تركيا تطلق أول عملية للتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط

حذرت اليونان من تكرار التحرش العسكري

TT

تركيا تطلق أول عملية للتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط

أطلقت تركيا أمس (الثلاثاء) أول عملية للتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط من خلال سفينتها «الفاتح»، محذرة في الوقت ذاته من أنها سترد على أي تحرش عسكري بالسفينة من جانب اليونان. وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز إن القوات البحرية ستقوم بما يلزم في حال تعرض سفينة «فاتح» للتنقيب لأي تحرش عسكري. وأضاف في كلمة له خلال مراسم تدشين أول عملية تنقيب بالمياه العميقة في البحر المتوسط: «نشرع في التنقيب في البحر المتوسط بسفينتنا محلية الصنع التي تعد أكبر خطوة في (حملة تتريك) قطاع الطاقة». وأشار إلى إمكانية البدء بأعمال التنقيب في المياه الضحلة في البحر المتوسط قبالة ولاية مرسين (جنوب) اعتباراً من الشهر المقبل.
وسبق أن أعلنت تركيا أنها ستواصل أنشطة البحث والتنقيب عن البترول والغاز في منطقة شرق البحر المتوسط، مطالبة اليونان بتجنب تصعيد التوتر في المنطقة بعد محاولتها اعتراض سفينة البحث «حير الدين بربروس» التابعة لها في المنطقة. واعترضت قوات البحرية التركية، في وقت سابق من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، فرقاطة يونانية تحرشت بسفينة «خير الدين بربروس» التي أطلقت أنشطة بحث في منطقة «جوزال يورت» البحرية التابعة لولاية أنطاليا (جنوب تركيا) في البحر المتوسط.
ودعت وزارة الخارجية التركية، اليونان إلى الابتعاد عن التصرفات التي قالت إن من شأنها تصعيد التوتر في البحر المتوسط. وأكدت، في بيان، أن سفينة البحث كانت تقوم بأنشطة في الجرف القاري التركي بالبحر المتوسط، معتبرة أن تصريحات وزارة الخارجية اليونانية في هذا الخصوص، لا أساس لها من الصحة من حيث القانون الدولي. وأن إصرار اليونان على ادعاءاتها غير الواقعية لن ينتج عنه سوى الإضرار بالعلاقات الثنائية وباستقرار المنطقة.
كانت تركيا أعلنت أنها لن تسمح لأي جهة تنفيذ أنشطة تنقيب عن الهيدروكربونات (الغاز والنفط) في المياه الخاضعة لسيادتها شرق حوض البحر المتوسط، دون إذن منها. وأعربت عن قلقها إزاء قرار إدارة قبرص دعوة الشركات الدولية للعمل في المنطقة، من جانب واحد، وتجاهلها لحقوق القبارصة الأتراك.
وقال وزير الطاقة التركي إن السفينة «خير الدين بربروس» أنهت أبحاثها سابقاً، وقام الخبراء بتحليل نتائج عملياتها، وتم اتخاذ القرار بناء على تلك التحليلات، وسنبدأ بحفر بئر «آلانيا - 1» قبالة سواحل أنطاليا، وأتمنى أن يزيد هذا من أمننا في مجال الطاقة.
وتمتلك سفينة فاتح تقنيات عالية المستوى من الجيل السادس، ويمكنها مواصلة أنشطتها بوضع الثبات حتى في الأمواج التي يصل ارتفاعها إلى 6 أمتار، وفي أصعب الظروف.
وقال دونماز إن هدفهم يتمثل في توفير احتياطات النفط والغاز لتركيا، وزيادة استخدام الموارد الطبيعية المحلية، مؤكدا أنهم بفضل تقنية سفن التنقيب التركية «خير الدين بربروس»، و«أوروتش رئيس»، و«فاتح» تمكنوا من تقليل الاعتماد على تكنولوجيا الخارج في مجال أنشطة البحث والتنقيب البحرية. ولفت إلى أنهم يسعون لافتتاح بئرين في العام، معربا عن أمله في العثور على غاز طبيعي أو نفط في عملية التنقيب الأولى.
وقال الوزير التركي إن بلاده لم تفكر في العمل من جانب واحد أو تجاهل الدول المحيطة فيما يتعلق بمجال الطاقة، مضيفا أن «على من يسعون لاتخاذ خطوات أحادية وغير مشروعة تمنع حقوق تركيا، أن يعلموا أن تركيا ستواصل حماية حقوقها النابعة من القانون الدولي، وحقوق الأتراك في شمال قبرص في جميع المحافل».
وأشار إلى أن تركيا تستعد لشراء سفينة أخرى للتنقيب، على أن تنضم إلى الأسطول التركي قريباً. وتثير عمليات التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط حدة الخلافات بين تركيا وقبرص واليونان.
وتوترت العلاقات بين تركيا واليونان، مجدداً، في الفترة الأخيرة بسبب التحرشات العسكرية في البحر المتوسط وإعلان اليونان عزمها توسيع حدودها البحرية في بحر إيجه وهو ما قالت تركيا إنها لن تسمح به.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.