موسكو تؤكد استكمال تزويد دمشق بـ«إس ـ 300» وتحذر من «استفزازات»

موسكو تؤكد استكمال تزويد دمشق بـ«إس ـ 300» وتحذر من «استفزازات»

الخميس - 21 صفر 1440 هـ - 01 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14583]
موسكو: رائد جبر
وجَّهَت وزارة الدفاع الروسية، أمس، تحذيراً جديداً لمن وصفتهم بـ«الرؤوس الساخنة» من القيام بأي استفزازات جديدة في سوريا، معلنةً استكمال تزويد دمشق بأنظمة صاروخية متطورة من طراز «إس 300» مع التقنيات الخاصة بإدارتها والتحكُّم بها.
وبدا أن الإشارة الروسية موجَّهة إلى الإسرائيليين بشكل مباشر، رغم أن الناطق باسم الوزارة لم يحدد الأطراف المقصودة، لكن مصادر عسكرية روسية قالت إن التحذير جاء ردّاً على تسريبات إسرائيلية، أول من أمس، أفادت بأن الطيران الإسرائيلي تجاهل تحذيرات روسية سابقة، وقام بقصف مواقع في سوريا في الفترة التي أعقبت حادثة إسقاط الطائرة الروسية، قبل شهرين.
تزامن ذلك مع تلميح الكرملين إلى احتمال أن يعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعاً «قصيراً» في باريس، في 11 من الشهر الحالي، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على هامش مشاركتهما في فعالية ضخمة تقيمها فرنسا لإحياء الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى.
ولفت الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إلى أن «بوتين ونتنياهو قد يلتقيان على هامش الفعالية»، من دون أن يوضح تفاصيل عن أجندة اللقاء، علماً بأن الجانب الإسرائيلي أعلن، أكثر من مرة، في الشهرين الماضيين، عن رغبة نتنياهو في مقابلة بوتين لإغلاق ملف إسقاط الطائرة، ومناقشة التنسيق الروسي - الإسرائيلي في سوريا.
وكانت موسكو اتهمت الطيران الإسرائيلي بالتسبب في سقوط الطائرة الروسية بنيران الدفاعات الجوية السورية، وأعلنت عن تدابير لتعزيز حماية قواتها في سوريا، بينها تزويد دمشق بأنظمة «إس - 300».
وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف، أمس، أن موسكو استكملت إمداد الجيش السوري بمنظومات «إس - 300» ومنظومات «بوليانا دي - 4» الآلية الخاصة بالتحكم، مذكراً بأن هذا الإجراء اتخذ بهدف تعزيز أمن العسكريين الروس في سوريا وضمان سلامة التحليقات في سمائها، وحماية المواقع المهمة في أراضي البلاد.
وأكد الناطق العسكري مجدداً أن المستشارين الروس يقومون بتدريب العسكريين السوريين على استخدام «إس - 300» للدفاع الجوي، منبهاً الأطراف الخارجية إلى «ضرورة الامتناع عن الاستفزازات العسكرية في سوريا».
ودعا كوناشينكوف «الرؤوس الساخنة» إلى تقييم الوضع القائم في المنطقة بشكل موضوعي، والامتناع عن اتخاذ أي تصرفات غير محسوبة على الأراضي السورية.
على صعيد آخر، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استمرار روسيا في دعم التسوية السورية، معرباً عن شكره لجميع السوريين الذين يُسهِمون في نشر اللغة الروسية، ونقل صورة حقيقية وصادقة عن روسيا.
وقال لافروف، في كلمة أمام المؤتمر العالمي السادس للمغتربين الروس دُعِي إليه عشرات الروس من أصول سورية: «أودُّ أن أشير بشكل خاص إلى وجود مندوبين من الجمهورية العربية السورية في القاعة، بمن فيهم الجيل الشاب... نحن سنواصل تقديم أقصى قدر من الدعم لجهودكم النبيلة لتعزيز اللغة الروسية ونشر المعلومات الموضوعية عن بلادنا بين جميع شرائح المجتمع السوري».
وشدد الوزير الروسي على أن مشاركة مندوبين من سوريا في المؤتمر، تظهِر أن «الحياة في سوريا أخذت تنتقل إلى مسارها السلمي».
وأضاف: «روسيا ستواصل مساهمتها في حل الأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي (2254)، والقرارات الصادرة عن لقاءات (آستانة) ومؤتمر الحوار الوطني السوري في (سوتشي)».
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة