بوريطة: المغرب لا يمكن أن يكون دركياً لأي جهة

بوريطة: المغرب لا يمكن أن يكون دركياً لأي جهة

نوه بمبادرة شبكة الصحافيات الأفريقيات لتغيير صورة الهجرة الأفريقية في الإعلام
الأحد - 17 صفر 1440 هـ - 28 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14579]
الدار البيضاء: لحسن مقنع
قال ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، إن الهجرة لا تشكل قضية أمنية بقدر ما هي قضية مرتبطة بسلامة الأشخاص.
وذكر بوريطة، الذي كان يتحدث في افتتاح الدورة الثانية لمنتدى الصحافيات الأفريقيات (بان أفريكانز) أول من أمس بالدار البيضاء، أن بعض «الأفكار الخاطئة» المرتبطة بالهجرة يمكن أن تكتسي نوعاً من الخطورة، لافتاً إلى أن التعاون بين أفريقيا وأوروبا بشأن الهجرة لا يمكن أن يقتصر على البعد الأمني وحده، خصوصاً مع وجود أخطار لها صلة بمراقبة الحدود، وأوضح أن «المغرب لم يكن في الماضي ولا الحاضر، ولا يمكن أن يكون في المستقبل دركياً لأي جهة».
وحسب بوريطة، فإن المغرب، بعيداً عن «الحلول السهلة» المقترحة بشأن الهجرة، طرح مقاربة ذات بعد إنساني وتضامني، باعتماده منذ سنة 2014 سياسة رائدة على مستوى المنطقة تتعلق بالهجرة واللجوء. واعتبر أن سياسة الهجرة هذه، التي تضمن الاندماج المستدام للمهاجرين، تغطي في الوقت ذاته مجالات التربية والصحة والشغل، مع إيلاء أهمية خاصة للمرأة المهاجرة.
وتحدث بوريطة عن الدور المركزي الذي لعبه المغرب في إعداد الأجندة الأفريقية للهجرة، وإنشاء المرصد الأفريقي للهجرة باقتراح من العاهل المغربي، الذي يتخذ مقراً له في الرباط. كما أشار إلى المحطة «التاريخية» التي سيشكلها انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة حول الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة، الذي سينعقد في مراكش يومي 10 و11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مشيراً إلى أن هدف المؤتمر لن يكون التفاوض والمصادقة على الميثاق، وإنما وضع اللبنات الأولى لتطبيقه.
وبارتباط مع موضوع مؤتمر شبكة الصحافيات الأفريقيات المنعقد في الدار البيضاء، تحدث بوريطة عن الصورة النمطية السلبية للقارة الأفريقية في الإعلام الدولي، خصوصاً الأوروبي، التي تكون في الغالب محملة بالآيديولوجيات والأحكام المسبقة، ومع ذلك يتم استهلاكها في أفريقيا، من قبل الأفارقة أنفسهم. وقال في هذا الصدد: «ما دام أن القارة الأفريقية لا تتحدث عن نفسها ولا تكتب قصتها بنفسها، فستكون لدينا صورة محرفة عن هذه القارة».
ونوه بوريطة بفكرة إنشاء الشبكة الأفريقية للصحافيات، مشدداً على أهمية الموضوع الذي اختارته لدورتها الثانية في الدار البيضاء ودعمه له.
تجدر الإشارة إلى أن أشغال الدورة الثانية لمنتدى الصحافيات الأفريقيات تنظم على مدى يومين في الدار البيضاء، بمبادرة من راديو «دوزيم»، وبدعم من لجنة المناصفة والتنوع التابعة للقناة التلفزيونية الثانية، وتشارك فيها 200 صحافية أفريقية، يمثلن 50 محطة إذاعية، و16 وكالة أنباء، و35 قناة تلفزيونية، و70 وسيلة إعلام مكتوبة، و24 وسيلة إعلام رقمية من 54 بلداً أفريقياً. واختار المنتدى أن تتمحور أشغال دورته الثانية حول قضية الهجرة. وقالت فتحية العوني، مديرة إذاعة راديو «دوزيم» المغربي ورئيسة المنتدى، إن المشاركات سيشتغلن خلال هذه الدورة في إطار 7 ورش مغلقة يتم خلالها الاتفاق على مجموعة من المبادرات العملية التي ستشكل برنامج عمل المنتدى خلال العام الحالي، التي تهدف بالأساس إلى معالجة صورة الهجرة الأفريقية في الإعلام.
من جانبه، تحدث سليم الشيخ، مدير عام القناة الثانية المغربية (دوزيم)، عن المراحل التي قطعها مشروع إنشاء الشبكة الأفريقية للصحافيات، وكيف انتقلت في ظرف عام من 100 صحافية إلى 200 يمثلن سائر الدول الأفريقية.
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة