الاحتلال الإسرائيلي يفرض الانتخابات البلدية على سوريي الجولان بالقوة

الاحتلال الإسرائيلي يفرض الانتخابات البلدية على سوريي الجولان بالقوة

الأربعاء - 20 صفر 1440 هـ - 31 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14582]
الشرطة الإسرائيلية تحاول تفريق المحتجين الدروز خارج مركز انتخابي في مجدل شمس بالجولان المحتل (رويترز)
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
هاجمت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، مئات المواطنين السوريين في هضبة الجولان المحتلة، بعد أن تظاهروا احتجاجا على إجراء انتخابات بلدية لديهم. وقد تسبب الهجوم في اندلاع مواجهات واشتباكات عنيفة في بلدة مجدل شمس، بين قوات الاحتلال والأهالي، انتهت بإصابة واعتقال عدد منهم.

وكانت المظاهرة قد انطلقت مع افتتاح صناديق الاقتراع لانتخابات السلطات المحلية، عند الساعة السابعة من صباح أمس، وأطلقت خلالها هتافات تؤكد رفض انتخابات السلطات المحلية، التي حاولت سلطات الاحتلال فرضها على قرى الجولان المحتل بالقوة، وتعتبر التعاون مع الاحتلال في هذا الشأن، مساسا بالقضية الوطنية. وكانت المظاهرة ذروة عدد كبير من فعاليات الحراك الشعبي التي شهدتها قرى الجولان المحتل ضد الانتخابات، علما بأن المجلس الديني الأعلى لقرى الجولان، أصدر قرار الحرم الديني والمقاطعة لكل من يترشح للانتخابات المحلية أو يشارك في عملية التصويت.

وقرر المتظاهرون عدم الرضوخ للقمع ومواصلة الحراك حتى إغلاق الصناديق. وقد شارك في فعاليات الحراك الشعبي والشبابي في ساحات الاعتصام، مجموعات من الشباب وفعاليات شعبية وجماهيرية وسياسية ووطنية، وسط مشاركة واسعة للمرجعيات الدينية، تأكيدا على الرفض والمقاطعة للانتخابات الإسرائيلية والتمسك بالهوية العربية السورية.

المعروف أن إسرائيل احتلت الجولان السوري في سنة 1967، وتعمدت ترحيل غالبية سكانه، وهدمت ما لا يقل عن 110 قرى فيه، حيث يعيشون حتى اليوم لاجئين. وبقيت في حينه خمس قرى، هي مجدل شمس، وبقعاتا، وعين قنية، ومسعدة، والغجر. وفي سنة 1981 قامت بسن قانون يضم الجولان إلى حدود إسرائيل. ومنذ ذلك الحين، وهي تحاول التعاطي معه كمنطقة إسرائيلية، وفي ضمن ذلك إجراء انتخابات بلدية. ولكن المواطنين رفضوا وتصدوا لكل مشروع ضم. وأعلنوا إضرابا شهيرا دام ستة أشهر. وفرضوا الحرمان على من يحصل على بطاقة هوية إسرائيلية، فلم يتقدم بطلب كهذا سوى 13 في المائة من السكان. وحافظوا على وحدة صف وطنية كفاحية مدهشة. ولكن تصدعات في هذه الوحدة نشأت مع نشوب الحرب الأهلية في سوريا، سنة 2011. ويبدو أن السلطات الإسرائيلية وجدت في هذه الحرب وما نتج عنها من خلافات داخلية فرصة للتقدم في عملية الضم. وقررت إجراء انتخابات بلدية.

وتقرر إجراء الانتخابات مع الانتخابات البلدية في إسرائيل. ورفض الأهالي ذلك، وراحوا يمارسون الضغوط على المرشحين، وقد استقال عدد كبير من المرشحين في قرية مسعدة، ما اضطر السلطة الإسرائيلية إلى إلغائها.
اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة