الإنفاق الحكومي السعودي ينمو 25 % حتى نهاية الربع الثالث من 2018

الإيرادات غير النفطية قفزت 48 %

الإنفاق الحكومي السعودي ينمو 25 % حتى نهاية الربع الثالث من 2018
TT

الإنفاق الحكومي السعودي ينمو 25 % حتى نهاية الربع الثالث من 2018

الإنفاق الحكومي السعودي ينمو 25 % حتى نهاية الربع الثالث من 2018

في مؤشر جديد يؤكد قوة وحيوية الاقتصاد السعودي، قفزت الإيرادات غير النفطية حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي 2018 بنسبة 48 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، فيما ارتفع حجم الإنفاق الحكومي خلال الفترة ذاتها بنسبة 25 في المائة.
وفي هذا الشأن، نوّه مجلس الوزراء السعودي أمس، بما حققه الاقتصاد من نمو، حيث تشير الأرقام إلى نمو الإيرادات غير النفطية حتى نهاية الربع الثالث من هذا العام بنسبة 48 في المائة، ونمو الإنفاق الحكومي بنسبة 25 في المائة، وهو الأمر الذي أسهم بشكل فعّال في دعم النمو الاقتصادي.
وتأتي هذه التطورات الإيجابية للغاية، في الوقت الذي أعلنت فيه السعودية عن موازنة العام المقبل 2019، حيث من المتوقع أن تبلغ جملة النفقات في ميزانية العام المقبل 2019 نحو 1.106 تريليون ريال (295 مليار دولار)، مرتفعة عن المتوقع إنفاقه خلال العام الحالي بنحو 7 في المائة، فيما أشارت وزارة المالية السعودية في وقت سابق، إلى أن هذا الإنفاق يأتي في إطار السعي لتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي.
وفي قرار من شأنه زيادة فاعلية قطاع الاتصالات، وتحقيق قيمة مُضافة أكبر للاقتصاد المحلي، قرر مجلس الوزراء السعودي أمس تعديل المادتين (الرابعة) و(الخامسة) من نظام الاتصالات، لتنص المادة الرابعة على أنه «لا يجوز تقديم خدمات الاتصالات الخاصة بالهاتف الجوال إلا عن طريق شركات مساهمة تطرح أسهمها للاكتتاب العام»، في حين تم تعديل المادة الخامسة إلى «يخضع الترخيص لتقديم خدمات الاتصالات الخاصة بالهاتف الجوال لموافقة مجلس الوزراء».
ويعد قرار تقديم خدمات الاتصالات الخاصة بالهاتف الجوال عن طريق شركات مساهمة تطرح أسهمها للاكتتاب العام، ذا بعد اقتصادي وتنموي مهم، حيث سيساهم هذا القرار في تحسين أداء الشركات مالياً وإدارياً، إضافة إلى تحقيق قيمة مُضافة للسوق المالية المحلية، عبر إدراج المزيد من الشركات التي تعمل في أحد أهم القطاعات الاقتصادية، وهو قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
وفيما يخص قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية، تظهر التقارير المتخصصة أن عدد المشتركين في الخدمات المتنقلة مع نهاية العام الماضي بلغ نحو 40 مليون مشترك، فيما يبلغ عدد الاشتراكات مسبقة الدفع ما نسبته 74.8 في المائة، في حين أن نسبة انتشار عدد الاشتراكات في خدمات الاتصالات المتنقلة مع نهاية العام الماضي بلغت نحو 126.7 في المائة مقارنة بعدد السكان.
وأوضح تقرير هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أن عدد خطوط الهاتف الثابت مع نهاية العام الماضي بلغ 3.6 مليون، فيما تبلغ نسبة الانتشار مقارنة بعدد المساكن نحو 31.6 في المائة. وحول عدد المشتركين في خدمات النطاق العريض، أظهر التقرير أن عدد المشتركين عبر شبكات الاتصالات المتنقلة مع نهاية العام الماضي بلغ 29.7 مليون مشترك، فيما بلغ عدد المشتركين عبر شبكات الاتصالات الثابتة 2.5 مليون مشترك.
ووفقاً للنتائج المالية المعلنة للشركات المدرجة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في سوق الأسهم السعودية، حققت هذه الشركات نمواً إيجابياً تبلغ نسبته 6.04 في المائة خلال الأشهر التسع الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم.
وتأتي هذه التطورات الإيجابية، في الوقت الذي برهنت فيه وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني على قوة وحيوية الاقتصاد السعودي، حيث جاء ذلك حينما رفعت الوكالة العالمية من توقعاتها المتعلقة لنمو الناتج المحلي السعودي إلى 2.5 و2.7 خلال عامي 2018 و2019، بينما كانت توقعاتها السابقة عند 1.3 في المائة و1.5 في المائة للعامين على التوالي.
وأكدت وكالة «موديز» أن التصنيف الائتماني للاقتصاد السعودي وصل عند «A1» مع نظرة مستقبلية «مستقرَّة». يأتي ذلك في الوقت الذي تتجاوز فيه التوقعات الإيجابية لوكالة «موديز» بشأن الاقتصاد السعودي توقعات البيان التمهيدي لإعلان الميزانية العامة.
ورجّحت «موديز» ارتفاع الإنتاج النفطي السعودي، الأمر الذي يعزز بالتالي من قوة اقتصاد البلاد. كما أكدت أن تطورات القطاع غير النفطي تسهم في نمو أقوى لإجمالي الناتج المحلي السعودي.
وقالت «موديز» إن خطط تنويع الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط، تسهم في رفع النمو الاقتصادي المتوسط وطويل الأجل، كما خفّضت الوكالة توقعاتها بشأن العجز المالي الحكومي من إجمالي الناتج المحلي إلى 3.5 في المائة و3.6 في المائة على التوالي، بينما كانت توقعاتها السابقة للفترة ذاتها عند 5.8 في المائة و5.2 في المائة.
وأكدت الوكالة أن اتجاه الديون السعودية سيشهد تحسناً كبيراً خلال العامين المقبلين، حيث تتوقع أن تظل الديون عند مستوى أقل من 25 في المائة من إجمالي الناتج المحلي على المدى المتوسط، فيما تُعدّ نسبة الـ25 في المائة، كديون، نسبة صغيرة، مقارنة بالموقف المالي الحكومي القوي.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».