولبنان، لا يزال معدل النمو المتوقع لعام 2018 أقل من معدل نمو السكان، مما يعني انخفاضا في معدل الدخل الحقيقي للفرد، حسبما ذكر التقرير. ويتوقع البنك أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي الكلي لهذا العام في منطقة جنوب وشرق البحر المتوسط 4.4 في المائة، مقارنة بـ3.8 في المائة في العام 2017. ويتوقع أن يرتفع مستوى النمو في العام 2019 إلى 4.7 في المائة مدفوعاً بتعافي القطاعات المحركة للنمو، والتي تشمل ارتفاع حجم الصادرات، وتنفيذ إصلاحات تستهدف بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وزيادة مستوى الاستهلاك من قبل اللاجئين، وتحسن مستويات الاستقرار السياسي المحلي والإقليمي. وأشار البنك إلى حجم الإصلاحات التي تطبقها مصر في الوقت الحالي، متوقعا معدل نمو بنسبة 5.5 في المائة خلال السنة المالية الحالية 2018 - 2019. مقارنة بـ5.3 في المائة في العام السابق.
وقال البنك: «من المتوقع أن يكون النمو (في مصر) مدعوماً باستمرار التحسن في مستويات الثقة، والانتعاش في قطاع السياحة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحسن القدرة التنافسية... وزيادة مستوى الصادرات، وبدء إنتاج الغاز الطبيعي من حقل ظُهُر، وتنفيذ إصلاحات تستهدف بيئة الأعمال، وتبني سياسات اقتصادية كلية حصيفة».
أما بالنسبة للمغرب، فتوقع البنك، أن يتباطأ النمو في 2018 ليصل إلى 3.0 في المائة نتيجة للتأثير السلبي للتضخم عقب ظروف مناخية مواتية للزراعة في العام 2017. لكنه توقع ارتفاع النمو في العام 2019. إلى 3.5 في المائة، مدعوماً بالارتفاع المتواصل في أعداد السياح الأجانب وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وزيادة القدرة التنافسية عقب التحول نحو نظام مرن لسعر صرف العملة المحلية، وتعافي قطاعي الخدمات والتصنيع، وزيادة مستوى نمو الصادرات، والتوسع في قطاع التعدين.
ولمح البنك إلى أن «تحقيق نمو مستدام (في المغرب) يعتمد على مواصلة تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الإنتاجية وتنويع الاقتصاد بعيداً عن الزراعة».
أما في تونس، فتوقع البنك ارتفاع معدل النمو في العام 2019 إلى 3.0 في المائة مقارنة بـ2.8 في المائة في 2018، و1.9 في المائة في العام 2017. مدعوماً باستمرار حالة التعافي في قطاعات السياحة والاستثمار، وتحسن معدلات النمو في أسواق التصدير الرئيسية في أوروبا، وتنفيذ إصلاحات هيكلية في الفترة التي تسبق الانتخابات المقرر تنظيمها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
وتوقع البنك ارتفاع معدل النمو في الأردن بشكل طفيف ليصل إلى 2.2 في المائة في 2018 و2.4 في المائة في العام 2019. بعد أن سجل 2.0 في المائة العام الماضي. «وسيكون التحسن في مستوى النمو مدعوماً بتزايد عدد اللاجئين والاستثمارات الأجنبية وتحسن مستويات الثقة بفضل سياسات تدعيم الوضع المالي. وعلاوة على ذلك، ستشهد صادرات الأردن تحسناً مدفوعاً بزيادة الطاقة الإنتاجية لقطاع التعدين، وارتفاع أسعار الفوسفات، وإعادة فتح الحدود مع سوريا والعراق».
وأشار التقرير إلى ارتفاع أعداد السياح الأجانب القادمين إلى الأردن بنسبة 7.8 في المائة في العام 2017، وهي أول زيادة منذ العام 2010. مما يشير إلى تحقيق أفضل موسم سياحي منذ اندلاع ثورات الربيع العربي. واستمرت هذه الزيادة خلال العام 2018 حيث ارتفعت الإيرادات السنوية لقطاع السياحة بنسبة 14.9 في المائة في النصف الأول من العام الجاري.
وأشار البنك إلى تأثر النمو الاقتصادي في لبنان بشكل سلبي نتيجة لتباطؤ القطاع العقاري، المحرك الرئيسي للنمو في البلاد، وذلك في أعقاب الإلغاء التدريجي للإقراض المدعوم. كما ساهم التأخير في تشكيل الحكومة بعد انتخابات مايو (أيار) 2018 في حدوث تباطؤ متوقع في النمو الاقتصادي الذي توقف عند 1.1 في المائة في 2018 مقارنة بـ1.5 في المائة خلال العام الماضي. ومن المتوقع أن يتراوح معدل النمو بين 1.5 و1.9 في المائة في العام 2019 اعتماداً على وتيرة الانتعاش في قطاعات الإنشاءات والمالية، ومدى إعادة الإعمار في سوريا. وفقا لبيان البنك.



