نساء في {الشرقية} يطلقن مشاريع للأكلات الشعبية من منازلهن

نساء في {الشرقية} يطلقن مشاريع للأكلات الشعبية من منازلهن

التفنن بإعداد الإفطار والسحور الرمضاني اكتشف مواهبهن
الخميس - 26 شهر رمضان 1435 هـ - 24 يوليو 2014 مـ رقم العدد [ 13022]
الدمام: {الشرق الأوسط}
دفع التفنن في إعداد وجبات الإفطار والسحور خلال شهر رمضان وكذلك المشاركة في مهرجانات الأكلات، لدخول شرائح من سيدات المنطقة الشرقية في عالم الاستثمار من المنازل عبر طهي المأكولات الشعبية والعصرية.
وأدى تنافس مجموعة من نساء المنطقة الشرقية منذ بداية شهر رمضان المبارك على تجهيز وتهيئة أشهى المأكولات التي تقدم خلال وجبتي الإفطار والسحور، إلى اكتشاف مواهبهن في الطبخ عبر المشاركة في المهرجانات الشعبية التي تنظم في المنطقة.
وأبرزت هذه الخطوة العديد من المشاركات اللواتي أظهرن إبداعا في تجهيز أصناف عديدة من المأكولات الشعبية والعصرية التي وجدت إقبالا كبيرًا من متذوقيها خاصة من النساء العاملات وبعض ربات البيوت من السعوديات والمقيمات في السعودية اللاتي لايسعفهن الوقت في تحضير وجباتهن من الإفطار أو السحور، لتقديم طلبات شراء على تلك الأكلات المختلفة.
وتفيد شريفة الرويلي من مدينة الجبيل الصناعية، أن قصة إبداعها في طهي المأكولات بدأت عام 1427هـ حينما اقتصرت في البداية على إعداد بعض الوجبات لأفراد أسرتها والجيران، لتجد استحسان الجميع وإعجابهم بعملها، مما جعلها تتجه إلى الاستفادة من تجربتها في الطبخ.
وانطلقت الرويلي بعدها إلى تطوير مهاراتها في الطبخ من خلال الاطلاع على التجارب المحلية والدولية المتخصصة بالطبخ، إلى جانب الحرص على المشاركة في الفعاليات التي تقام في المنطقة الشرقية على مدار السنة لعرض منتجاتها من المأكولات المتنوعة، وتحسين أدائها من خلال الاستفادة من تجارب الأخريات اللاتي كن يشاركن معها.
واستطاعت مؤخرًا أن تحصل على المركز الأول كأفضل مشروع من حيث الجودة وتطبيقها للمعايير الصحية خلال مشاركتها مع مجموعة من المشاركات للمشاريع الصغيرة ضمن مهرجان الربيع الذي أقيم في الجبيل الصناعية العام الجاري.
وبحسب الرويلي، استعانت بطرق تسويقية مبتكرة لتسويق إنتاجها خلال المهرجانات التي تقام في المنطقة الشرقية حتى ذاع صيتها في المنطقة، وبدأت الطلبات تنهال عليها من الأسر السعودية ومن المقيميات بالسعودية، حيث يتشوقون لتذوق مأكولاتها الشهية في رائحتها وطريقة إعدادها ومكوناتها، ووجدت من هذا العمل ريعا ماديا مجزيا لها ولأسرتها.
وأفادت أن معظم الطلبات التي تأتيها تتركز على إعداد الأكلات الشعبية من «كبسة» اللحم أو الدجاج، و«المرقوق»، و«القرصان»، و«الهريس»، و«المشخولة»، و«الجريش» و«المطفي»، وأرز الأحساء، و«الثريد»، وخبز الصاج، وإعداد الولائم الكبيرة، مشيرة إلى أنه في شهر رمضان يكثر الطلب على المعجنات والمحاشي بنسبة 95 في المائة من حجم الطلبات لديها، مبينة أنها تستعد من الآن لطلبات العيد التي تتفنن في إعداد أنواع الحلوى .
وفيما يتعلق بتجهيز المأكولات، أكدت الرويلي أنها تحرص على صحة مكونات أكلاتها ابتداءً من شراء المواد الطازجة الخالية من المواد الحافظة، وإعدادها في أواني صحية تُغلى بدرجات عالية من النار، وتُنظف بمطهرات صحية تفادياً لنمو الجراثيم للحرص على سلامة الطعام الذي يطهى فيها.
من جهتها، أوضحت نورة الغامدي التي تقوم بتجهيز مختلف أصناف الأطعمة للموظفات، إن بداية مشروعها انطلق من المنزل منذ ما يقارب عشر سنوات، حيث حينها حرصت خلالها على قراءة الكتب الخاصة بالطبخ لإثراء معلوماتها وشاركت في عدد من المناسبات التي أقامتها الغرفة التجارية بالشرقية، والجمعيات الخيرية، حتى ابتكرت أسلوباً تسويقياً خاصاً يجذب النساء إليها ساعدها فيه مجموعة من العاملات، مما أنعكس ذلك على زيادة دخلها المادي.
إضافة إلى ذلك، يشارك الشاب سعد البراهيم أسرته في التفنن بإعداد الأكلات العصرية والشعبية، مبينًا أنه بدأ تعلم الطبخ منذ خمس سنوات، واستعان بشبكات التواصل الاجتماعي لنشر صور الطبخات التي يعدها مع أسرته من مأكولات وحلويات شرقية وأوروبية.
وحول كيفية إعداد مأكولاته، أفاد البراهيم أن أسرته تتقن إعداد ورق العنب الملفوف، وبعض المعجنات، مشيراً إلى أنه في شهر رمضان المبارك يركز على إعداد المأكولات التي اعتاد الناس تناولها خلال هذا الشهر الفضيل مثل «السمبوسة»، و «اللقيمات» والحلويات الخفيفة.
أمام ذلك، تؤكد غالية الحمد وهي موظفة في القطاع الخاص بأنه ليس لديها وقت لطبخ أي طعام نظرًا لطبيعة عملها التي تتطلب منها البقاء حتى وقت متأخر من العصر، لذا تحرض على التواصل مع الطاهيات السعوديات المعروفات بإتقانهن إعداد وجبات الطعام بمختلف أنواعها.
وأضافت أنه عندما يحضر لديها ضيوف أو ترغب في بعض الأصناف من الأطعمة التي تتطلب تحضيرا معينا، تتجه إلى بعض المطاعم أو العاملات المعروفات في مجال الطبخ التي عُرفت في المنطقة الشرقية بمأكولاتها الشهية، وأصبح لها مكانة كبيرة بين العاملات السعوديات والمقيمات في المنطقة.
من ناحيته، يحذر الدكتور خالد مدني نائب رئيس الجمعية السعودية للتغذية والغذاء من تجميد الأطعمة مشددا على أهمية ألايتقل تقل الحرارة عن درجة 18 تحت الصفر، مشيرًا إلى أن عملية التجميد لها معايير محددة في حيث بعض الأطعمة تختلف بحسب نوع الطعام.
ولفت المدني إلى مخاطر حفظ بعض الأطعمة المجمّدة لفترة طويلة، حيث تتلف بعض الفيتامينات والمحتويات الغذائية المهمة كالبروتينات، إذ يحصل لها نوع من التغير مما تقلل من قيمة المادة الغذائية التي يحتاجها الإنسان.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة