انفصاليو أوكرانيا يسلمون الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة

أوروبا تعد عقوبات ضد روسيا في مجال الدفاع.. وماليزيا تعدل مسار طيرانها بعد الكارثة

انفصاليو أوكرانيا يسلمون الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة
TT

انفصاليو أوكرانيا يسلمون الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة

انفصاليو أوكرانيا يسلمون الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة


سلم الانفصاليون الذين يسيطرون على المنطقة التي تحطمت فيها الطائرة الماليزية الصندوقين الأسودين للرحلة إلى السلطات الماليزية الليلة قبل الماضية، كما أعلنوا تهدئة في المكان للسماح بوصول الخبراء الدوليين إلى المنطقة الواقعة بشرق أوكرانيا.
ويستعد المحققون الهولنديون الذين يترأسون التحقيق الدولي في الكارثة لتسلم جثث الضحايا الـ280 عند وصولها على متن قطار مبرد إلى مدينة خاركيف الخاضعة لسيطرة السلطات المركزية في كييف. ومن المفترض أن تنقل الجثث بعدها إلى هولندا التي قتل 193 من رعاياها على متن الرحلة «إم إتش 17» التي تحطمت الخميس الماضي في كارثة وسعت نطاق النزاع المستمر منذ ثلاثة أشهر في أوكرانيا ليشمل دولا بعيدة مثل ماليزيا وأستراليا.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أن بلاده ستفعل ما بوسعها وستستخدم نفوذها لدى الانفصاليين، للمساعدة في التحقيق حول حادث تحطم الطائرة. وقال بوتين خلال اجتماع مجلس الأمن الروسي إن «روسيا ستفعل ما بوسعها من أجل تحقيق شامل ودقيق وشفاف بمشاركة كل الأطراف. يطلبون منا الضغط على المتمردين. أكرر أننا سنفعل بالتأكيد ما بوسعنا، ولكن هذا لن يكفي».
وتحدث بوتين عن هجوم للدبابات الأوكرانية على مدينة دونيتسك، أهم معاقل الانفصاليين في منطقة دونباس الشرقية، وقال «يجب دعوة السلطات الأوكرانية لاحترام المعايير الأخلاقية الأساسية وتطبيق وقف إطلاق نار على الأقل أثناء التحقيق».
كذلك، أكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان أنها «مقتنعة بأن وقف الأعمال العسكرية في منطقة تحطم الطائرة، كما في شرق أوكرانيا بالكامل، يشكل ضمانة لعدم تكرر مأساة من هذا النوع».
وجاءت هذه التطورات قبل اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي عقدوه أمس في بروكسل للتباحث في فرض عقوبات جديدة على روسيا حول دورها المفترض في دعم الانفصاليين. وأعلن وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس مسبقا أن الاتحاد الأوروبي يعد عقوبات محددة الأهداف ضد روسيا في مجالي التكنولوجيا والدفاع بعد حادثة تحطم الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا. وقال كورتس على هامش اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل إن «المفوضية (الأوروبية) ستتلقى تفويضا لإعداد عقوبات محددة الأهداف في قطاعات تكنولوجية أساسية وعسكرية». وأكد مصدر أوروبي هذا القرار.
كذلك، كتبت رئيسة ليتوانيا داليا غريباوسكايتي على «تويتر» أنه «على أوروبا أن تبدو موحدة إزاء الإرهاب». وغريباوسكايتي تندد باستمرار بموقف روسيا وتطالب بعمل أكثر حزما من قبل أوروبا. وقال وزير خارجيتها ليناس لينكفيسيوس عند وصوله لحضور اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل إن «الوقت حان لفرض حظر على الأسلحة وللتنبه لما حولنا». بينما علق نظيره السويدي كارل بيلت «من الصعب تبرير تسليم أسلحة إلى روسيا». أما وزير الخارجية البريطاني الجديد فيليب هاموند فقال «لا بد من توجيه رسالة واضحة. علينا أن نفكر في حظر كل صفقات المعدات العسكرية والسفن والتقنيات. يجب أن يتوقف كل ذلك».
وفي شأن ذي صلة، أعلنت «الخطوط الجوية الماليزية» أن طائرة تابعة لها عبرت الأجواء السورية لتفادي المرور بالمجال الجوي الأوكراني بعد تحطم إحدى طائراتها في شرق أوكرانيا، مؤكدة أن هذا المسار منسجم مع القواعد الدولية. وقالت الشركة الوطنية في بيان مساء أول من أمس إن الرحلة «إم إتش 4» المتجهة من لندن إلى كوالالمبور سلكت مسارا يحظى بموافقة المنظمة الدولية للطيران المدني. وأضافت أن «المجال الجوي السوري لم يكن خاضعا لقيود. طوال المسار، كانت (إم إتش 4) موجودة في مجال جوي وافقت عليه المنظمة الدولية للطيران المدني».
ومنذ تحطم طائرة الخطوط الماليزية الخميس الماضي في شرق أوكرانيا، والتي يرجح أنها أسقطت بصاروخ، عدلت عشرات الشركات خطط الطيران لديها لتفادي هذه المنطقة القريبة من الحدود الروسية والتي تشهد نزاعا بين الانفصاليين الموالين لموسكو وسلطات كييف. وعادة ما تحلق طائرات «إيرباص إيه 380» التي تتجه من لندن إلى كوالالمبور في الأجواء التركية، بحسب موقع «فلايت رادار 24» الذي يرصد حركة الملاحة الجوية في العالم. لكن الموقع أوضح أن الرحلة «إم إتش 4» حلقت الأحد فوق سوريا التي تشهد نزاعا عسكريا منذ أكثر من ثلاثة أعوام. وكتب الموقع على حسابه على موقع «تويتر»: «بحسب معلوماتنا، كانت الرحلة (إم إتش 4) الوحيدة العابرة للقارات التي تحلق فوق سوريا».



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.