المستشار منصور: لن أغامر بالترشح للرئاسة.. والمنافسة ربما تشهد مفاجآت

المستشار منصور: لن أغامر بالترشح للرئاسة.. والمنافسة ربما تشهد مفاجآت
TT

المستشار منصور: لن أغامر بالترشح للرئاسة.. والمنافسة ربما تشهد مفاجآت

المستشار منصور: لن أغامر بالترشح للرئاسة.. والمنافسة ربما تشهد مفاجآت

كشف استبيان وزع على القوى السياسية المصرية المشاركة في الحوار الوطني تحت رعاية الرئيس المؤقت عدلي منصور، عن أن غالبية هذه القوى تدعم إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية. ونقل مشاركون في ثاني اجتماعات الحوار الوطني أمس لـ«الشرق الأوسط» قول الرئيس منصور إن بلاده لديها مشكلات كثيرة وإنه لا يمكن أن يغامر بالترشح لموقع الرئيس، بينما شددت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» على أن مصر لا تعرف «صراع الجنرالات» على قيادة البلاد، في إشارة إلى اعتزام أكثر من جنرال سابق المنافسة على موقع الرئيس.
وأضاف مشاركون في الحوار الذي يرعاه الرئيس منصور، أن الرئيس قال أيضا إن المنافسة على موقع الرئيس قد تشهد مفاجآت على خلاف ما يظنه البعض من وجود احتمال لتقدم شخص بعينه لخوض المنافسة، في إشارة غير مباشرة، على ما يبدو، لتطلع قطاع كبير من المصريين لترشيح قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي.
ويسعى جنرالات سابقون من الجيش للترشح لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها خلال الفترة المقبلة، من بينهم الفريق سامي عنان، والفريق أحمد شفيق، والفريق حسام خير الله، لكن بعضا من هؤلاء أبلغ «الشرق الأوسط» أمس أنه في حال قرر السيسي ترشيح نفسه فإنه سيجري إعادة حسابات في موقفه من منافسته «لأن مصر لا تعرف صراع الجنرالات على قيادة البلاد».
من جانبها، كشفت المصادر الحزبية لـ«الشرق الأوسط» عن أن الرئاسة وزعت ورقة على هيئة استبيان للرأي على الحاضرين من القوى الوطنية والسياسية والكتاب والمفكرين والإعلاميين والفنانين، في لقاء الرئيس عدلي منصور أمس، للتعرف على أيهما أفضل: إجراء الانتخابات البرلمانية أولا أم الرئاسية. وتابعت المصادر قائلة إن الغالبية العظمي من الحضور وعددهم يقرب من 150 شخصية، أيدوا إجراء الانتخابات الرئاسية أولا، بنسبة 80 في المائة، في حين أيد 10 في المائة فقط إجراء الانتخابات البرلمانية أولا، فيما فضل آخرون الانتظار لما بعد الاستفتاء على الدستور المقرر له 14 و15 يناير (كانون الثاني) المقبل.
وبدأت في مقر الرئاسة أمس، ثاني جلسات الحوار الوطني حول خارطة الطريق السياسية، تحت رعاية الرئيس منصور، وبمشاركة قوى وطنية وسياسية وكتاب ومفكرين وإعلاميين وفنانين. وقالت المصادر الحزبية إن «جلسة أمس ستعقبها جلسات أخرى خلال الأيام المقبلة، لمناقشة عدة أمور خلافية على الساحة السياسية، أهمها توقيت كل من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية».
ويجري الاستفتاء على تعديل دستور 2012 منتصف يناير المقبل. وتترك مسودة الدستور للرئيس تحديد أسبقية إجراء الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية، في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ التصديق عليه، خلافا لخارطة الطريق التي جرى إعلانها عقب عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي، التي نصت على إجراء الانتخابات البرلمانية أولا.
وكشفت المصادر عن أن الرئيس منصور استبعد فكرة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معا، وذلك لصعوبة تأمينهما، مشيرة إلى عدم وجود تعارض دستوري بين فكرة البرلمان أولا أم الرئاسة، كما أوضحت أن الرئيس أكد أنه لن ينتظر حتى تظهر نتيجة الاستفتاء لتحديد الانتخابات البرلمانية أم الرئاسية أولا، وهو ما يعني أن الرئيس سيتخذ قراره في هذا الشأن خلال أيام.
ووفقا للمصادر نفى الرئيس منصور، للمجتمعين، ما يتردد عن تحديد خارطة المستقبل لصالح تمكين شخص معين، وقال: «نحن نفكر لمصر وليس لشخص»، مشيرا إلى أن الهدف من هذا الحوار هو الخروج بنتيجة مرضية واحترام رأى الأغلبية من حيث إجراء الانتخابات الرئاسية أم البرلمانية أولا، وكذلك النظام الانتخابي.
وقال الرئيس خلال الحوار: «على القوى الوطنية أن تدرك مسؤوليتها جيدا، ويجب أن يعلم الجميع أن الجيش لن يتدخل مرة أخرى لإزاحة أي شخص، وينبغي على الجميع الحذر وأن يكونوا على قلب رجل واحد لصالح هذا الوطن».
وفي مجمل رده على من طالبوه بالترشح للرئاسة، قال الرئيس عدلي منصور، إن مصر دولة كبيرة ولديها مشكلات كبرى وكثيرة، وإنه لا يمكن أن يغامر بالترشح للرئاسة. وأضاف أن مصر تحتاج إلى رئيس يعرف حجمها جيدا ويعرف معناها، وتابع قائلا إن مصر تحتاج إلى رئيس عادل يعرف أهمية مصر وملم بمشكلاتها ولديه القدرة على مواجهة تلك المشكلات والتحديات.
وأوضح أن العالم حاليًا ينقسم لفريقين؛ الأول فريق يريدها أن تصعد، والفريق الثاني لا يريدها أن تصعد ولا أن تغرق، وأن تظل هكذا معلقة.
في السياق نفسه، كشف قيادي في حزب النور السلفي، عن أن «الحزب اقترح على الرئيس أن يكون النظام الانتخابي مختلطا، بحيث يكون الثلث فرديا والثلثان بالقائمة»، مشيرا إلى أن النظام بالقائمة يقوي من العملية السياسية والمشاركة الحزبية، مضيفا لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام الفردي يجعل رأس المال يسيطر على البرلمان، كما أن البرلمان المقبل سيشكل الحكومة، وبالتالي فلا يمكن أن يكون كل من داخل البرلمان من المستقلين.
في غضون ذلك، التقى قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، أمس، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي الذي يزور مصر حاليا على رأس وفد رفيع المستوى. وتناول اللقاء الأوضاع على الساحتين العربية والإقليمية، والتأكيد على الموقف الإماراتي الداعم لمصر حكومة وشعبا خلال المرحلة الحالية، وتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين الشقيقين في العديد من المجالات.
كما استعرض الجانبان مشروعات التنمية الممولة من المنحة الإماراتية في مجالات التعليم والصحة والإسكان، التي تقوم وزارة الدفاع بتنفيذها في المحافظات المختلفة، في إطار سعيها المتواصل لتهيئة حياة كريمة مستقرة للمواطن المصري.
وفى نهاية اللقاء وجه الفريق أول عبد الفتاح السيسي كل التحية والتقدير لدولة الإمارات الشقيقة لموقفها المساند لمصر.
كما التقى وزير الخارجية الإماراتي والوفد المرافق له، الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بمقر مشيخة الأزهر بالدراسة. وأكد الشيخ عبد الله بن زايد، خلال اللقاء، تقديره البالغ للأزهر الشريف والدور الذي يقوم به في ترسيخ مبادئ الوسطية في الإسلام ونشرها في العالم العربي والإسلامي، مشيدا بالدور المهم الذي يقوم به شيخ الأزهر في الفترة الراهنة التي تمر بها الأمة العربية.



فيديو «إهانة» العلم الأميركي يزيد التوتر بين واشنطن ومقديشو

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

فيديو «إهانة» العلم الأميركي يزيد التوتر بين واشنطن ومقديشو

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

بدأت مقديشو تحقيقاً عسكرياً بشأن واقعة إهانة، منسوبة إلى عسكريين صوماليين بحق العلم الأميركي، وسط توتر غير معلن، مع مساعي واشنطن لإلغاء تمويل أممي لبعثة حفظ السلام في الصومال.

ولا يستبعد محلل سياسي صومالي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، إمكانية زيادة التوتر بين واشطن ومقديشو في ظل الإجراءات الأميركية لتقليل الدعم الأممي، مرجحاً أن يسعى الصومال إلى «احتواء أي توتر إضافي عبر التحركات الدبلوماسية وإدانة العسكريين حال ثبتت صحة الفيديو، وتأكيد الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة».

تحقيقات صومالية

وقالت وزارة الدفاع الصومالية، الجمعة، إنها طالعت مقطع فيديو متداولاً على وسائل التواصل الاجتماعي، يُظهر أفراداً يرتدون الزي العسكري يتصرفون بشكل غير مقبول تجاه علم الولايات المتحدة، في إشارة إلى ظهور عسكريين وهم يدوسون بأقدامهم على علم أميركي مُلقى على الأرض.

وأكدت الوزارة في البيان، أن «مثل هذا السلوك يتعارض مع قيم وانضباط واحترافية الجيش الوطني الصومالي، ولا يعكس مواقف وزارة الدفاع أو الحكومة الفيدرالية الصومالية»، مشيرةً إلى «احتجاز الأفراد المعنيين، وفتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية المناسبة».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن فتح وزارة الدفاع الصومالية تحقيقاً في الحادثة، «خطوة مهمة لاحتواء الأزمة، لأنه يبعث برسالة إلى واشنطن بأن التصرف، إن ثبت، لا يمثل السياسة الرسمية للحكومة، وأن هناك التزاماً بالمحاسبة والانضباط العسكري، وأن الحكومة حريصة على الحفاظ على الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة».

وأشار إلى أنه «إذا ثبتت صحة الفيديو، فإن الواقعة قد تزيد من التوتر السياسي والإعلامي بين واشنطن ومقديشو، خصوصاً أنها جاءت في توقيت حساس بعد تقارير عن توجه أميركي لوقف تمويل الدعم اللوجستي لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، ومن قبله حظر سفر فرضته واشنطن على مواطني الصومال وما تلاه من منع الحكم عمر أرتان من المشاركة في كأس العالم».

أزمة بعثة السلام

وتعاني بعثة حفظ السلام الجديدة في الصومال التي تواجه إرهاب «حركة الشباب» أزمات تمويلية منذ تشكيلها قبل نحو عام، غير أن أفق عمل تلك القوات ينتظر تهديداً وجودياً أكبر مع تحركات أميركية لمنع التمويل الدولي للبعثة.

وفي مذكرة دبلوماسية صدرت أول يوليو (تموز)، أبلغت واشنطن «الاتحاد الأفريقي» بأنها لن تدعم «مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال»، الذي تبلغ ميزانيته الإجمالية نحو 500 مليون دولار، بعد نهاية هذا العام، وفق ما نقلته «رويترز»، قبل أيام.

أحد عناصر الجيش الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

ولم يعلق الصومال على احتمال وقف التمويل، غير أن وزارة الدفاع الصومالية أكدت، الجمعة، «تقديرها بشكل كبير للشراكة الأمنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة»، معتبرة أن «التعاون كان عاملاً أساسياً في مكافحة (حركة الشباب) وتنظيم (داعش)، وفي تعزيز مؤسسات الأمن الصومالية»، لافتةً إلى «احترامها الشعب الأميركي وعلم الولايات المتحدة، وكذلك الشراكة المستمرة بين البلدين».

ويعتقد بري «أنه من الناحية الدبلوماسية، من غير المرجح أن يؤدي فيديو العلم وحده إلى تغيير جذري في العلاقات بين البلدين، لأن التعاون الأمني بين الولايات المتحدة والصومال يستند إلى مصالح استراتيجية مشتركة، أبرزها مكافحة حركة الشباب وتنظيم (داعش)، وهو تعاون مستمر منذ سنوات».

ويخلص بري إلى أن «التحقيق قد يخفف من حدة الأزمة إذا كان سريعاً وشفافاً، وأعقبته إجراءات تأديبية واضحة، إلى جانب استمرار التواصل الدبلوماسي بين مقديشو وواشنطن، لكن إذا اعتُبرت الإجراءات شكلية أو لم تُستكمل، فقد تبقى الحادثة مصدر توتر سياسي ورمزي في مرحلة تشهد بالفعل نقاشاً حول مستقبل الدعم الدولي للصومال».

Your Premium trial has ended


مصر والكونغو الديمقراطية لتعزيز التعاون العسكري على وقع الاضطرابات  

مصر والكونغو لمزيد من التنسيق والتعاون العسكري وسط أوضاع إقليمية مضطربة (الجيش المصري)
مصر والكونغو لمزيد من التنسيق والتعاون العسكري وسط أوضاع إقليمية مضطربة (الجيش المصري)
TT

مصر والكونغو الديمقراطية لتعزيز التعاون العسكري على وقع الاضطرابات  

مصر والكونغو لمزيد من التنسيق والتعاون العسكري وسط أوضاع إقليمية مضطربة (الجيش المصري)
مصر والكونغو لمزيد من التنسيق والتعاون العسكري وسط أوضاع إقليمية مضطربة (الجيش المصري)

تتنامى العلاقات بين مصر والكونغو الديمقراطية في ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها منطقة البحيرات العظمى، وسط مساعٍ لاحتواء الاضطرابات في كينشاسا، وفي ظل حرص مصري على تعزيز التنسيق في ملف مياه النيل.

وبحث وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، في القاهرة مع نظيره الكونغولي، جي كابومبو مواديامفيتا، سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، وفق بيان صادر عن الجيش المصري، السبت.

وتأتي زيارة وزير الدفاع الوطني الكونغولي إلى القاهرة بعد شهر من أخرى أجراها رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي إلى العاصمة المصرية التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويرى خبير عسكري استراتيجي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن علاقات البلدين «تاريخية وتعود للستينيات من القرن الماضي، وأن وتيرة الشراكة زادت خلال السنوات الأخيرة، وانعكست على تطابق وجهات النظر بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية خاصة ملف مياه، كما تدعم مصر جهود الوساطة لوقف الاضطرابات بشرق الكونغو».

والكونغو الديمقراطية إحدى الدول المطلة على حوض نهر النيل، وهي من الدول التي لم تصدق حتى الآن على (اتفاقية عنتيبي) التي تقودها إثيوبيا وبعض الدول الأفريقية الأخرى، في مسعى لإعادة تقسيم مياه النهر بما يتوافق مع السياسات الإثيوبية، بحسب تصريحات مصرية رسمية.

وفي عام 1999، جرى الإعلان عن اتفاقية إطارية لدول حوض النيل، عُرفت باسم «عنتيبي»، نسبة لمدينة عنتيبي الأوغندية؛ ثم في 2010 وقّعت عليها إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبوروندي، وانضم إليها جنوب السودان في يوليو (تموز) 2024، وسط رفض مصري وسوداني، وعدم توقيع من جانب كينيا والكونغو الديمقراطية.

مباحثات عسكرية

أفاد الجيش المصري بأن الفريق زاهر بحث مع مواديامفيتا «تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار داخل القارة الأفريقية، والتفاهم حول زيادة أوجه التعاون العسكري والأمني بين البلدين».

وأعرب سالم خلال اللقاء عن «اعتزازه بالعلاقات المصرية الكونغولية المشتركة وأهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك، وتعزيز أواصر التعاون والدعم في مختلف مجالات التعاون العسكري، بينما أشاد وزير الدفاع في الكونغو الديمقراطية بجهود مصر الداعمة لجميع قضايا القارة الأفريقية معرباً عن تطلعه لمزيد من التنسيق في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك».

من اللقاء بين الجانبين (الجيش المصري)

وفي 10 يونيو (حزيران) الماضي، تصدر ملف نهر النيل والأوضاع الإنسانية والأمنية في شرق الكونغو الديمقراطية محادثات الرئيس السيسي ونظيره الكونغولي تشيسيكيدي خلال زيارة للقاهرة، وهي الثانية من نوعها خلال أقل من عام، بعد زيارة أخرى في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

ووفقاً لبيان الرئاسة المصرية، آنذاك ناقش الرئيسان تطورات التعاون بين دول حوض النيل، وشددا على «ضرورة احترام القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود».

ويرى الخبير الاستراتيجي والعسكري، اللواء سمير فرج، أن مصر «تعزز مساعيها لحماية الأمن المائي المصري، وتقوي علاقاتها مع كل دول حوض النيل وفي القلب منها الكونغو الديمقراطية التي تتفق مع القاهرة على أهمية استمرار الحوار والتفاوض بين جميع دول حوض النيل للوصول إلى توافق حول البرامج والمشروعات التي تحقق مصالح الجميع دون الإضرار بأحد».

وأكد السيسي، خلال مؤتمر صحافي مع تشيسيكيدي بالقاهرة في يونيو الماضي، حرص بلاده على «الاستمرار في دعم جهود إحلال السلام، واستعادة الأمن والاستقرار في شرق الكونغو، ومساندة المساعي التي يبذلها الوسطاء الأفارقة والدوليون»، معرباً عن الاستعداد «لدعم إجراءات بناء الثقة، وتعزيز السلام وجهود إعادة الإعمار والتنمية في المراحل اللاحقة».

ويشهد شرق الكونغو الديمقراطية اضطرابات أمنية مع جماعات متمردة أبرزها حركة «23 مارس» بخلاف جماعة متطرفة محسوبة على تنظيم «داعش» الإرهابي، كما تعاني البلاد من تفشي فيروس «إيبولا»، ومع وجود 7 ملايين نازح في البلاد... ووصفت الأمم المتحدة الصراع في شرق الكونغو الذي تصاعد منذ بداية 2025، بأنه «إحدى أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً وخطورة على وجه الأرض».

ويؤكد فرج أن مصر «تدعم جهود الاستقرار في الكونغو الديمقراطية وكل ما يحقق ذلك عبر الجهود الدولية المتواصلة حالياً»، متوقعاً أن تلعب مصر دوراً في جهود الوساطة من خلال مؤسسات «الاتحاد الأفريقي»، و«مجلس السلم والأمن» التابع له، بخلاف الدعم الصحي في مواجهة «إيبولا».


توافق مصري - تركي على ضرورة «تجنيب المنطقة التصعيد العسكري»

الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره التركي إردوغان بالقاهرة في فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره التركي إردوغان بالقاهرة في فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

توافق مصري - تركي على ضرورة «تجنيب المنطقة التصعيد العسكري»

الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره التركي إردوغان بالقاهرة في فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره التركي إردوغان بالقاهرة في فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

توافقت مصر وتركيا على «أهمية مواصلة تعزيز آليات الحوار الاستراتيجي وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري»، وأكد البلدان «استمرار التشاور بشأن الشواغل الأمنية»، وضرورة «تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري».

وجرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، السبت، في إطار التواصل والتنسيق المستمر بين البلدين بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

ودشن البلدان «مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى» في فبراير (شباط) 2024 على المستوى الرئاسي.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، تناول الاتصال الهاتفي «سبل الارتقاء بالعلاقات المصرية - التركية في مختلف المجالات». وأشاد الوزيران بالتطور المتسارع الذي تشهده العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة على مختلف المستويات، وأكدا «الحرص على البناء على ما تحقق من تقدم في مسار العلاقات بين البلدين، ومتابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي، الذي عُقد في فبراير الماضي بالقاهرة برئاسة الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب إردوغان».

ولفت وزيرا الخارجية إلى «أهمية مواصلة تعزيز آليات الحوار الاستراتيجي، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين».

وتنامت العلاقات المصرية - التركية على مدار السنوات الأخيرة، وشهدت تحسناً كبيراً وتبادلاً للزيارات الرئاسية، وتوسيع الأنشطة الاقتصادية.

وزار الرئيس التركي القاهرة في فبراير الماضي، وشهد توقيع عدد من الاتفاقات في مجالات متعددة. وخلال مؤتمر صحافي مشترك، قال نظيره المصري إن «هناك تقارباً في الرؤى إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية بين مصر وتركيا».

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

كما شهد الاتصال الهاتفي، السبت، تبادلاً للرؤى بشأن التطورات الإقليمية، حيث شدد عبد العاطي وفيدان على «أهمية خفض التصعيد واحتواء الاحتقان والتوتر بالمنطقة، وتكثيف الجهود المشتركة بين البلدين لاستعادة مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، والالتزام بتنفيذ مذكرة التفاهم بين البلدين، بما يسهم في التوصل إلى اتفاق نهائي من خلال الحوار والدبلوماسية، ويجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري».

وتناول الوزيران كذلك أوجه التنسيق في إطار «الآلية الإقليمية الرباعية» التي تضم «المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وباكستان»، حيث أكدا «أهمية مواصلة التشاور بشأن الشواغل الأمنية لدول المنطقة، والتمسك بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم اللجوء إلى استخدام القوة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول».

ووقَّع الرئيسان السيسي وإردوغان خلال زيارته إلى أنقرة في سبتمبر (أيلول) 2024 على «بيان مشترك» جرت الإشارة فيه إلى أن عام 2025 يوافق الذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تركيا ومصر، وإرادة البلدين رفع الشراكة والتعاون بينهما في جميع المجالات إلى المستوى الاستراتيجي.

وبحسب «الخارجية المصرية»، السبت، تشاور الوزيران حول عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وأكدا «رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، وضرورة وقف التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية». وتبادلا التقديرات بشأن تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان وليبيا، وأشارا إلى «أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة وسيادة مؤسسات الدول، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».