الأمن الروسي يلقي القبض على خلية إرهابية في تتارستان

TT

الأمن الروسي يلقي القبض على خلية إرهابية في تتارستان

قالت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي في جمهورية تتارستان، إنها تمكنت من إحباط نشاط خلية إرهابية تابعة لتنظيم «داعش»، كانت تخطط للقيام بأعمال إرهابية مدوّية على الأراضي الروسية، كما عملت في مجال تجنيد متطوعين جدد للانضمام إلى «داعش» في سوريا. وبينما تستمر التحقيقات في قضية «الخلية النائمة» أعلنت محكمة روسية عن قرارها في قضية مواطن متهم بالإرهاب، وأنه عضو في «جبهة النصرة». هذا بينما عكف المشاركون في اجتماع الجمعية البرلمانية للدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي على إعداد قائمة خاصة بأسماء المنظمات والجماعات التي تصنفها «منظمات إرهابية».
وفي بيان رسمي صادر عنها، أمس، قالت هيئة الأمن الفيدرالي إن عناصرها بالتعاون مع قوات وزارة الداخلية وقوات الحرس الوطني «تمكنوا خلال عملية أمنية خاصة في تتارستان من إحباط نشاط خلية إرهابية نائمة، يقوم قادة تنظيم داعش الإرهابي الدولي، بتنسيق عملها من خارج الأراضي الروسية». وأكد البيان أن «أعضاء الخلية كانوا يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية مدوية على الأراضي الروسية، والانضمام إلى المقاتلين في سوريا». وأوضحت الهيئة أن «أعضاء الخلية كانوا لهذا الغرض يقومون بتجنيد المؤيدين بين صفوف الشباب الذين يحملون فكراً راديكالياً، واشتروا أدوات لممارسة الإرهاب».
وجرت العملية الأمنية في مدينة نابيرجني تشلني، وهي واحدة من كبرى المدن في شمال شرقي تتارستان. وأكد الأمن الروسي أنه ضبط بالجرم المشهود في مخبأ خاص في المدينة أحد أعضاء الخلية، واعتقل في مناطق أخرى من المدينة 6 أعضاء آخرين، فضلاً عن 11 مواطناً وقعوا تحت تأثيرهم. وخلال عمليات التفتيش في 18 موقعاً، عثر رجال الأمن على أسلحة نارية وذخائر، فضلاً عن شعار «داعش» وأدبيات تروّج للتطرف. وحسب البيان الرسمي فإن «قائد الخلية الإرهابية هو مواطن من مدينة نابيرجني تشيلني، سبق أن أمضى فترة عقوبة في السجن بتهمة الترويج لتنظيم داعش الإرهابي. وجاءت عملية إحباط نشاط الخلية واعتقال المتهمين نتيجة متابعة أمنية طويلة من جانب عناصر هيئة الأمن الفيدرالي.
وفي شأن متصل حكمت محكمة مدينة ياكوتسك الواقعة في الأجزاء الشرقية من سيبيريا، بالسجن 20 عاماً مع الأشغال الشاقة، على مواطن بتهمة القتال ضمن صفوف تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي في سوريا. وقالت المحكمة خلال جلسة النطق بالحكم إن «المواطن ميروحيدوف ميرسوخيجون، من مواليد عام 1991، مذنب وثبت ارتكابه جرائم الخضوع لتدريبات عسكرية بهدف ممارسة النشاط الإرهابي، والمشاركة في نشاط منظمة إرهابية، ومحاولة ارتكاب جريمة، وعبور الحدود الروسية بوثائق مزورة، وبناءً عليه قررت الحكم عليه بالسجن 20 عاماً مع الأشغال الشاقة». وجاء في ملف القضية أن المتهم، وبعد أن سجل إقامته في مدينة «نيريوغين» في ياكوتسك، سافر إلى سوريا لممارسة النشاط الإرهابي، وهناك خضع لدورة تدريبية في معسكر تابع لـ«جبهة النصرة»، شملت التربية الفكرية، وأساليب القتال والتنقل في ظروف أرض المعركة. وبعد الدورة شارك في القتال إلى جانب «الجبهة» ضد القوات الحكومية. واعتقله الأمن الفيدرالي خلال محاولته العودة وعبور الحدود الروسية بواسطة وثائق مزورة.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع اجتماع الجمعية البرلمانية للدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي تضم روسيا وبيلاروسيا وأرمينيا وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان. وركز المجتمعون بصورة خاصة على بحث مسألة التصدي للإرهاب، وأصدر المجتمعون توصيات بالعمل على توحيد التشريعات الخاصة بتصنيف الجماعات الإرهابية، وتبني قائمة مشتركة للتنظيمات التي تصنَّف «إرهابية»، تنفيذاً لقرار اتخذه قادة الدول الأعضاء في المنظمة عام 2016، ينص على وضع قائمة موحدة في إطار المنظمة للجماعات الإرهابية، بغية توحيد الجهود في التصدي للإرهاب.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».