الحكومة تتحمل جزءا من ديون الخطوط الجوية التونسية

الحكومة تتحمل جزءا من ديون الخطوط الجوية التونسية

خسائر الشركة بلغت 262 مليون دولار بنهاية 2013
الخميس - 26 شهر رمضان 1435 هـ - 24 يوليو 2014 مـ
تونس: المنجي السعيداني
قررت الحكومة التونسية المسارعة إلى نجدة شركة الخطوط الجوية التونسية التي قدرت خسائرها المالية الإجمالية بنحو 420 مليون دينار تونسي (نحو 262 مليون دولار أميركي) إلى حدود نهاية سنة 2013. وأعلنت عن تكفلها بصفة عاجلة بمبلغ 165 مليون دينار تونسي ويمثل هذا المبلغ قيمة الديون المتخلدة بذمة شركة الطيران التونسية لفائدة ديوان الطيران المدني والطيران (مؤسسة حكومية كذلك) وكذلك شطب خطايا التأخير عن الدفع المقدرة بنحو 23 مليون دينار تونسي (نحو 14 مليون دولار أميركي).
وخلال الفترة المتراوحة بين 2011 و2013 عرفت شركة الخطوط الجوية التونسية أسوأ الفترات المالية في تاريخها بتسجيلها لخسائر متتالية نتيجة مجموعة من المشاكل الحادة التي عاشتها بعد الثورة. ومن أهم تلك المشاكل تراجع السيولة المالية وهو وضع أدى بها إلى عجز مالي متراكم جعلها تفقد عنصر المنافسة على عدة واجهات ووجهات.
وتكبدت الشركة خسائر سنوية قدرت بنحو 100 مليون دينار (أي قرابة 62 مليون دولار أميركي) وذلك خلال السنوات التي تلت ثورة 2011.
وستتحمل الحكومة ضمن مشروع قانون المالية التكميلي الذي بدأ المجلس التأسيسي (البرلمان التونسي) مناقشة فصوله يوم أمس، ديون شركة الخطوط التونسية تجاه ديوان الطيران المدني والمطارات وتندرج هذه الديون في نطاق معاليم الملاحة الجوية، ومعاليم استعمال الأملاك العامة، والمعاليم التجارية والصناعية، ومعاليم الشحن وهي كلها مقدرة بنحو مبلغ 165 مليون دينار تونسي وذلك إلى نهاية سنة 2013.
وتأمل الحكومة من خلال هذه العملية إلى إنعاش الوضعية المالية لإحدى أهم المؤسسات الحكومية، إلا أن عوائق كثيرة لا تزال تمثل حجر عثرة أمام الانطلاقة الفعلية لهذه المؤسسة ومن بينها على وجه الخصوص تراجع مؤشرات القطاع السياحي والنقص الفادح على مستوى أعداد السياح الوافدين على تونس خلال السنوات التي تلت الثورة. ووفق دراسات أعدها خبراء تونسيون في مجال النقل الجوي، فإن الشركة تعاني من الكثير من المشاكل من بينها مشكل التأخير في الإقلاع والوصول والأعتاب الفنية المتكررة لأسطول الطائرات، وتواتر السرقات لأمتعة المسافرين مما أعطى صورة سلبية تجاه الشركة والخدمات المقدمة لحرفائها.
ويعزى تأخر رحلات الخطوط الجوية التونسية بالأساس إلى تقادم أسطول الطائرات إذ أن البعض من طائراتها يعود عمرها إلى 20 سنة خلت وهي في حاجة أكيدة إلى تجديد جزء هام من الأسطول. ومن المنتظر حسب مخططات الشركة خلال السنة الحالية أن تسحب ثماني طائرات خلال فترة زمنية وجيزة. ويتضمن برنامج إصلاح شركة الخطوط الجوية التونسية تسريح نحو ألف من موظفيها خلال هذه السنة و700 آخرين خلال سنة 2015. وذلك في محاولة لإنقاذ المؤسسة والضغط على التكاليف من أجل العودة إلى المنافسة على عدة واجهات. كما أغلقت الشركة أبواب التوظيف منذ مارس (آذار) 2012 واقتصرت الانتدابات على مجموعة من الكوادر الفنية الضرورية لتواصل أنشطتها.
وكانت الحكومة التونسية قد أدرجت الشركة الخطوط الجوية التونسية ضمن برنامج لإصلاح واسع وإعادة هيكلة موجهة لنحو 20 من مؤسساتها العمومية من بينها الشركة التونسية للكهرباء والغاز وشركة استغلال وتوزيع المياه بالإضافة إلى ثلاثة بنوك على ذمة الحكومة وهي بنك الإسكان والبنك الوطني الفلاحي والشركة التونسية للبنك.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة