السلطات في جوبا تعلن عن استعدادها لتأمين عاصمة البلاد خلال إحتفالات أس السنة

مواطنو جنوب السودان يستقبلون أعياد الميلاد بإحباط وخيبة أمل لما آلت إليه الأوضاع في بلادهم

السلطات في جوبا تعلن عن استعدادها لتأمين عاصمة البلاد خلال إحتفالات أس السنة
TT

السلطات في جوبا تعلن عن استعدادها لتأمين عاصمة البلاد خلال إحتفالات أس السنة

السلطات في جوبا تعلن عن استعدادها لتأمين عاصمة البلاد خلال إحتفالات أس السنة

يستقبل المواطنون في دولة جنوب السودان، ذات الاغلبية المسيحية، اعياد الميلاد ورأس السنة هذه الايام باحباط كبير، على ما خلفته الاحداث الدامية التي تشهدها الدولة المستقلة قبل عامين، بسبب القتال الدائر بين جيش البلاد والتمرد الذي يقوده نائب الرئيس السابق الدكتور رياك مشار. ويشعر الجنوبيون ان هذا العام يودعهم بكثير من الاحباط وخيبة الامل، في وقت أعلنت السلطات عن ان قوات الشرطة جاهزة لتأمين الاحتفالات خاصة في عاصمة البلاد جوبا.
ويعتبر الدين المسيحي هو دين الغالبية في جنوب السودان، التي استقلت في العام 2011 عبر الاستفتاء على تقرير المصير وفق اتفاقية السلام الشامل بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية في العام 2005 لإنهاء اطول حرب اهلية شهدتها القارة الافريقية استمرت لاكثر من 22 عاماً وراح ضحيتها حوالي مليوني مواطن، الى جانب نزوح ولجوء اكثر من 4 ملايين آخرين، ومع ان الجنوبيين اختاروا الاستقلال عن دولة السودان، غير انهم واجهوا صعوبات كبيرة في تحقيق الاستقرار، حيث دخلت الدولة الحديثة في حرب داخلية بين متمردين ظلت جوبا تتهم الخرطوم بانها وراء دعمهم، وعقدت حكومة سلفا كير اتفاقيات مع قادة التمرد واصدرت عفواً عاماً قللت من وجود المتمردين، لكن الانقسام الداخلي في حزب الحركة الشعبية الحاكم بين سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، ادى الى انفجار الأوضاع واندلاع القتال بصورة أعادت لشعب الجنوب ذكريات مأساوية حاولوا نسيانها.
ورغم تفاؤل البعض من دخول الاطراف المتنازعة الى الحوار وايقاف الحرب الدائرة، غير ان الاغلبية ترى ان المستقبل اصبح اكثر قتامة، وعبروا عن قلقهم من قادم الايام في حال فشل الحوار بين رئيس الدولة سلفا كير ميارديت ومنافسه نائبه السابق الدكتور رياك مشار.
وقال الناشط في حقوق الانسان دينق كوال لـ«الشرق الأوسط» ان هناك تفاؤلا وسط المواطنين رغم الخوف والرعب الذي دخل قلوبهم بسبب الاحداث الدامية التي شهدتها جوبا ومناطق اخرى، وأضاف "هناك بشارات مع الحوار المرتقب الذي سيجمع رئيس البلاد سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار والذي يمكن ان يساعد هذه الدولة الوليدة"، وقال "اعتقد ان هذا الحوار يمكن ان يساعدنا لكي نتجاوز هذه المحنة والأوقات العسيرة التي نمر بها، ومؤكد سنخرج أكثر وحدة وقوة"، لكنه عاد واكد وجود احباط عام وسط المواطنين بسبب الاحوال المتردية والخوف من القتل العشوائي او بالقصد.
وسخر مواطن من التفكير في أعياد الميلاد في مثل هذه الظروف، وقال مفضلاً عدم تعريف اسمه لـ«الشرق الأوسط»، ان الرئيس سلفا كير قد يصدر قراراً جمهورياً بان اعياد الميلاد قد يتم تأجيلها، واضاف "حينها سيعرض شعب جنوب السودان الحكم الدكتاتوري على اصوله".
وتقول تقارير منظمات انسانية ان مدينة جوبا وحدها يعاني فيها اكثر من 20 ألف مواطن من ضعف الخدمات الاساسية من مياه الشرب والايواء والدواء والغذاء. وقالت الامم المتحدة انها تواجه مصاعب كبيرة وشحا في الامكانيات، خاصة في ولايتي الوحدة وجونقلي اللتين تشهدان قتالا عنيفاً بين الجيش الشعبي (جيش جنوب السودان) والقوات الموالية الى النائب السابق رياك مشار، ويواجه الاطفال والنساء خاصة الحوامل أوضاعاً قاسية خاصة في مراقبة حالتهن ومعاودة الطبيب.
وقال احد المواطنين عبر الهاتف من جوبا لـ«الشرق الأوسط» ان اغلب السكان يتخوفون من المجهول رغم ان الحكومة تردد في اجهزة الاعلام ان الاواضاع عادت الى الهدوء في جوبا لانها عاصمة البلاد، واضاف "لكن ماذا عن المناطق الاخرى ونحن نسمع صباحاً ومساء ان هناك قتالاً بين القوات الحكومية والمنشقين عنها"، وقال "لا اعتقد اننا سنقابل أعياد الميلاد وقلوبنا حزينة لأننا فقدنا أعزاء من الاهل والاصدقاء".
وكان نائب رئيس جنوب السودان جيمس واني ايقا، قد دعا في تصريحات سابقة اصحاب الاعمال والتجار والخيرين الى تقديم الغذاء والماء الى المواطنين الذين تشردوا من منازلهم بعد الاحداث التي شهدتها جوبا الاسبوع الماضي، والتبرع بالدم للجرحى في المستشفيات. وناشد من لجأوا الى مقر بعثة الامم المتحدة بالعودة الى منازلهم ومزاولة اعمالهم.
وأكد المتحدث باسم شرطة جنوب السودان جيمس ماندي أن قواته جاهزة لتأمين احتفالات اعياد الميلاد ورأس السنة وانها وضعت خطة محكمة خاصة في جوبا عاصمة البلاد، مشيراً الى ان بعض المناطق تقع تحت مسؤولية الجيش الشعبي (جيش الدولة) لا سيما في المناطق التي فيها معسكرات الجيش، وقال ان الخطة الامنية تهدف الى السيطرة على وقف اطلاق النار خاصة العشوائي لأنه قد يحدث خللاً امنياً في ظل الاوضاع الراهنة.



مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)
تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)
TT

مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)
تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

خطف مسلّحون نحو 30 شخصاً من قريتين مسيحيتين في شمال غربي نيجيريا، في حلقة جديدة من سلسلة عمليات اختطاف شهدتها البلاد أخيراً، وفق ما أفاد رجلا دين.

وتشنّ عصابات إجرامية، يُطلق عليها اسم «قُطاع الطرق»، غارات متكررة على تجمعات سكانية محلية، وتختطف السكان مقابل فدية في شمال غربي ووسط نيجيريا.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت المصادر إن العصابات اقتحمت تجمعين سكانيين في ولاية كادونا، في وقت متأخر مساء الاثنين، واحتجزت نحو 30 من سكانهما، وأصابت زعيماً محلياً بجروح.

وقال القس جوزيف هياب، رئيس الرابطة المسيحية في نيجيريا بالشمال: «تلقينا تقريراً يفيد بأن قطاع الطرق هاجموا قريتيْ كوتاهو وكوغير، واختطفوا نحو 30 شخصاً، بينهم واعظ ديني وزوجته الحامل وطفلهما».

وأضاف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تمكّن أحد عشر منهم من الفرار، ونحن على تواصل مع الأجهزة الأمنية لاستعادة الباقين».

وأكد الأب لينوس بوباي، وهو كاهن من كوتاهو، حصول عمليات الخطف، لمحطة التلفزيون المحلية «أرايز».

ونقل بوباي عن أحد الرهائن، الذين هربوا، أن المختطفين نُقلوا إلى بلدة قرب الحدود مع ولاية النيجر.

ولفتت الأزمة الأمنية المستمرة في نيجيريا انتباه العالم بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب العنف بأنه «إبادة جماعية» للمسيحيين، وأمر بشن غارات جوية في يوم عيد الميلاد استهدفت مسلَّحين.

ويقول خبراء إن الاضطرابات في نيجيريا، الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في أفريقيا، تطول المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

تأتي عمليات الاختطاف هذه بعد اختطاف 51 شخصاً، على الأقل، ومقتل ثلاثة آخرين خلال ثلاثة أيام من الاضطرابات، الأسبوع الماضي، في منطقة مجاورة بولاية كادونا.

وفي الشهر الماضي، اختُطف 183 شخصاً من ثلاث كنائس في قرية كاوران والي، بمقاطعة كاجورو المجاورة.

وأُطلق سراحهم بعد ثلاثة أسابيع، على أثر مفاوضات بين سلطات الولاية والخاطفين. ولم يتضح بعدُ ما إن كان قد دُفعت فدية، في المقابل.


الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.