وفد برلماني أوروبي يبدأ زيارة إلى روما تستغرق ثلاثة أيام

وسط أجواء متوترة بسبب الموازنة الإيطالية

وفد برلماني أوروبي يبدأ زيارة إلى روما تستغرق ثلاثة أيام
TT

وفد برلماني أوروبي يبدأ زيارة إلى روما تستغرق ثلاثة أيام

وفد برلماني أوروبي يبدأ زيارة إلى روما تستغرق ثلاثة أيام

أعلن مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل عن زيارة سيقوم بها وفد من أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية إلى روما تبدأ من اليوم (الاثنين)، وتستغرق 3 أيام، للتباحث حول عدة ملفات، منها التوقعات الاقتصادية للبلاد والاستقرار المالي، بالإضافة إلى الإشراف على ملفات في القطاع المصرفي، منها على سبيل المثال الرسملة والمخزون والقروض المتعثرة. وأضاف البرلمان الأوروبي في بيان، أن أعضاء وفد لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية في المؤسسة التشريعية الأعلى في الاتحاد الأوروبي سيلتقون مع عدد من المسؤولين في روما، ومن بينهم وزير المالية جيوفاني تيريا، ومحافظ البنك الوطني الإيطالي إجناسيو فيسكو.
وتتعامل المؤسسات الاتحادية في بروكسل، وخاصة المفوضية وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد، بحذر شديد مع ملف موازنة إيطاليا للعام المقبل، وسبق أن رفضت بروكسل مشروع الموازنة الذي تقدمت به الحكومة الحالية في روما، الذي يستهدف عجزاً نسبته 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويخالف القواعد المالية للاتحاد الأوروبي.
لكن بروكسل، حسب كثير من المراقبين، تخشى أن يتفاقم الخلاف مع ثالث أكبر الاقتصادات في منطقة اليورو قبل أشهر قليلة من الانتخابات الأوروبية. الأمر الذي قد يستغله المشككون في المشروع الأوروبي الموحد.
وحسب تقارير إعلامية غربية خلال عطلة نهاية الأسبوع، فقد رأى سياسي يساري إيطالي أن خطة الموازنة الاقتصادية لحكومة «رابطة الشمال - حركة النجوم الخمسة» «فاشلة». وأضاف المنسق الوطني للحركة الديمقراطية والتقدمية «MDP»، روبيرتو سبيرانتسا، خلال لقاء مع الناخبين في عاصمة مقاطعة بازيليكاتا، بوتينتسا (جنوب)، أن نائبي رئيس الوزراء ماتيو سالفيني ولويجي دي ديو «يواصلان إلقاء اللوم على أوروبا، لكنهما يخفيان الحقيقة».
وأشار سبيرانتسا إلى أن خطة الحكومة الاقتصادية «مفلسة مقدماً؛ لأنها لا تعيد إطلاق عجلة النمو في البلاد»، بل إنها «تكافئ المتلاعبين والماكرين من خلال العفو عنهم».
جاء ذلك بعد أن انتقد نائب رئيس الوزراء، وزير العمل والتنمية الاقتصادية الإيطالي، لويجي دي مايو، تصريحات لمحافظ المصرف المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، تضمنت تحذيرات من تداعيات ارتفاع تكاليف الاقتراض على الأسر والبنوك الإيطالية.
وقال دي مايو: «أنا مندهش من أن شخصية إيطالية، على رأس البنك المركزي الأوروبي، تعمل على زيادة تسميم الأجواء». وأضاف دي مايو، الرئيس السياسي لحركة النجوم الخمسة: «نحن نعمل على موازنة لا مثيل لها من قبل، تدعم الضعفاء وليس مجموعات الضغط والمصارف». وقال: «سنلتزم بالوعود التي قطعناها أمام الناخبين، ولن نتراجع».
وكانت المفوضية الأوروبية قد رفضت مشروع الموازنة الإيطالي، ومنحت روما مهلة 3 أسابيع لتقديم مشروع موازنة جديد، مشيرة إلى أن الباب ما زال مفتوحاً للحوار. وفضلت المفوضية الأوروبية عدم الكشف عن خطتها للتعامل مع إيطاليا، فيما لو عمدت الأخيرة لرفض تقديم مشروع موازنة جديدة بحلول 13 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وكانت المفوضية أعطت مهلة 3 أسابيع لإيطاليا لتقديم مشروع جديد، بدل الأول، الذي رُفض من قِبلها؛ لعدم توافقه مع متطلبات ميثاق الاستقرار والنمو الأوروبي ولمخالفته التزامات روما السابقة بشأن ضبط عجز الموازنة والدين العام.
وقد أثار هذا الرفض غضباً شديداً في أروقة صنع القرار في إيطاليا. وتفضل المفوضية الأوروبية التقدم خطوة خطوة، حيث تنتظر قدوم موعد 13 من الشهر القادم «قبل الحديث عن إجراءات ضد روما»، وفق تعبير المتحدثة باسمها، مينا أندريفا. وأشارت أندريفا إلى وجود اتصالات بين بروكسل وروما على عدة مستويات بشأن موضوع الموازنة، مع عدم استبعاد إمكانية حصول محادثات من نوع ما على مستويات سياسية عالية بين الأوروبيين والإيطاليين خلال الأيام القادمة.
ومن الناحية القانونية، تتمتع المفوضية بحق استخدام آليات تفضي إلى إجراءات مشددة ضد روما، في حال عدم احترام التزاماتها، لكن المسؤولين في بروكسل سبق أن عبّروا أكثر من مرة عن عدم رغبتهم في إشعال أزمة مع إيطاليا.



انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
TT

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل، بعد التراجع غير المتوقع في التوظيف خلال شهر فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 213 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 7 مارس (آذار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب خلال الفترة نفسها.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 199 ألفاً و232 ألف طلب، في ظل انخفاض معدلات تسريح العمال، وهي مستويات تتماشى مع استقرار نسبي في سوق العمل. وكانت الحكومة قد أفادت الأسبوع الماضي بتراجع الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو سادس انخفاض منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وثاني أكبر تراجع خلال هذه الفترة.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، من بينها قسوة الطقس الشتوي، وإضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف الرواتب بعد زيادات كبيرة في يناير، إضافة إلى تردد الشركات في توسيع التوظيف بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات وتزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون خاص بحالات الطوارئ الوطنية، غير أن ترمب ردّ على الحكم بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، مؤكداً أنها قد ترتفع إلى 15 في المائة.

كما أعلنت إدارة ترمب يوم الأربعاء بدء تحقيقين تجاريين يتعلقان بفائض الطاقة الإنتاجية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، إضافة إلى قضايا العمل القسري.

ويرى اقتصاديون أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي أدّت إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين، تُشكل خطراً إضافياً على سوق العمل. فارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسواق الأسهم قد يضغطان على الإنفاق الاستهلاكي، ما ينعكس سلباً على الطلب على العمالة.

وقد أدى تباطؤ وتيرة التوظيف إلى مواجهة العديد من العاطلين عن العمل، بمن فيهم خريجو الجامعات الجدد، فترات أطول من البطالة. وأظهر تقرير طلبات الإعانة أن عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من صرفها -وهو مؤشر على أوضاع التوظيف- انخفض بمقدار 21 ألف شخص، ليصل إلى 1.85 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير.

ولا تشمل بيانات طلبات الإعانة خريجي الجامعات الذين لم يسبق لهم العمل، إذ إن نقص الخبرة العملية أو غيابها يحول دون تأهلهم للحصول على هذه الإعانات.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير، مقارنة بـ4.3 في المائة في يناير.


أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على النفط وأسواق المال.

وقفز خام «برنت» مجدداً فوق 100 دولار للبرميل بعد تعرض ناقلتين لهجوم في المياه العراقية وإخلاء السفن من إحدى محطات تصدير النفط في سلطنة عمان، ليصل إلى 101.59 دولار، فيما ارتفع خام «غرب تكساس» الوسيط إلى نحو 96 دولاراً، ما يزيد المخاوف حول تأثير الحرب على أسعار النفط والأسواق.

السوق السعودية

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بنسبة 0.51 في المائة ليغلق عند 10893 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5 مليارات ريال.

تلقى المؤشر دعماً خلال الأسبوع من سهم «أرامكو السعودية» الذي صعد بنحو 4 في المائة منذ بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 26.86 ريال.

وتصدر سهم «كيمانول» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة. وكانت شركات البتروكيماويات تتصدر ارتفاعات السوق منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم «الأندلس» 3 في المائة، و«بي سي آي» 2 في المائة، و«المطاحن العربية» 5 في المائة، وتصدر سهم «صالح الراشد» المدرج حديثاً الأسهم المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

أسواق الإمارات

هبط مؤشر "سوق دبي المالي" بنسبة 3.64 في المائة، وسوق أبوظبي 2.32 في المائة، مع ضغط على الأسهم القيادية عقب تحركات إيران في المنطقة وتهديداتها لاستهداف مواقع المصارف الأميركية في البلاد.

بقية الأسواق الخليجية

تراجعت بورصة قطر 0.86 في المائة، والكويت 0.38 في المائة، والبحرين 0.24 في المائة، والبورصة المصرية 0.86 في المائة، بينما سجلت سوق مسقط ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.42 في المائة.


الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة هذا الأسبوع بأن الصين رفضت طلباً تقدمت به شركة «سينوبك»، إحدى أكبر شركات تكرير النفط في العالم، للوصول إلى نحو 13 مليون طن متري (ما يعادل 95 مليون برميل) من احتياطياتها التجارية الوطنية، وذلك لتعويض النقص المتوقع في الإمدادات في ظل تهديد الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران لصادرات الشرق الأوسط.

وتعتمد «سينوبك»، أكبر شركة تكرير في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، على الشرق الأوسط لتأمين نحو 60 في المائة من إجمالي وارداتها من النفط الخام، والتي تُقدّر بحوالي 4 ملايين برميل يومياً، وفقاً لتقديرات القطاع، وفق «رويترز».

وتعادل الكمية التي طلبت الشركة استخدامها نحو 19 يوماً من عمليات تكرير النفط الخام لديها، أو ما يقارب 40 يوماً من وارداتها من الشرق الأوسط، بما في ذلك الشحنات المنتظمة من السعودية والكويت بموجب اتفاقيات التوريد السنوية.

وحسب شخصين مطلعين وعدة مصادر أخرى، أبلغت بكين مصافي النفط بأن الخام المخزن ضمن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الصيني - وهو مخزون طارئ جرى بناؤه قبل توسيع الاحتياطيات ليشمل المخزونات التجارية - غير متاح للإفراج عنه في الوقت الراهن.

وامتنعت الإدارة الوطنية الصينية للأغذية والاحتياطيات الاستراتيجية عن التعليق، مشيرة إلى سرية المعلومات.

وتمتلك الصين نحو 900 مليون برميل في مخزوناتها الاستراتيجية، وهو ما يعادل نحو 78 يوماً من الواردات، وفقاً لتقديرات شركة «فورتيكسا» وتجار النفط.