كابل: إصابة مسؤولين بهجوم انتحاري أمام لجنة الانتخابات... و«داعش» يعلن مسؤوليته

«طالبان» تقصف مكان وجود الرئيس غني في جنوب أفغانستان

موقع التفجير الانتحاري أمام لجنة الانتخابات في وسط العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
موقع التفجير الانتحاري أمام لجنة الانتخابات في وسط العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

كابل: إصابة مسؤولين بهجوم انتحاري أمام لجنة الانتخابات... و«داعش» يعلن مسؤوليته

موقع التفجير الانتحاري أمام لجنة الانتخابات في وسط العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
موقع التفجير الانتحاري أمام لجنة الانتخابات في وسط العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)

في ظل تصاعد وتيرة العمليات التي تقوم بها «طالبان» ضد الحكومة الأفغانية، والهجمات التي تقوم بها الاستخبارات الأفغانية والجيش ضد قوات «طالبان»، تصاعدت حدة الصراع بين الطرفين لتأخذ منحنى خطيرا، بعد استهداف حركة طالبان اجتماعا في جنوب أفغانستان، شارك فيه الرئيس الأفغاني أشرف غني.
فقد أعلنت الحركة أن قواتها قصفت بالصواريخ، صباح أول من أمس، اجتماعا مهما لقيادات أمنية في الحكومة الأفغانية، شارك فيه الرئيس أشرف غني في مدينة لشكرجاه، مركز ولاية هلمند الجنوبية، التي تسيطر «طالبان» على غالبية أراضيها. وحسب بيان «طالبان» فإن عددا من الصواريخ أطلقت على مكان الاجتماع، ما تسبب في خسائر فادحة للجانب الحكومي الأفغاني، كما جددت «طالبان» قصفها للموقع مرة أخرى بعد ظهر الأحد، واعدة بنشر تفاصيل الهجوم وما استهدفه، والخسائر التي منيت بها القوات الحكومية وأجهزتها الأمنية في هلمند.
وفجّر انتحاري راجل حزامه الناسف صباح أمس، قرب سيارة أثناء دخولها مقرّ المفوضية المستقلة للانتخابات في كابل، مما أوقع قتيلا وستة جرحى على الأقل، في اعتداء يندرج ضمن سلسلة هجمات شهدتها عملية الاقتراع. ولم يصدر أي تبنٍّ للاعتداء الذي وقع في وقت كان يتم فيه جمع صناديق الاقتراع الذي جرى في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، ونقلها إلى داخل الموقع المحصن لمفوضية الانتخابات التي نظمت عملية التصويت. وأسفر الاعتداء الذي وقع عند الساعة الثامنة (03:30 بتوقيت غرينتش) عن مقتل شرطي وجرح ستة أشخاص، هم أربعة من موظفي المفوّضية وشرطيان.
وقال المتحدث باسم شرطة العاصمة الأفغانية بصير مجاهد، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الشرطة رصدت المنفّذ وأصابته بالرصاص قبل أن يصل إلى هدفه».
وتابع المتحدث بأن «الجرحى نقلوا إلى المستشفى وحالتهم مستقرة». فيما قال متحدث باسم وزارة الداخلية في كابل، إن ما لا يقل عن أربعة مسؤولين من اللجنة المستقلة للانتخابات وشرطيين، أصيبوا في الهجوم.
إلى ذلك، قالت وكالة «أعماق» للأنباء، إن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته أمس، عن تفجير وقع قرب مفوضية الانتخابات في العاصمة الأفغانية كابل.
وأضافت في بيان، أن مهاجما «انطلق... ملتحفا سترته الناسفة نحو مقر مفوضية الانتخابات الشركية، الواقع في الناحية التاسعة بمدينة كابل، وعند اقتراب آليتين للأمن الأفغاني وآلية تقل الموظفين، توسطهم وفجر حزامه الناسف بينهم». وقال مسؤولون أفغان إن الانفجار أسفر عن سقوط ستة مصابين على الأقل.
وتقول المفوضية إن نحو 4.2 مليون شخص شاركوا في التصويت من أصل 8.9 مليون ناخب مسجلين، على الرغم من الهجمات الكثيرة التي استهدفت الناخبين. وشابت العملية الانتخابية التي كانت «طالبان» هددت باستهدافها، مشكلات تقنية وتمديد للاقتراع واتهامات بالتزوير، وأعمال عنف، ومقتل المئات جراء عشرات الاعتداءات.
ويقول كثير من المراقبين، إن عددا كبيرا من الأسماء الواردة على لوائح المقترعين يستند إلى وثائق مزورة، بهدف حشو الصناديق. وأجريت الانتخابات التشريعية الثالثة في أفغانستان منذ إطاحة نظام «طالبان» في 2001، بعد تأجيل لأكثر من ثلاث سنوات، وهي تعتبر اختبارا للانتخابات الرئاسية العام المقبل.
كذلك تعتبر الانتخابات محطة مهمة قبل اجتماع للأمم المتحدة في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما تمارَس ضغوط على أفغانستان لإظهار تقدم في «العمليات الديمقراطية».
ترشّح للانتخابات أكثر من 2500 شخص، بينهم رجال دين وصحافيون وأبناء زعماء حرب، للفوز بمقعد في مجلس النواب الذي يتألف من 249 نائبا. ومن المتوقع أن تصدر اللجنة النتائج الأولية للفرز في 10 نوفمبر. وتلقّت اللجنة آلاف الشكاوى بعد اقتراع دام ثلاثة أيام، في 33 من أصل 34 ولاية أفغانية. وأول من أمس اقترع ناخبو قندهار مهد حركة طالبان في جنوب البلاد، والتي لطالما شهدت الانتخابات فيها اتهامات بالتزوير.
وعلى الرغم من أن التحضيرات فيها كانت «أفضل» مقارنة مع السنوات السابقة، فإن مشكلات الأجهزة البيومترية والقوائم الانتخابية لم تحل. وكان الاقتراع قد تأجل في قندهار لأسبوع، بعد اغتيال قائد الشرطة المحلية الجنرال عبد الرزاق في 18 أكتوبر، وكان مناهضا لـ«طالبان»، ويقف في وجه التمرد بالجنوب. كما قتل في العملية التي نفّذها عنصر «متسلل» من «طالبان»، كان موظفا كحارس شخصي لحاكم الولاية، قائد المخابرات في الولاية، وصحافي في التلفزيون العام. وأصيب 13 شخصا بجروح في الاعتداء، بينهم الجنرال الأميركي جيفري سمايلي، الذي يشرف على مهمة لقوات حلف شمال الأطلسي. وكان قائد قوة الحلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال الأميركي سكوت ميلر، مشاركا في الاجتماع؛ لكنه لم يصب بأي أذى.
وكانت «طالبان» قد أعلنت أن مقاتليها تمكنوا من إسقاط طائرة تجسس أميركية من دون طيار، في ولاية بكتيكا جنوب شرقي أفغانستان، بعد أن حاولت الطائرة التقاط صور لمواقع تتمركز فيها قوات «طالبان» في منطقة جومل، وحسب قول «طالبان» فإن إسقاط الطائرة الأميركية جاء بعد يومين من إسقاط طائرة استطلاع وتجسس أميركية من دون طيار، في ولاية قندهار الجنوبية.
ولم تعلق الحكومة الأفغانية على ما أوردته حركة طالبان في بياناتها؛ لكن وكالة «خاما برس» الأفغانية، الموالية للجيش الحكومي، قالت إن أحد قادة قوات «طالبان» في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان، قتل على يد وحدة من القوة الخاصة التابعة للاستخبارات الأفغانية في منطقة باتشر أغام، كما لقي عدد من مساعديه حتفهم في العملية.
وقال المتحدث الإعلامي باسم مجلس ولاية ننجرهار، إن ما لا يقل عن اثني عشر شخصا من قوات «طالبان» بمن فيهم حاكم الظل المعين من قبل الحركة في المنطقة، لقوا مصرعهم على يد وحدة من الاستخبارات الأفغانية، في منطقة باتشر أغام، ليل الأحد، في مديرية خوكياني.
وتحدث بيان صادر عن الاستخبارات الأفغانية، بأن العملية تم تنفيذها بعد تلقي معلومات في منطقة باتي خرجي في المديرية المذكورة؛ حيث وقع اشتباك بين وحدة خاصة من الاستخبارات الأفغانية، نصب كمين لها من قبل قوات «طالبان»، وأن قوة الاستخبارات الأفغانية تمكنت من قتل اثني عشر من قوات «طالبان»، بمن فيهم حاكم الظل مولى محمود، الذي كان يطلق عليه اسم حركي «افتخار».
وأضاف البيان أن عددا من مسؤولي «طالبان»، منهم: «خنجر، وكمران، ولغماني، وحقيار، وساجد، وغاشي، وسيد ولي»، لقوا مصرعهم في الاشتباك الذي لم يصب فيه أحد من المدنيين، أو القوة الخاصة من الاستخبارات الأفغانية. ولم تعقب حركة طالبان على البيان الصادر عن الاستخبارات الأفغانية حتى الآن.
وكانت حركة طالبان قد أصدرت بيانا قالت فيه إن ثمانية من عناصر الميليشيا التابعة للحكومة قتلوا أو أصيبوا بجراح، في منطقة خاص في ولاية أورزجان وسط أفغانستان، وأن قوات الحركة تمكنت من أسر ستة آخرين من رجال الميليشيا الحكومية. وحسب بيان «طالبان» فإن قوات الحركة شنت هجوما على قوات الميليشيا التابعة للحكومة الأفغانية، في منطقتي خندلان وجاغا رايغ، في مديرية خاص التابعة لولاية أورزجان، مما أجبر قوات الميليشيا على التراجع والانسحاب، بعد مقتل ثمانية أفراد منهم، وإلقاء «طالبان» القبض على ستة عناصر من الميليشيا.
وشهدت ولاية قندهار الجنوبية عملية إطلاق نار من مقاتلين من «طالبان» اندسا في صفوف القوات الحكومية في داخل مركز سرا غر، في مديرية مياوند، ما أدى إلى مقتل خمسة من القوات الحكومية، وأن أحد القادة ويدعى بهلوان وشقيقه انضما لقوات «طالبان»، وذلك بعد أيام من مقتل قائد شرطة قندهار، الجنرال عبد الرزاق، بطريقة مماثلة.
وأعلنت حركة طالبان فشل عملية الانتخابات في ولاية قندهار، التي أجلت أسبوعا بعد مقتل قائد الشرطة وقادة الأجهزة الأمنية الحكومية في مدينة قندهار. وحسب بيان لـ«طالبان» فإن مديريات غوراك، وشوراباك، ومعروف، وراغستان، وميان شين، ونيش، لم تشهد أي عملية اقتراع، بعد تحذير «طالبان» السكان المحليين من مغبة الاقتراب من مراكز الاقتراع حتى لا يتعرضوا لأي أذى، جراء العمليات التي تقوم بها «طالبان» لإفشال انتخابات مجلس النواب الأفغاني. وقال بيان للحركة، إن الحكومة أعدت مراكز اقتراع في مراكز مديريات شاوليكوت، ومياوند، وأرغستان؛ لكن هذه المراكز تعرضت لقصف من قوات «طالبان»، كما تعرضت مراكز التصويت في مديريتي بولدك، وتختا بول، لعمليات من قبل قوات ومقاتلي «طالبان».
وفي بيان آخر لحركة طالبان، أعلنت أن سبعة عشر من القوات الحكومية لقوا مصرعهم في ولاية بدخشان الشمالية، بعد معارك بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية، في منطقة كرا ومنجان؛ حيث لقي ثلاثة من مقاتلي الحركة حتفهم في الاشتباكات التي دارت بين الطرفين.
في شأن آخر، أعلنت الحكومة الأفغانية وبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، أن إنتاج أفغانستان من الأفيون انخفض بنسبة 19 في المائة لأول مرة منذ ست سنوات.


مقالات ذات صلة

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
أفريقيا مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ في 12 أبريل (أ.ب)

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة، والشرطة النيجيرية تتعقب منفذي الهجوم، وتعد بتحرير المختطفين

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.