مهاجمة الرئيس ترمب وإدارته ليست كافية لاستعادة الأغلبية في الكونغرس

قلق ديمقراطي من افتقار الحزب لرسالة انتخابية واضحة

مهاجمة الرئيس ترمب وإدارته ليست كافية لاستعادة الأغلبية في الكونغرس
TT

مهاجمة الرئيس ترمب وإدارته ليست كافية لاستعادة الأغلبية في الكونغرس

مهاجمة الرئيس ترمب وإدارته ليست كافية لاستعادة الأغلبية في الكونغرس

حذر العديد من الأعضاء بالحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة من افتقار حزبهم إلى الرسالة التي يحتاجها للفوز في انتخابات التجديد النصفي، التي ستبدأ بعد أسبوعين، واستعادة الأغلبية في الكونغرس. ويعتقد الديمقراطيون أن لديهم فرصة جيدة لاستعادة الأغلبية في مجلس النواب، على الأقل، استناداً إلى حقيقة أن قاعدتهم الانتخابية تنطلق من منظور إرسال رسائل ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ويقول الخبير الاستراتيجي الديمقراطي كريس كوفينيس: «لم تكن لدينا رسالة حقيقية منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فلماذا نغيرها الآن؟ لم تكن لدينا رسالة في عام 2016. لم تكن لدينا رسالة فيما بينهما. ليست لدينا رسالة تدور حول هذه الانتخابات. يجب أن تعطي الناس سبباً للتصويت لنا، وليس سبباً للتصويت ضد شخص آخر».
وأضاف: «من حيث إن الحزب الديمقراطي يمتلك حتى ما يشبه رسالة ما، فهذا ليس موجوداً، وهذا هو السبب في أن هذه الانتخابات لن تكون قابلة للتنبؤ بها. لا ينبغي لأحد أن يفاجأ إذا كانت ليلة جيدة أو ليلة سيئة».
وتأتي هذه التحذيرات قبل أيام من بدء الماراثون الانتخابي، والذي يصاحبه استقطاب غير مسبوق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ولمح بعض الديمقراطيين إلى المعارك التي قد تحدث في حال فشل الحزب في أداء دوره كما ينبغي، وفشل على الأقل في استعادة الأغلبية في مجلس النواب، والذي سيعتبر خيبة أمل كبيرة في هذه المرحلة.
ومع ذلك، أظهرت استطلاعات الرأي أن المسار الضيق الذي كان الديمقراطيون يرونه في يوم من الأيام لاستعادتهم الأغلبية في مجلس الشيوخ، اختفى إلى حد كبير. وقالت النائبة الديمقراطية نانسي بيلوسي، رئيسة الأقلية في مجلس النواب: «هذه ليست حملة وطنية». وأضافت خلال منتدى شبكة «سي إن إن» في نيويورك أمس: «الناس يسألون عمن هم الديمقراطيون؟ نحن من أجل الشعب، لخفض تكاليف الرعاية الصحية من خلال خفض تكلفة الأدوية التي تستلزم وصفة طبية، نحن نؤيد زيادة الرواتب من خلال بناء البنية التحتية لأميركا، ونحن من أجل حكومة أفضل من خلال الحد من دور المال في السياسة. وقالت: «الأمر لا يتعلق بالرئيس ترمب». وانتقدت بيلوسي مؤخراً تصريحات أدلى بها زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، بأن الجمهوريين يعتزمون خفض برامج الاستحقاق وإعادة النظر في الجهود الرامية إلى إلغاء قانون الرعاية بأسعار معقولة في العام المقبل.
ويسعي الديمقراطيون إلى استعادة أمجاد انتخابات 2006 التي وجدوا فيها صيغة رابحة للفوز، وتمكنوا من تشكيل الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، بوعود استندت على القيام بسلسلة من المقترحات السياسية المحددة في أوائل العام التالي من الانتخابات، بما في ذلك رفع الحد الأدنى للأجور وخفض معدلات قروض الطلاب.
