نقل ملف الأمن إلى «الداخلية» في خمس محافظات عراقية

التحدي الكبير حصر السلاح بيد الدولة

TT

نقل ملف الأمن إلى «الداخلية» في خمس محافظات عراقية

على الرغم من تمكن حكومة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي من القضاء عسكريا على تنظيم داعش وتحقيق مستويات غير مسبوقة في ملف الأمن في السنوات الأخيرة، فإن هاجس الاستقرار الأمني المستدام ما زال يحظى بالأولوية في أجندة رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي، خاصة مع الحديث المتواصل عن وجود بعض الخلايا النائمة لـ«داعش» والتحديات التي تشكلها بعض الفصائل والميليشيات المنفلتة والانتشار الكثيف للأسلحة بين صفوف المواطنين العاديين.
وكانت معالجة ملف الأمن من بين أهم النقاط التي وردت في برنامج عبد المهدي الذي طرحه على مجلس النواب وصوت عليه في الأسبوع الماضي، حيث اعتبر أن «تكثيف الجهود الرامية لاستئصال خلايا الإرهاب ومنع عودته بأي عنوان أو شكل» من أولويات برنامجه، كما أكد على تحقيق «الإجراءات السريعة» التي يسعى إلى تنفيذها في مدة لا تتجاوز ستة أشهر وتتمثل في «تأسيس قوة أمنية قضائية قادرة على ضبط النظام العام وتنفيذ القوانين، وسحب الجيش خارج المدن إلى المعسكرات والتوقف عن استخدامه في أعمال هي من اختصاص الشرطة والأمن الداخلي». ويأتي في هذا السياق على ما يبدو ما كشف عنه رئيس جهاز الأمن الوطني بالوكالة ووزير الداخلية السابق قاسم الأعرجي، أمس، بشأن نقل الملف الأمني إلى وزارة الداخلية في خمس محافظات كمرحلة أولى، وضرورة حصر السلاح بيد الدولة.
وقال الأعرجي في بيان إن «أغلب المحافظات مهيأة لتسلم الملف الأمني مع تعزيز كل محافظة بلواء من الشرطة الاتحادية أو الرد السريع، كما أن قرار تقليص السيطرات مهم جدا إن تم العمل به». وأضاف أن «قرار الحكومة السابقة هو نقل الملف الأمني إلى وزارة الداخلية في مطلع العام 2019 وكمرحلة أولى يشمل محافظات الديوانية وواسط وميسان وذي قار والمثنى»، مبينا أن «التحدي الكبير هو حصر السلاح بيد الدولة والسيطرة على السلاح المنفلت».
ويأتي إجراء تسليم ملف الأمن الداخلي لوزارة الداخلية في ظل أحاديث عن عزم عبد المهدي إجراء تغييرات كبيرة في القيادات الأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية، كما يأتي في سياق مطالبات واسعة بإلغاء «قيادات العمليات» والتركيز على وزارتي الداخلية والدفاع في إدارة الأمن الداخلي والخارجي.
بدوره، يرى المسؤول الرفيع السابق في وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف أن نجاح وزارة الداخلية في مسك ملف الأمن الداخلي «يعتمد على جهود الوزارة، إذ إنها تمتلك قدرة بشرية ضخمة هي الأكبر ربما في منطقة الشرق الأوسط، لكن عملية استغلال هذه القدرة ما زالت ضعيفة، لأن أغلب عناصرها يفتقرون إلى الضبط والمهارات والتنظيم». ويقول خلف لـ«الشرق الأوسط»: «لدى الداخلية 120 فوج طوارئ، لكن عملها لا يقارن بـ12 فوجا في جهاز مكافحة الإرهاب، إن أرادت الداخلية النجاح فعليها الاكتفاء بـ60 فوجا فقط والعمل على تطوير مهارة عناصرها».
ويعتقد خلف أن «الساسة إذا كانوا يتحدثون فقط ويأتون بأشباه الأميين ويضعونهم على رأس المؤسسات الأمنية فلن يتحقق شيء في المجال الأمني. ووجود ممثلي الأحزاب والجماعات السياسية في كل مفاصل وزارة الداخلية وبقاؤهم لن يسهم في نجاح عمل الوزارة». ويتفق اللواء خلف على «ضرورة خروج قوات الجيش خارج المدن وفي معسكرات مغلقة، فاحتكاك أفراد الجيش مع المواطنين يضعف من هيبتهم ويولد نفور الناس منهم».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».