إيران تحذّر من «عواقب وخيمة» للعقوبات الأميركية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «عواقب وخيمة» للعقوبات الأميركية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

بحث وزراء خارجية تركيا وإيران وأذربيجان سبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين بلدانهم.
وتناول الوزراء الثلاثة، خلال الاجتماع الثلاثي السادس الذي عقد في إسطنبول أمس (الثلاثاء) في إطار آلية تنسيق وتشاور بين دولهم، العقوبات الأميركية المفروضة على إيران وانعكاساتها على المنطقة خلال الفترة القادمة.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في تصريحات عقب الاجتماع إن عدد سكان الدول الثلاث يبلغ نحو 170 مليون نسمة، والتبادل التجاري القائم بين أنقرة وباكو وطهران نحو 10 مليارات و650 مليون دولار، وهذا الرقم لا يعكس الإمكانات المتوافرة للدول الثلاث.
أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فقال إن العقوبات الأميركية ضد إيران ستكون لها «عواقب وخيمة» على النظام العالمي، وذلك قبل أيام من سريان عقوبات جديدة على صادرات النفط الإيرانية، بحسب وكالة «رويترز».
وأعادت واشنطن في أغسطس (آب) الماضي فرض عقوبات على المعاملات التجارية بالعملة الصعبة وقطاعي المعادن والسيارات في إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 وخفف العقوبات مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.
ومن المقرر أن يبدأ سريان مجموعة جديدة من العقوبات على قطاعي البنوك والطاقة الإيرانيين في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في إطار سعي الرئيس دونالد ترمب إلى وقف مشتريات النفط الإيراني، بحسب ما أشارت وكالة «رويترز» في تقرير أمس.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن ظريف قوله خلال زيارة لإسطنبول: «للأسف تسعى دولة تخرق القانون (الولايات المتحدة) إلى معاقبة دولة تلتزم بالقانون (إيران)... هذه الطريقة ستكون لها عواقب وخيمة على النظام العالمي». لكن ظريف أضاف: «لم يحقق الأميركيون أهدافهم بفرض العقوبات غير المشروعة على إيران». وتقول طهران إنها تلتزم تماماً بالاتفاق النووي، وهو ما أكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. وقال ترامب إن الاتفاق الذي وافق عليه سلفه باراك أوباما لا يشمل الصواريخ الباليستية الإيرانية ودورها في الحروب بالمنطقة أو ما سيحدث عند انتهاء العمل بالاتفاق النووي عام 2025.
وقال ظريف بعد اجتماع ثلاثي مع وزيري خارجية تركيا وأذربيجان: «تصدى المجتمع الدولي للعقوبات الأميركية». وتابع: «قاومت الدول المجاورة والأوروبية إجراءات واشنطن الأحادية». ولا تزال الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق ملتزمة به وستطلق قريباً آلية لتفادي النظام المالي الأميركي باستخدام وسيط أوروبي للتجارة مع إيران.
وقالت كوريا الجنوبية؛ أحد أكبر مشتري النفط الإيراني في آسيا، أمس، إنها ناشدت الولايات المتحدة «المرونة القصوى» مع طلبها الحصول على إعفاء حتى لا تتأثر الشركات الكورية الجنوبية بالعقوبات الأميركية، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز».
في غضون ذلك، قال وزير التجارة والصناعة الإيراني رضا رحماني، إنه لا يوجد أي عائق يحول دون تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين بلاده وتركيا. وأضاف رحماني، الذي شارك في افتتاح مطار إسطنبول الجديد أول من أمس، إن بلاده ترغب في تطوير علاقاتها مع تركيا في جميع المجالات والقطاعات. وتابع رحماني، في تصريحات في إسطنبول، أن الإمكانات التجارية والاقتصادية المتوافرة لدى كلا البلدين تفوق حجم التبادل التجاري القائم بينهما حالياً، داعياً إلى الاستفادة من هذه الإمكانات لتعزيز التجارة بين تركيا وإيران.
وبالنسبة إلى العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده، قال الوزير الإيراني إن طهران استطاعت تجاوز الكثير من الفترات العصيبة و«ستتمكن من تجاوز هذه الفترة أيضا»، مضيفاً أنها «لن تنسى» الدعم الذي ستتلقاه من جيرانها وأصدقائها.
كذلك عبّر الوزير الإيراني عن رغبة بلاده المستمرة في إقامة علاقات جيدة مع دول الجوار، وخصوصاً مع تركيا، مضيفاً: «نرغب في تطوير علاقاتنا مع تركيا في القطاع التجاري والمعدني الصناعي وكل القطاعات الأخرى».
ولفت رحماني إلى الصعوبات التي واجهتها إيران جراء العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها.
وأشار إلى أن لدى إيران وتركيا برنامجاً خاصاً يهدف إلى إيصال حجم التجارة بينهما إلى ما يقرب من 30 مليار دولار، قائلاً: «ما من عقبات تحول دون توسيع نطاق التجارة بين إيران وتركيا».
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الأسبوع الماضي، إنه نقل مطلب تركيا بالإعفاء من العقوبات الأميركية إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارته للعاصمة التركية قبل أيام. وأضاف أن مسؤولين من شركة تكرير النفط التركية «توبراش» زاروا الولايات المتحدة لتوضيح سبب احتياجها إلى المضي في شراء النفط من إيران.
وانتقد جاويش أوغلو القرارات الأميركية «الأحادية» بشأن العقوبات الإيرانية والاتفاق النووي، واعتبر أن هذا يضر بمصداقية الولايات المتحدة. وقال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول الرسمية أمس: «إننا بحاجة إلى التشاور مع دول المنطقة قبل اتخاذ (الخطوات الأحادية). يتعين عليكم التشاور مع الدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران».



إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.


تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الحوثيون في اليمن السبت، مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صاروخ أُطلق من ​اليمن.

وقال الحوثيون في بيان إن «الهجوم على إسرائيل يأتي نظراً لاستمرار التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية في لبنان وإيران والعراق وفلسطين»، مؤكدين أن «العمليات ستستمر حتى تحقيق أهدافها».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب بالشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وذكر الجيش في بيان، أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وأتى بيان الجيش الإسرائيلي بعد ساعات من إعلان الحوثيين المدعومين من طهران، أنهم سيدخلون الحرب إذا استمرت الهجمات على إيران، محذرين إسرائيل والولايات المتحدة من استخدام البحر الأحمر في الهجمات خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع، في بيان مصوّر: «أيدينا على الزناد للتدخل العسكري المباشر، في أي من الحالات الآتية: انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد الجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيران ومحور الجهاد والمقاومة»، و«استمرار التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة»، و«استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قِبل أميركا وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، وضد أي بلد مسلم، فلن نسمحَ بذلك».

وشن الحوثيون هجمات عديدة ضد إسرائيل وضد سفن في البحر الأحمر خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في غزة بين عامي 2023 و2025. وعطلت هجماتهم بالصواريخ والطائرات مسيرة حركة الملاحة بشكل كبير في الممر البحري الاستراتيجي.