مدرب مغامر يحلق بالتعاون

مدرب مغامر يحلق بالتعاون

نصيحة برتغالية قادت الأصفر إلى التألق في الموسم الجديد
الاثنين - 18 صفر 1440 هـ - 29 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14580]
لاعبو التعاون يحتفلون بفوزهم الأخير على الباطن («الشرق الأوسط»)
الرياض: طارق الرشيد
ترجم لاعبو التعاون العمل المنظم من قبل إدارة ناديهم إلى مستويات مميزة على أرض الواقع وضعت فريقهم ضمن مصاف الأندية الستة الأولى في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين السعودي، وعزز ذلك فوزهم المثير على الباطن بخماسية في الجولة الماضية.
وكان البرتغالي غوميز المدرب السابق للفريق، الذي يحظى بشعبية جارفة داخل الأوساط التعاونية، خير ناصح لإدارة محمد القاسم حينما رشح ابن جلدته بيدرو لخلافته في تدريب الفريق، وأقنع الأخير التعاونيين بفلسفته الفنية ونهجه التدريبي، خصوصا في النواحي الهجومية التي باتت السمة التي يتميز بها التعاون عن غيره من الأندية الطموحة، وأثبتت الجولات السبع الماضية أن التعاون يملك مدرباً يعشق المغامرة الهجومية بعدما دك حصون الاتحاد بخماسية، وأكد أن هذه النتيجة لم تأت بمحض الصدفة بتغلبه على الفيصلي برباعية، وألحق الباطن بالاتحاد ومزق شباكه بخماسية، ليثبت بيدرو أنه المدرب الأنسب للتعاونيين بـ17 هدفا، 9 منها في آخر مواجهتين، وقاد فريقه لتصدر الأندية الأكثر تسجيلا للأهداف هذا الموسم.
وكان التعاونيون تعاقدوا هذا الموسم مع الكاميروني تاومبا الذي يتصدر حاليا قائمة ترتيب هدافي الدوري السعودي بـ5 أهداف، متساويا مع غوميز (الهلال)، وخطفوا نجم فريق سبورتنغ لشبونة البرتغالي هليدون راموس الذي يمتلك في رصيده 4 أهداف من 5 مباريات لعبها بصفة أساسية، كما يحتل صدارة أفضل صانعي الأهداف بعدما صنع 4 أهداف، ولم تبتعد بوصلة التعاونيين عن الدوري البرتغالي ونجحوا في ضم البرازيلي كاسيو حارس ريو أفيو البرتغالي، ويعتبر كاسيو من أفضل الحراس في الدوري السعودي بعدما تصدى لـ24 هدفا محققا، حسب الإحصائيات خلال الجولات السبع الماضية.
وكان آخر الانتدابات التعاونية البرازيلي جوناثان نجم فريق الباطن السعودي السابق، الذي شكّل ورقة رابحة للمدرب البرتغالي بيدرو، ودائما ما يكون خياره الأول في المباريات، وساهم جوناثان في صناعة هدف وحيد، على الرغم من ابتعاده عن الخريطة الأساسية ولم يشارك سوى دقائق محدودة، بسبب مشاركة 7 لاعبين أجانب آخرين، وشكلت عودة البرازيلي ساندرو أمانويل من جديد للتعاون بعد إعارته للفتح في الموسم الماضي، سداً منيعاً في الساتر الدفاعي الأول في منطقة محور الارتكاز، بعدما نافس فيلانويفا في الموسم الماضي على جائزة أفضل لاعب وسط.
وأبقى التعاونيون على الثلاثي؛ السوري جهاد الحسين والبوروندي سيدرك أميسي والبرتغالي ريكاردو متشادو، حيث يدافع الحسين عن شعار التعاون للموسم الخامس على التوالي ويعد من أبرز صناع اللعب في الدوري السعودي للمحترفين في المواسم التي قضاها بعدما صنع 45 هدفاً، خلف يحيى الشهري لاعب النصر الذي صنع 47 هدفاً، ويمتلك ابن الـ36 عاماً هدفين هذا الموسم، وصنع 3 أهداف، فيما يعد هذا هو الموسم الرابع للبرتغالي متشادو الذي يلعب في خانة متوسط الدفاع، إلا أنه يمتلك في رصيده التهديفي 7 أهداف، ما بين الدوري المحلي ودوري أبطال آسيا وبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين وكأس ولي العهد، والموسم الثاني للبوروندي سيدرك أميسي.
كما اقتنص التعاونيون في فترة الانتقالات الصيفية عدداً من اللاعبين المحليين الذين شكلوا الإضافة الفنية، وحافظوا على نجوم الفريقين السابقين، ونجحوا في ضم ربيع سفياني مهاجم الاتحاد السابق، ومددوا عقد عبد الفتاح آدم مهاجم الفريق ولاعب «مواليد» المملكة، والأخير تم استدعاؤه لتمثيل المنتخب الوطني في بطولة «سوبر كلاسيكو» الأخيرة، ويمتلك هدفين في مسيرته هذا الموسم مع التعاون، فيما ترك ربيع سفياني بصمته في الجولة السادسة وأحرز هدفاً على الفيصلي في أولى مشاركته مع الفريق بصفة أساسية، كما استقطبت الإدارة التعاونية ريان الموسى من الأهلي بعد موسم إعارة ناجحة في الموسم الماضي.
وعلى الرغم من البداية الصعبة للتعاون هذا الموسم حيث واجه أقوى 4 أندية في الدوري السعودي، بمواجهة الأهلي في مباراة الافتتاح والاتحاد في الجولة الثالثة والنصر في الرابعة والشباب في الخامسة، فإنه استطاع الخروج من هذه المباريات بنتائج رائعة ولم يخسر سوى مباراة وحيدة من النصر متصدر الترتيب، وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية لولا استبعاد طلال عبسي قائد الفريق بالبطاقة الحمراء في وقت باكر من المباراة، ويحتل الفريق المركز السادس بفارق 7 نقاط عن النصر صاحب الصدارة، ولن يتوقف طموح التعاونيين عند هذا المركز، عطفا على الأسماء التي يمتلكونها والروح العالية التي بدت على اللاعبين في المباريات الماضية، وشغفهم الواضح بتحقيق الانتصارات.
ويقف خلف هذا الفريق وإدارته مجلس تنفيذي بمثابة الإدارة العليا للنادي، ويتولى رئيس وأعضاء المجلس إدارة الملفات التعاونية واتخاذ القرارات الهامة، وضخ الأموال في خزينة النادي والتكفل بتمويل صفقات اللاعبين الأجانب والمحليين، وتقديم مكافآت الفوز، وتذليل العقبات كافة التي تواجه إدارة محمد القاسم لخلق بيئة صحية للعمل الإداري والفني، حيث يتولى سليمان العمري رئاسة المجلس، ويدخل في عضويته عبد العزيز الحميد وعلي التويجري، بالإضافة إلى أعضاء شرف النادي الآخرين، ويساهم كل منهم في التكفل بمعسكرات الفريق الداخلية والخارجية على مدار الموسم.
ويطمح مُسيري الفريق القصيمي في ترجمة العمل الكبير الذي بدأ قبل 6 مواسم بصناعة فريق قادر على اعتلاء منصات التتويج وخطف إحدى البطولات المحلية، بعد أن حققوا الخطوة الأولى بالوصول إلى دوري أبطال آسيا في نسخة 2016، كأول فريق من منطقة القصيم يصل إلى المحفل القاري، وكانوا قريبين من بلوغ الدور ثمن النهائي، إلا أن الخبرة خذلتهم في الأمتار الأخيرة، كما سبق للتعاون أن وصل إلى المباراة النهائي لبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين في موسم 1990 وخسر النهائي من النصر بهدفين دون رد.
رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة