السيارات الأوروبية تخشى مصادمات حرب التجارة

السيارات الأوروبية تخشى مصادمات حرب التجارة
TT

السيارات الأوروبية تخشى مصادمات حرب التجارة

السيارات الأوروبية تخشى مصادمات حرب التجارة

تعدّ صناعة السيارات الأوروبية، خصوصاً الألمانية، من أكثر الصناعات المعرضة للتأثر بالحرب الضريبية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شركائه التجاريين.
ويهدد الرئيس الأميركي بإمكانية فرض رسوم على صادرات السيارات وقطع الغيار من دول الاتحاد الأوروبي، ضمن حزمة من السياسات الحمائية شرع في تطبيقها هذا العام لتقليل العجز التجاري وتعزيز فرص العمل في بلاده.
ويقول مارتن هيس؛ الخبير الألماني في تسويق السيارات، إن أكثر العلامات التجارية الأوروبية تضرراً بالرسوم الأميركية حال تطبيقها هي تلك التي لا تمتلك مصانع لإنتاج السيارات في الولايات المتحدة الأميركية، مما يجعل العلامات التجارية الفاخرة مثل «بورشه» و«لامبورغيني» بمنأى عن خسائر مالية ثقيلة المعيار. في حين تقترب علامة «جاغوار لاند روفر» التجارية من حافة الهاوية؛ حيث إن خسائرها في الأسواق الأميركية ستكون كبيرة، فمبيعاتها الأميركية نمت بنحو 3.6 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام.
وفي ما يتعلق بشركة «فولفو» السويدية، يشير الخبير الألماني إلى أنها تمتلك مصنعا لإنتاج السيارات من طراز «سوف» الرياضي في ولاية كارولاينا الجنوبية الأميركية، لكنه طراز غير مرغوب به كثيرا من قبل المستهلكين الأميركيين. وسيارة «سوف» ذات المقعدين مصممة للقيادة عالية السرعة والقدرة على المناورة، ويتم إنتاج محركها في الصين.
ويشير الخبير مارتن هيس إلى أن شركة «بي إم دبليو» تدفع في الوقت الراهن ضرائب جمركية صينية تعادل 40 في المائة من القيمة الإجمالية لمبيعات سياراتها الرياضية التي تنتجها في الولايات المتحدة الأميركية ثم تصدرها إلى الصين. بينما تترقب شركة «فولكس فاغن» مسار تطورات الاتفاقيات الثنائية الأميركية – المكسيكية؛ فمنذ ستينات القرن الماضي تمتلك «فولكس فاغن» أكبر مصنع لإنتاج السيارات في مدينة بويبلا المكسيكية، ويعمل فيه أكثر من 13 ألف موظف.
في سياق متصل، تقول بيترا هوفمان، الخبيرة الألمانية في صناعة السيارات الكهربائية بمدينة فرنكفورت، إن زيادة الرسوم الأميركية على السيارات ستحدّ من قدرة الشركات على تحقيق أهدافها البيئية والتكنولوجية، وستمّتص هذه الضرائب قسماً من موازنة شركات السيارات الأوروبية المخصصة لمكافحة انبعاثات الغازات الملوثة للهواء. لكن برأيها أيضا، قد تجرّ التوترات التجارية الأميركية - الأوروبية - الصينية معها ثمنا باهظا على الاقتصاد الأميركي يعادل سنويا قيمة المبيعات الإجمالية لمليوني سيارة على الأقل، ناهيك بخسارة أكثر من 715 ألف وظيفة أميركية. هكذا سيخسر الناتج القومي الأميركي ما لا يقل عن 62 مليار دولار من قوته كل عام ما بقيت الحرب التجارية مستعرة.



إطلاق صندوقي تداول في الصين يركزان على الأسهم السعودية

بورصة بكين الجديدة في الشارع المالي بالعاصمة الصينية (رويترز)
بورصة بكين الجديدة في الشارع المالي بالعاصمة الصينية (رويترز)
TT

إطلاق صندوقي تداول في الصين يركزان على الأسهم السعودية

بورصة بكين الجديدة في الشارع المالي بالعاصمة الصينية (رويترز)
بورصة بكين الجديدة في الشارع المالي بالعاصمة الصينية (رويترز)

أُطلق، الثلاثاء، أول صندوقي تداول يركزان على الأسهم السعودية في البورصة الصينية؛ ما سيتيح للمستثمرين الصينيين خيار المراهنة لأول مرة على أسهم الشركات السعودية، وهذا ما من شأنه تسهيل الوصول إلى رؤوس الأموال في المملكة.

وجرى إدراج صندوق «تشاينا ساوذرن أسيت مانجمنت سي إس أو بي السعودية» بعد أن جمع 634 مليون يوان (87 مليون دولار) ببورصة شنتشن. في حين بدأ الصندوق الثاني «هواتاي باين بريدج سي إس أو بي السعودية» التداول في بورصة شنغهاي بعدما تمكّن من جمع 590 مليون يوان (82 مليون دولار)، وفق «بلومبرغ».

وأوضح كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم بشركة «تشاينا ساوثرن أسيت مانجمنت» ما وي، أن المستثمرين المستهدفين هم الذين لديهم معرفة بأسواق الأسهم، ولديهم طلب لتوزيع استثماراتهم على أصول عالمية، وثقة بقطاع الطاقة.

وأضاف أن المستثمرين يولون اهتماماً أكبر بالسعودية، خصوصاً المهتمين بقطاع الطاقة والقطاع المالي، مقارنة بخيارات الاستثمار في الولايات المتحدة واليابان.

وستستثمر الصناديق المتداولة بشكل غير مباشر في السوق السعودية من خلال صندوق «سي إس أو بي السعودية» المتداول في هونغ كونغ، والذي طُرح لأول مرة في المركز المالي الآسيوي العام الماضي بعد أن جمع أكثر من مليار دولار. كان صندوق الاستثمارات العامة أحد المستثمرين الرئيسيين في الصندوق، الذي يتتبع مؤشر «فوتسي» السعودي.

ويعد «سي إس أو بي السعودية»، أول صندوق للمؤشرات المتداولة يستهدف السوق المالية السعودية في شرق آسيا، وتديره شركة «سي إس أو بي» لإدارة الأصول المحدودة بالتعاون مع «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي.

وتتولى شركة «سي إس أو بي» التي يقع مقرها في هونغ كونغ إدارة صندوق الاستثمار الذي يتيح للمؤشرات المتداولة متابعة مؤشر «فوتسي» السعودي للأسواق الناشئة، كما يمكّن المستثمرين من شراء أسهم أكثر من 50 شركة كبيرة ومتوسطة مدرجة في السوق المالية السعودية (تداول).

وذكر بنك «إتش إس بي سي» في بيان أنه يعمل شريكاً في صندوق المؤشرات المتداولة «سي إس أو بي» المدرج في بورصة هونغ كونغ، ويقدّم الخدمات الكاملة والشاملة المتعلقة بهذا الصندوق الرئيسي.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«بنك إتش إس بي سي العربية السعودية» فارس الغنام إن إدراج صناديق مؤشرات متداولة للاستثمار في الأسهم السعودية من الطرق الجديدة التي من شأنها تسهيل الوصول إلى رؤوس الأموال في المملكة؛ ما يدعم نمو سوق الأسهم بوتيرة أسرع وعلى نطاق واسع. كما أن ربط السعودية، بوصفها أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط بالصين، التي تعد أكبر قاعدة للمستثمرين في آسيا، سيوفر مزيداً من السيولة في المملكة، ويعكس الزخم السريع والمتنامي لهذا الممر الاستثماري الهام.

من جهته، قال سوفير لومبا، الرئيس العالمي لخدمات الحفظ والرئيس الإقليمي المؤقت لخدمات الأوراق المالية في آسيا لدى بنك «إتش إس بي سي»: «إدراج هذه الصناديق اليوم سوف يسهم في ربط الأسواق المالية سريعة النمو في الشرق الأوسط بقنوات السيولة الضخمة في آسيا، وهذا بحد ذاته يمثل خطوة سبّاقة من حيث توفير فرص التنويع للمستثمرين المحليين في الصين».