الجزائر تغلق ممرات جوية أمام طائرات ليبية تخوفا من هجمات

مقتل 24 شخصا في مواجهات وهجوم انتحاري ببنغازي

الجزائر تغلق ممرات جوية أمام طائرات ليبية تخوفا من هجمات
TT

الجزائر تغلق ممرات جوية أمام طائرات ليبية تخوفا من هجمات

الجزائر تغلق ممرات جوية أمام طائرات ليبية تخوفا من هجمات

قررت قيادة قوات الدفاع الجوي الجزائرية إغلاق عدد من الممرات الجوية التي كانت تستعملها طائرات نقل مدني ليبية، بسبب "عدم وضوح الرؤية حول وضعية مطار العاصمة الليبية طرابلس؛ الذي يشهد اشتباكات بين فصائل مسلحة ليبية" وسط غياب كلي للقوات السيادية التابعة للحكومة المركزية الليبية.
ونقلت صحف جزائرية صادر اليوم (الأربعاء) عن مصدر وصفته بالمطلع، أن قيادة الدفاع الجوي الجزائرية عن الإقليم بالتعاون مع أبراج مراقبة الملاحة الجوية المدنية، أغلقت عدة ممرات جوية كانت تستغلها طائرات شحن ليبية، وذلك في أعقاب اندلاع الاشتباكات في مطار العاصمة الليبية طرابلس.
وأوضح المصدر أن الإجراء لا يشمل جميع الطائرات التي تأتي من الأجواء الليبية، إلا أنه يتعامل مع كل رحلة بحذر شديد، ويطلب من طاقم الطائرة معلومات خاصة وإضافية، كما يطلب تأكيد من برج المراقبة في المطار الذي انطلقت منه الرحلة في الدول التي مازالت طائراتها المدنية تستغل ممرات جوية تخترق ليبيا.
وجاء القرار الجزائري بعد أن حذرت نشرة أمنية سرية للغاية صادرة عن دول غربية، من احتمال استغلال طائرات نقل مدنية ليبية في هجمات إرهابية تستهدف مصالح دول معادية للجماعات السلفية الجهادية؛ وهو ما أثار حالة استنفار وسط جهاز الدفاع الجوي عن الإقليم في الجزائر.
وقالت صحيفة "الخبر" الجزائرية إن المعلومات المتاحة تشير إلى أن دولا غربية عدة تراقب مطار طرابلس من الجو على مدار الساعة، لمنع سيطرة الجماعات السلفية الجهادية على أي طائرة مدنية.
ميدانيا، قتل أربعة أشخاص على الأقل، إثر هجوم انتحاري على قاعدة عسكرية في بنغازي شرق ليبيا استخدمت فيه سيارتان مفخختان عند مدخل ثكنة عسكرية أمس (الثلاثاء).
وذكرت وسائل إعلام ليبية أن 20 شخصا على الأقل قتلوا في الاشتباكات التي دارت بين مسلحين وقوات الجيش في مدينة بنغازي شرق ليبيا.
وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام ليبية أن 16 شخصا قتلوا في اشتباكات بدأت أول من أمس (الاثنين) بين الجيش ومسلحي "أنصار الشريعة" و"درع ليبيا 1" وهما تنظيمان إسلاميان متشددان.
واندلعت المعارك في أعقاب أسبوع من القتال في العاصمة الليبية بين ميليشيات متناحرة من أجل السيطرة على مطار طرابلس الدولي.



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».