لندن تعلن فتح تحقيق في مقتل المعارض الروسي ليتفينينكو

لندن تعلن فتح تحقيق في مقتل المعارض الروسي ليتفينينكو

أرملته أعربت عن ارتياحها
الخميس - 26 شهر رمضان 1435 هـ - 24 يوليو 2014 مـ
صورة لليتفينينكو يعود تاريخها إلى عام 2002 (ا.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
أمرت الحكومة البريطانية، أمس، بفتح «تحقيق عام» حول مقتل المعارض الروسي ألكسندر ليتفينينكو، في قرار من شأنه أن يزيد من حدة التوتر مع موسكو في حين يدعو رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إلى تشديد العقوبات على روسيا.
وأوضحت وزيرة الداخلية تيريزا ماي في رسالة إلى البرلمان أن هذا التحقيق حول العميل الروسي السابق الذي قُتل إثر تسميمه بمادة البلوتونيوم الإشعاعية في لندن في 2006، يهدف خصوصا إلى «التعرف على من يتحمل مسؤولية الوفاة». وأضافت الوزيرة البريطانية التي رفضت في السابق فتح مثل هذا التحقيق في قضية تعد مصدر توتر بين لندن وموسكو: «آمل حقا أن يوفر هذا التحقيق شيئا من الراحة لأرملة» ألكسندر ليتفينينكو.
ويأتي القرار في حين تدعو لندن إلى تشديد العقوبات على موسكو، إثر تحطم الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا بصاروخ على الأرجح، قالت الولايات المتحدة إنه أطلق من منطقة يسيطر عليها المتمردون الموالون للروس، غير أن الحكومة البريطانية أكدت أن «لا علاقة البتة»، بين هذا الإعلان والتوتر الحالي حول أوكرانيا.
وسيبدأ التحقيق في 31 يوليو (تموز) الحالي، ويستمر حتى نهاية 2015.
وتناول ليتفينينكو (43 سنة) العميل السابق في الاستخبارات السوفياتي السابقة (كي جي بي) الذي لجأ إلى المملكة المتحدة، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2006 الشاي مع أندريي لوغوفوي عميل الاستخبارات الروسية الذي أصبح الآن نائبا، ورجل الأعمال ديمتري كوفتون في أحد فنادق لندن. وتوفي الرجل بعدما تسمم بمادة البلوتونيوم، وفي رسالة كتبها على فراش الموت اتهم الرئيس فلاديمير بوتين بأنه من أمر بقتله، لكن الكرملين نفى هذه التهمة.
وأعربت أرملته مارينا ليتفينينكو عن «ارتياحها وسعادتها» إثر إعلان هذا التحقيق، وقالت إن «ذلك يوجه الرسالة التالي إلى القتلة: لا تهم قوتكم، ستنتصر الحقيقة بالنهاية، وستضطرون أن تحاسبوا على جرائمكم». وأضافت: «إنني أتوق لليوم الذي ستبهر فيها الحقيقة عيون العالم». وقالت عائلة ليتفينينكو إنه كان يعمل مع أجهزة الاستخبارات البريطانية عندما توفي.
ورفضت الحكومة البريطانية حتى الآن أن تأمر بمثل هذا «التحقيق العام» الذي يسمح، خلافا لما يوحي به اسمه، بدارسة وثائق حساسة في جلسات مغلقة. وكانت تيريزا ماي تريد مبدئيا انتظار نتيجة تحقيق قضائي حول تلك الوفاة في إجراءات تهدف إلى إلقاء الضوء على ظروف الوفاة، لكن دون تحديد المسؤولين عنه.
وأعرب القاضي روبرت أوين المكلف ذلك التحقيق القضائي في 2013 عن الأسف، لأنه لم يتمكن من التحقيق في دور الدولة الروسية، ودعا الحكومة بدلا من ذلك إلى «تحقيق عام».
وبعد رفض الحكومة قدمت مارينا ليتفينينكو طعنا أمام المحكمة العليا التي رأت في فبراير (شباط) الماضي أن على وزيرة الداخلية مراجعة قرارها.
وتسببت قضية ليتفينينكو في تعكير الأجواء بين لندن وموسكو التي رفضت تسليم آندريه لوغوفوي الذي يعده المحققون البريطانيون المشتبه فيه الأساسي في هذه الجريمة. كما أصدرت المملكة المتحدة عبثا مذكرة توقيف دولية بحق المشتبه فيه الآخر ديمتري كوفتون، غير أن العلاقات تحسنت عقب زيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى روسيا في 2011. وفي يوليو (تموز) 2013 أقرت تيريزا ماي بأن الدبلوماسية كانت من «العوامل» التي دفعت لندن إلى التخلي عن التحقيق العام.
وسيقوم بهذا التحقيق الذي أمرت الحكومة بفتحه أمس، القاضي روبرت أوين الذي كان مكلفا بالتحقيق القضائي الذي أصبح ملغى بحكم التحقيق الجديد.

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة