بلجيكا: تشديد إجراءات تأمين المعابد اليهودية

تخوفاً من وقوع هجوم مماثل لما وقع في أميركا قبل يومين

المتحف اليهودي في بروكسل بعد يومين من الهجوم الإرهابي عام 2014 («الشرق الأوسط»)
المتحف اليهودي في بروكسل بعد يومين من الهجوم الإرهابي عام 2014 («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: تشديد إجراءات تأمين المعابد اليهودية

المتحف اليهودي في بروكسل بعد يومين من الهجوم الإرهابي عام 2014 («الشرق الأوسط»)
المتحف اليهودي في بروكسل بعد يومين من الهجوم الإرهابي عام 2014 («الشرق الأوسط»)

قرر الأمن الداخلي للجالية اليهودية في مدينة أنتويرب شمال بلجيكا، تشديد الحراسة والتأمين على 40 معبداً تخوفاً من وقوع أي هجمات، على غرار ما وقع في المعبد اليهودي في بيتسبرغ الأميركية قبل يومين. وذلك حسب ما صرح به ميشيل فرايليش، مسؤول الأنشطة في منظمة الجالية اليهودية في أنتويرب، الذي وصف الحادث الذي وقع ضد المعبد اليهودي في الولايات المتحدة وأدى إلى مقتل 11 شخصاً وإصابة 6 آخرين، بأنه هجوم معادٍ للسامية، وكان له تأثير عميق على الجالية اليهودية في أنتويرب البلجيكية.
وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن خدمة الأمن الداخلي للمجتمع اليهودي في أنتويرب، قررت تعيين متطوعين على كل معبد يهودي للمراقبة، والتأكد من إغلاق كل الأبواب والنوافذ، والإبلاغ عن الطرود أو الحقائب المشبوهة على الفور. وأوضح ميشيل أن قرار جهاز الأمن الداخلي للمجتمع اليهودي باتخاذ هذا الإجراء لا يعني أن الشرطة والجيش في بلجيكا لا يقومان بالواجب الأمني، بل على العكس هناك اهتمام أمني واضح بالأحياء اليهودية و«نشكر السلطات على تخصيص ميزانية لهذا الغرض، ولكن الأمر يستوجب مزيداً من اليقظة والحذر في الأحياء اليهودية».
كما نوه مسؤول الأنشطة في منظمة الجالية اليهودية في أنتويرب بضرورة القيام بعمل أكبر صرامة لمواجهة رسائل الكراهية على الإنترنت، وقال: «لقد قام الشخص الذي أطلق النار مؤخراً في المعبد اليهودي في الولايات المتحدة بنشر رسائل معادية لليهود بشكل منتظم على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن يقوم بتنفيذ هجومه على المعبد اليهودي، ولا يجب أن نتساهل مع مثل هذه الرسائل، لأنها يمكن أن تشكل تحذيراً من هجوم وشيك». ويعيش ما يزيد عن 20 ألف شخص يهودي في مدينة أنتويرب، بينما تعيش أعداد أخرى أقل بكثير في بروكسل. وسبق أن تعرض المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى هجوم إرهابي أودى بحياة أربعة أشخاص، وهم: سائحان إسرائيليان وشخصان آخران من العاملين داخل المتحف، يوم 24 مايو (أيار) 2014. وفي نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي أقر المحامي المكلف بالدفاع عن المشتبه به الرئيسي في حادث الهجوم على المتحف اليهودي بأن موكله مهدي نيموش، متورط في الحادث، لكنه لم يقم بإطلاق النار على الضحايا، وجاءت تصريحات المحامي بعد أن قررت المحكمة الاستشارية في العاصمة البلجيكية بروكسل إحالة ثلاثة أشخاص إلى المحكمة الجنائية، يشتبه في تورطهم بحادث الهجوم على المتحف، والأشخاص هم: مهدي نبموش وناصر بنضرار ومنير فتح الله. وكان الادعاء الفيدرالي قد طالب بإحالة الأول والثاني إلى الجنائية وعدم ملاحقة الثالث، ولكن أحد المدعين بالحق المدني طالب بإحالة فتح الله أيضاً، ويوجد نيموش رهن الاعتقال، بينما كانت السلطات البلجيكية قد أطلقت سراح الآخرين بعد فترة من احتجازهما. ولا يزال نيموش المشتبه الرئيسي يلتزم الصمت أثناء التحقيقات منذ اعتقاله بعد أيام قليلة من الهجوم وبحوزته علم «داعش»، كما لا تزال السلطات تبحث عن مشتبه رابع غير معروف هويته وظهر في فيديو برفقة نيموش.
وبعد انتهاء التحقيقات والإصلاحات المطلوبة، عاد المتحف لممارسة دوره من خلال عدة أنشطة ثقافية تساهم في التعرف على الآخر من خلال الثقافة، وتحقيق التعايش المشترك، وكان أبرز تلك الأنشطة معرض تحت عنوان «بروكسل أرض استضافة»، الذي جرى افتتاحه أواخر العام الماضي واستمر حتى مارس (آذار) الماضي.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال فيليب بلوندين مدير المتحف اليهودي في بروكسل: «عقب الهجوم الإرهابي في مايو 2014، طلبت منا سلطات التحقيق إغلاق المتحف لضمان عملية تحقيق سليمة للكشف عن كل تفاصيل وملابسات الهجوم، وأغلقنا الأبواب لظروف التحقيق، ثم بعدها لإجراء بعض الإصلاحات، ووقتها قلنا لأنفسنا إنه فعلاً أمر محزن أن نغلق المتحف، ولكن هذا لن يمنعنا من تأدية رسالتنا».

---------------------------------
صور: تصوير عبد الله مصطفى
من المتحف اليهودي مع مدير المتحف وصورة لواجهة المتحف بعد يومين من الهجوم الإرهابي في مايو 2014



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».