«طيران ناس» تتحول إلى خسارة بـ140 مليون دولار في 2025

نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)
نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)
TT

«طيران ناس» تتحول إلى خسارة بـ140 مليون دولار في 2025

نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)
نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)

تحولت شركة «طيران ناس» السعودية إلى الخسارة، خلال عام 2025، بقيمة 527 مليون ريال (140 مليون دولار)، مقابل أرباح قدرها 433.5 مليون ريال (115.5 مليون دولار) في عام 2024، وفق بيان الشركة المنشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول».

وأوضحت الشركة أنه بعد استبعاد المصاريف غير المتكررة المرتبطة بالطرح الأولي العام، خلال السنة المالية 2025، والبالغة 1.083 مليار ريال، بلغ صافي الربح المعدل 556 مليون ريال، وتتكون هذه المصاريف من تكلفة دفع لمرة واحدة لموظفين، بناءً على حصص أسهم بقيمة 981.9 مليون ريال، إضافة إلى رسوم متعلقة بالطرح الأولي بقيمة 101 مليون ريال.

وارتفعت تكلفة الإيرادات، خلال السنة المالية 2025، بنسبة 4 في المائة، بما يتماشى بشكل عام مع نمو الإيرادات بالنسبة نفسها. كما استقرت مصروفات البيع والتسويق والمصروفات العمومية والإدارية عند مستوى 510 ملايين ريال، خلال عام 2025، دون تغيير عن عام 2024.

وبلغ ربح معاملات البيع وإعادة التأجير 76 مليون ريال، خلال السنة المالية 2025، مقارنة بـ131 مليون ريال في السنة المالية 2024، وهو ما يعكس التحول الاستراتيجي الذي بدأته الشركة خلال عام 2025، حيث شرعت في تمويل جزء من أسطول طائراتها بشكل مباشر، ضِمن استراتيجيتها طويلة الأجل الرامية إلى تعزيز كفاءة تكلفة الوحدة.

كما تحسَّن هامش صافي الربح المعدل ليبلغ 7 في المائة، مقارنة بـ6 في المائة خلال العام السابق، مدفوعاً، بشكل رئيسي، بتوسع الأسطول ونمو السعة التشغيلية وتحسن إدارة العائدات ومحاكاة الطلب، إلى جانب استمرار الانضباط في التكاليف والاستثمارات في الأنظمة التشغيلية والقدرات الرقمية.

وارتفعت الإيرادات بنسبة 4 في المائة لتصل إلى 7.8 مليار ريال، مقارنة مع 7.5 مليار ريال في عام 2024. وتُقدم الشركة تقارير إيراداتها من خلال ثلاثة قطاعات تشغيلية رئيسية هي: الطيران الاقتصادي، والحج والعمرة، والطيران العام.

وحقق قطاع الطيران الاقتصادي، الذي استحوذ على 90 في المائة من إجمالي الإيرادات في عام 2025، نمواً بنسبة 4 في المائة، مدعوماً بتوسع الشبكة وزيادة النطاق التشغيلي، حيث يعتمد هذا القطاع على شبكة رحلات تركز على السفر بأسعار معقولة للرحلات القصيرة والمتوسطة بهدف تحفيز الطلب.

في المقابل، استقرت إيرادات قطاع الحج والعمرة عند 584 مليون ريال، بينما انخفضت إيرادات الطيران العام بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي، مساهمةً بنسبة 2 في المائة من إجمالي الإيرادات. وتساعد خدمات الحج الموسمية في زيادة أحجام الحركة الجوية، بينما تسهم عمليات الطيران العارض والطيران العام في تنويع مصادر الدخل.


المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها، وتراجع المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز مؤشر «نيكي» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 55,025.37 نقطة، بعد أن ارتفع في وقت سابق بنسبة تصل إلى 2.8 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.9 في المائة إلى 3,698.85 نقطة.

وقال ناوكي فوجيوارا، مدير أول للصناديق في شركة شينكين لإدارة الأصول: «يتجه المزيد من المستثمرين إلى الشراء عند انخفاض الأسعار، لا سيما في القطاعات التي شهدت عمليات بيع مكثفة حيث بدأت تظهر بوادر انتعاش، وكان أداء الأسعار قوياً».

وشهدت أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تضررت بشدة يوم الاثنين وسط تشاؤم بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ارتفاعاً ملحوظاً، لتصبح من بين أفضل الأسهم أداءً على مؤشر «نيكي» القياسي.

وقفزت أسهم شركة ريزوناك، المتخصصة في الكيماويات والمواد المتقدمة، بنسبة 10.4 في المائة، مسجلةً بذلك أعلى نسبة ارتفاع على المؤشر. كما ارتفعت أسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 7.1 في المائة بعد أن سجَّلت ارتفاعاً بنحو 10 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مدعومة جزئياً بالأرباح القوية لشركة أوراكل، الشريك في مشروع ستارغيت للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وارتفعت أسهم شركة فوجيكورا، المتخصصة في صناعة الكابلات والألياف الضوئية، بنسبة 6.6 في المائة. وبلغ عدد الأسهم الرابحة على مؤشر نيكي 161 سهماً مقابل 63 سهماً خاسراً.

ولا تزال سوق النفط محط أنظار المستثمرين بعد تقلبات حادة. فقد ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها بهدف خفض أسعار النفط الخام. وتذبذبت العقود الآجلة لخام برنت بين المكاسب والخسائر في تداولات متقلبة، مسجلةً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 88.08 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 84.16 دولار للبرميل. ومع ذلك، لا تزال هذه الأسعار أقل من مستوى 120 دولاراً للبرميل الذي سجلته يوم الاثنين.

وقال فوجيوارا إنه إذا استمر سعر النفط الخام في الاستقرار عند المستويات الحالية تقريباً، فمن المرجح أن تكون الأسهم فرصةً للشراء. وأضاف: «لكن إذا ارتفع سعر النفط مجدداً فوق 100 دولار، فمن المرجح أن تتعرض الأسهم لضغوط مرة أخرى، وسيتعين على سوق الأسهم العودة إلى البحث عن أدنى مستوى لها».

مخاوف التضخم

ومن جانبها، تراجعت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل يوم الأربعاء، حيث ظل المتداولون حذرين من مخاطر التضخم وسط تقلبات أسعار النفط الخام المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة ضد إيران.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.040 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.425 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.665 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقال تاكاهيرو أوتسوكا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية: «على الرغم من انخفاض أسعار النفط بشكل طفيف، فإنها لا تزال مرتفعة، مما يُبقي مخاوف التضخم قائمة في السوق».

وتراهن الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى لإنهاء الصراع قريباً، لكن ترمب هدد مراراً وتكراراً بضرب إيران بشدة بسبب تحركاتها لوقف تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» ونُشر يوم الأربعاء أن بنك اليابان سيُبقي سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل، لكن من المرجح أن يرفعه إلى 1.00 في المائة بحلول نهاية يونيو (حزيران)، وهي توقعات لم تتغير كثيراً منذ بداية الحرب.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.170 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل سنتين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.245 في المائة.

وفي غضون ذلك، تراجع عائد السندات لأجل خمس سنوات بعد نتائج مزاد فاقت التوقعات. وسجَّلت نسبة تغطية العرض أعلى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينما بلغ أدنى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

وقالت ليزا موتشيزوكي، المحللة في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «أشارت نتائج المزاد القوية إلى طلب قوي على سندات الخمس سنوات، مما دفع المزيد من المستثمرين إلى الشراء بدلاً من البيع خلال جلسة ما بعد الظهر».


النفط يقفز بأكثر من 5% متجاوزاً رهانات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية

مضخات النفط في حقل بيلريدج في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مضخات النفط في حقل بيلريدج في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز بأكثر من 5% متجاوزاً رهانات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية

مضخات النفط في حقل بيلريدج في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مضخات النفط في حقل بيلريدج في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

عكست أسعار النفط اتجاهها وارتفعت خلال جلسة الأربعاء، بنسبة 5 في المائة، بعد تراجعها في بداية التعاملات ‌بفعل تأثر معنويات المستثمرين سلباً بتقارير أفادت باقتراح وكالة الطاقة الدولية سحب أكبر كمية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، بسبب احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات نتيجة للصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران.

غير أن التطورات المتسارعة على الأرض، زادت من مخاوف المتعاملين من نقص المعروض، الذي بدأ يظهر جلياً في بعض الدول.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5.6 في المائة، إلى 92.40 دولار للبرميل، بحلول الساعة 10:49 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 6.2 في المائة، إلى 88.12 دولار للبرميل.

وانخفض كلا الخامين بأكثر من 11 في المائة، في تعاملات يوم الثلاثاء، في أكبر انخفاض منذ 2022، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاء الحرب قريباً. وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022.

ورغم التقارير التي أفادت بأن وكالة الطاقة الدولية ستقترح سحب كبير من المخزون النفطي لدول مجموعة السبع قد يصل إلى 182 مليون برميل، إلا أن المتعاملين يرون أن الحجم المقترح لا يتناسب مع النقص الفعلي في السوق. وأشار ⁠محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة، في هذا الصدد، إلى أن طرح مخزون بهذا الحجم سيعوض 12 يوماً من انقطاع صادرات الخليج المقدرة بنحو 15.4 مليون برميل يوميا.

واجتمع مسؤولون من مجموعة السبع عبر الإنترنت لمناقشة إمكان السحب من مخزونات النفط الاحتياطية الطارئة لتخفيف أثر ذلك على السوق.

وسيستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً عبر الفيديو مع قادة دول المجموعة يوم الأربعاء لمناقشة تأثير الصراع في الشرق الأوسط على قطاع الطاقة، والتدابير اللازمة لمعالجة الوضع.

وقالت شركة «وود ماكنزي» للاستشارات في مجال الطاقة، يوم الثلاثاء، إن الحرب تقلص حاليا إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يوميا، ما قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولارا للبرميل، وبلوغ سعر البرميل 200 دولار ليس مستبعداً.