إلا أن الأمر يختلف في هذه الدورة الخاصة، حيث تعتمد معظم الحملات الانتخابية للمرشحين الديمقراطيين على التركيز على الخوف والقلق من السياسات والقرارات التي قد يتم اتخاذها في حالة فوز الجمهوريين، وركزوا على الفئات والمناطق التي سوف تتأثر بشكل كبير من سياسات ترمب، خاصة فيما يتعلق بالهجرة. وعبر الديمقراطيين خارج مبنى الكابيتول عن مخاوفهم من أن رسالة ضبابية يمكن أن تطارد الديمقراطيين في الانتخابات إذا ترك الناخبون غير متأكدين مما يؤيده الحزب. وقال رام إيمانويل، عمدة مدينة شيكاغو ورئيس سابق لمجلس إدارة حملة الديمقراطيين في مجلس النواب، إن حزبه بحاجة إلى أن يكون أكثر وضوحاً بشأن رسالته للبلاد. وأشار في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، إلى أن الذي قاد الديمقراطيين إلى فوز كاسح في انتخابات التجديد النصفي في عام 2006، هي أجندة الحزب التي أطلق عليها «ستة في ستة»، والتي كانت وسيلة فعالة للحزب لمواجهة الرئيس الجمهوري آنذاك جورج بوش، وتمكن من استعادة الكونغرس، لافتا إلى أن الديمقراطيين ربما أضاعوا الفرصة لاستعادة أمجاد 2006، قائلاً: «لقد فات الأوان الآن للقيام بذلك». وتابع: «لا أريد أن أقول إننا فعلنا كل شيء بشكل صحيح في عام 2006، لكن كان لدينا أجندة، وهي مجموعة من المثل العليا الواضحة للغاية».
ويسارع القادة الديمقراطيون إلى رفض فكرة أن رسالتهم تفتقر إلى الحجة المطلوبة لإقناع الناخبين للتصويت لهم. وبغض النظر عن التركيز على مهاجمة الرئيس، وهي الاستراتيجية التي يعتقد أنها حققت نتائج عكسية في عام 2016، فإن أجندة الحزب الديمقراطي الحالية، والتي تنطلق تحت شعار «من أجل الشعب»، تقدم 3 وعود واسعة: تخفيض تكاليف الرعاية الصحية، وزيادة الأجور، ومكافحة الفساد الحكومي. وهي القضايا التي يراها قادة الحزب تهم الناخب الأميركي في المرحلة الراهنة.
ويري النائب الديمقراطي بن راي لوجان، رئيس لجنة الحملة الانتخابية للكونغرس خلال مائدة مستديرة لـ«بلومبيرغ» قبل أيام: «على الجمهوريين أن يشرحوا كل ما يجري في هذه الإدارة، مما يضعهم في موقف صعب. وهذا يعطينا ميزة». وتابع: «أقول ذلك في كل مكان أذهب إليه... لا أعتقد أننا بحاجة إلى التحدث عن الرئيس. إنه سيفعل ذلك لنا».
ويقول النائب الديمقراطي بيتر ويلش: «هناك مشكلة واحدة في هذه الانتخابات... دونالد ترمب... هذا هو. وهذه الانتخابات تدور حول ما إذا كانت البلاد ستصوت للتصحيح في منتصف المسار أم لا». ويوافق المحلل الديمقراطي براد بانون على هذا التحليل قائلا: «سواء أحببنا ذلك أم لا، فإن انتخابات التجديد النصفي هي استفتاء واحد حول الرئيس وحزب السلطة».
وهناك بعض المؤشرات على أن الزعماء الديمقراطيين يتجهون أكثر نحو خصوصية رسالتهم لعام 2006 مع اقتراب الانتخابات. ويقول النائب الديمقراطي ستيني هوير، إن السوط الديمقراطي يقدم وعودا جديدة بإعطاء الأولوية لإصلاح الحكومة كأول عمل في العام المقبل، مستشهدا بمقترحات محددة جدا بأجندة عام 2006.



لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.