البرلمان المصري على خطى غلق مواقع جماعات الإسلام السياسي الإلكترونية

البرلمان المصري على خطى غلق مواقع جماعات الإسلام السياسي الإلكترونية

نواب أكدوا خطورتها وأنها منصات لترويج الشائعات وبث الأفكار الإرهابية
الاثنين - 18 صفر 1440 هـ - 29 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14580]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
في محاولة لضبط مشهد انفلات المواقع الإلكترونية التابعة لجماعات الإسلام السياسي، قالت مصادر برلمانية أمس، إن «مجلس النواب المصري (البرلمان)، يسير بقوة إلى محاربة هذه المواقع ومواجهة الفوضى التي تبثها، عبر عدد من مشاريع القوانين وطلبات الإحاطة للنواب». ودخل مجلس النواب أمس، على خطى غلق مواقع جماعات الإسلام السياسي الإلكترونية. وطالب عدد من النواب في البرلمان بتحرك مصري سريع لإغلاق هذه المنصات التي تخاطب الشباب والعامة وتروج للشائعات، وتبث أفكارها الإرهابية والمتشددة.
وكان الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، قد كشف في تصريحات له أول من أمس، أن «المجلس لم يرخص أو يعطِ أي تصريح لأي من المواقع التابعة للتيارات الإسلامية»، مؤكداً أن الترخيص سيكون للمواقع الإلكترونية المهنية فقط، وليس المواقع التي تحرض على التطرف والإرهاب.
وأضاف أن جماعة «الإخوان» (التي تعتبرها مصر تنظيماً إرهابياً) تُقول حالياً إن الترخيص الذي يمنحه المجلس الأعلى للإعلام في مصر يُعد تقييداً، وهذه أمور تفتعلها الجماعة لتعطيل العملية التنظيمية التي يسير عليها المجلس الأعلى طبقاً للعمل المهني... «فهناك مواقع تنتهج فكر الجماعة الإرهابية لن يسمح لها بالترخيص، والفترة الحالية تستوجب الحذر الشديد من الفتن التي تسعى لها الجماعة لتعطيل كل العمليات التنظيمية في مصر».
وتعاني مصر من ظاهرة الفتاوى والآراء العشوائية، بعد أن كثُر «المفتون» في وسائل الإعلام وعلى المواقع الإلكترونية غير المُقننة‏ التابعة لتيارات بعضها متشدد، وتصدى دخلاء في هذه المواقع ممن لا تتوافر فيهم شروط الفتوى، إلى القضايا الكبرى والفتاوى المصيرية.
وأعلن النائب محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، تقديمه بياناً عاجلاً إلى الحكومة و«الأعلى للإعلام» لاتخاذ قرارات فورية تجاه هذه المواقع التي تمثل خطراً كبيراً على الأمن القومي للبلاد، مثل خطر القنوات الإرهابية التي تستخدمها هذه الجماعات ضد مصر، مؤكداً أن هذه المواقع هي منصات تقوم هذه التيارات بمخاطبة المواطنين عليها من خلال الترويج وبث أفكارها الإرهابية.
في حين قال الدكتور عمر حمروش، أمين سر لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، إنه «يعُد قائمة كاملة بهذه المواقع التي تعمل لحساب تيارات إسلامية وتبث من داخل مصر»، مؤكداً أنه سوف يقدمها للمجلس الأعلى للإعلام لمطالبته باتخاذ قرارات تجاه هذه المواقع التي تعمل لحساب تيارات معينة.
وأكد النائب أحمد سعد عضو مجلس النواب، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المواقع التابعة لبعض تيارات الإسلام السياسي تنشر مواد وتعليقات وأخباراً بلا أي رقابة عليها، وتتسبب في إحداث فتن كثيرة بين الشباب، فضلاً عن كونها أداة في يد هذه التيارات لنشر أفكار معينة ضد الدولة ونشر الشائعات اليومية التي تتعلق بالأحوال المعيشية»، مؤكداً أن الدولة المصرية تقوم بمجهود كبير في مواجهة الشائعات التي تروجها «الإخوان» وعناصرها الخارجية، خصوصاً الشائعات التي تهم المواطن وتتعرض للسلع الأساسية مثل رغيف العيش، والدواء، والسلع التموينية. وتواصل مصر جهودها للرد على ما يتردد في كثير من المواقع الإلكترونية من حين لآخر من شائعات، وبدا لافتاً أخيراً انتشار أخبار على مواقع إعلامية بعضها ينتمي إلى جماعة «الإخوان» تتعلق بزيادة الأسعار على سلع وخدمات أساسية، لكن سرعان ما يتم نفي كل هذه المزاعم رسمياً، ويتبين عدم صحتها. وسبق أن حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من تعرض بلاده لما اعتبره «خطراً حقيقياً يسعى إلى تدمير الدولة من الداخل، عبر نشر شائعات تستهدف فقد الأمل، والإحساس بالإحباط، وتحريك الناس للتدمير».
ومنذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم في يوليو (تموز) 2013، فر المئات من قادة وأنصار «الإخوان» إلى دول خارجية، حيث تم توفير الحماية الكاملة لهم، مع امتلاكهم منصات إعلامية ومواقع تدار بلا رقيب، تُبث من هناك، وتهاجم النظام المصري على مدار الساعة في محاولة منهم لشغل الرأي العام.
ومن جهته، أكد أحمد سليم الأمين العام للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، أن «المجلس لن يصدر تراخيص للمواقع الإلكترونية التي تدعو للتطرف والتي تشكل خطراً على الأمن القومي المصري، وكذلك المواقع التي تدعو للإباحية».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة