إردوغان: أرغب في تحويل تركيا إلى النظام الرئاسي

إردوغان: أرغب في تحويل تركيا إلى النظام الرئاسي

كشف عن أنه ما عاد يتحدث هاتفيا إلى أوباما
الخميس - 26 شهر رمضان 1435 هـ - 24 يوليو 2014 مـ
أنقرة: «الشرق الأوسط»
قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب إردوغان، إنه يريد تعزيز سلطات الرئاسة، مضيفا أنه يتوقع أن يقترح حزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه، دستورا جديدا بعد الانتخابات البرلمانية التي ستجري في عام 2015.
ويأمل إردوغان أن يصبح أول رئيس لتركيا يجري اختياره في انتخابات مباشرة ستجرى في العاشر من الشهر المقبل، ولم يخفِ رغبته في أن يرى الدور الرمزي إلى حد بعيد للرئيس وقد اقترن بنفوذ أكبر بكثير إذا فاز بالمنصب كما هو متوقع.
ويخشى منتقدو إردوغان أن يستخدم المنصب في تشديد قبضته على السلطة السياسية، وهو ما يعرض للخطر أكثر من عقد من الزمن من النمو والاستقرار. وقال إردوغان أثناء مقابلة تلفزيونية بثت مساء أول من أمس: «أرغب في أن يتحول بلدي إلى نظام رئاسي.. لكن لا يمكني قول ما إذا كان حزبي سيوافق على هذا في ذلك الوقت».
وأضاف إردوغان، من دون أن يذكر المزيد من التفاصيل: «إذا لم يكن نظاما رئاسيا كاملا فالنظام شبه الرئاسي قد يكون ممكنا أيضا. بهذه الطريقة يصبح صنع القرار... أسرع وأسهل». وقال إنه «ليس سرا» أن حزب العدالة والتنمية يريد إعادة كتابة الدستور وسيسعى لإحداث تغييرات إذا حقق أداء جيدا في الانتخابات العامة العام المقبل.
وحسب وكالة «رويترز»، فشلت الجهود السابقة لإجراء إصلاح دستوري عندما انهارت المفاوضات مع المعارضة. ولإدخال تعديلات على الدستور يجب أن يوافق عليها البرلمان بأغلبية الثلثين، بينما يشغل نواب حزب العدالة والتنمية حاليا 58 في المائة من المقاعد.
ويهيمن إردوغان على الساحة السياسية في تركيا منذ أكثر من عقد من الزمن وصعدت في عهده البلاد من التخلف الاقتصادي نسبيا إلى اقتصاد يحتل المركز السابع عشر عالميا. لكن سمعته تضررت بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي جرى قمعها بصرامة في العام الماضي ومزاعم الفساد التي شابت الدائرة المقربة منه في الأشهر الأخيرة.
من ناحية ثانية، كشف إردوغان عن أنه توقف عن التحدث مع الرئيس الأميركي باراك أوباما هاتفيا مع تزايد التوتر بين أنقرة وواشنطن بسبب الأزمة في سوريا والنزاع في غزة. وشعرت تركيا التي تعارض بشدة الرئيس السوري بشار الأسد وتدعم المعارضة المسلحة، بالخذلان بعد تراجع أوباما عن شن ضربات عسكرية ضد دمشق في سبتمبر (أيلول).
وقال إردوغان في نفس المقابلة التي بثها مباشرة تلفزيون «إيه تي في» إنه «في الماضي كنت أتصل به (أوباما) مباشرة. ولأنني لا أتوقع الحصول على النتائج المتوقعة بشأن سوريا، فإن وزيري خارجيتنا يتحدثان الآن معا». وأضاف: «تحدثت مع (نائب الرئيس جو) بايدن. وأنا أتصل به وهو يتصل بي». وتابع: «أتوقع العدالة من هذه العملية. لا أستطيع أن أتخيل أمرا كهذا من الذين يعدون أنفسهم أبطال العدالة»، في سخرية واضحة من واشنطن، دون أن يوضح، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وجرت آخر مكالمة هاتفية بين إردوغان وأوباما في 20 فبراير (شباط)، أصدر بعدها البيت الأبيض بيانا يتهم فيه إردوغان بتشويه محتوى المكالمة. ويدور خلاف بين إردوغان، المؤيد القوي للفلسطينيين، وبين واشنطن بسبب الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر والذي أدى إلى مقتل 595 فلسطينيا خلال أسبوعين.

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة