عمّان: حداد على ضحايا السيول والملك عبد الله «غاضب إزاء المقصّرين»

ارتفاع عدد القتلى إلى 21... والسعودية تضع كل إمكاناتها في خدمة الأردن

الملك عبد الله الثاني خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني في قصر الحسينية أمس (أ.ف.ب)
الملك عبد الله الثاني خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني في قصر الحسينية أمس (أ.ف.ب)
TT

عمّان: حداد على ضحايا السيول والملك عبد الله «غاضب إزاء المقصّرين»

الملك عبد الله الثاني خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني في قصر الحسينية أمس (أ.ف.ب)
الملك عبد الله الثاني خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني في قصر الحسينية أمس (أ.ف.ب)

استمرت أمس المواقف العربية المتضامنة مع الأردن في مصابه الأليم إثر حادثة السيول المفاجئة التي جرفت ما لا يقل عن 21 شخصاً معظمهم أطفال كانوا في رحلة مدرسية، فيما أعرب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عن غضبه إزاء «كل من قصّر في اتخاذ الإجراءات» التي كان من الممكن أن تؤدي إلى تلافي وقوع «هذه الحادثة الأليمة». وأعلن الأردن الحداد ثلاثة أيام على الضحايا.
وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في اتصال هاتفي أجراه أول من أمس بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن السعودية تضع كل إمكاناتها في خدمة حكومة وشعب الأردن لتجاوز ما خلّفته السيول من أضرار. وأعرب الملك سلمان عن تعازيه للملك عبد الله الثاني في ضحايا السيول، سائلاً الله للمتوفين الرحمة وللمصابين الشفاء العاجل.
وعبّر الملك عبد الله الثاني عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على مشاعره ومواساته الصادقة، ووقوف المملكة الدائم مع الأردن في مختلف الظروف.
وتلقى الملك عبد الله الثاني، أمس، اتصالين هاتفيين من الرئيس العراقي برهم صالح، ورئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أعربا خلالهما عن تعازيهما بضحايا حادث البحر الميت. وقدّم ملك الأردن، من جهته، تعازيه للرئيس العراقي ورئيس الوزراء بوفاة العراقيين الثلاثة الذين قضوا في الحادث. وتلقى العاهل الأردني لاحقاً اتصالاً للتعزية من رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوصي.
وتلقى الملك عبد الله الثاني أمس أيضاً اتصالاً هاتفياً من الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، أعرب خلاله عن تعازيه بضحايا الحادث. كما تلقى العاهل الأردني اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء اللبناني المكلّف سعد الحريري، أعرب الأخير خلاله عن تعازيه بضحايا الحادث، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وفي القاهرة، أعرب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن خالص تعازيه للمملكة الأردنية الهاشمية ملكاً وحكومة وشعباً، في ضحايا السيول التي ضربت منطقة البحر الميت. وأوضح السفير محمود عفيفي، المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية، أن أبو الغيط أكد وقوف الجامعة العربية مع الأردن وثقتها في قدرة الحكومة الأردنية على مواجهة الآثار الناتجة عن هذه السيول.
من جهة أخرى، قدّم الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، خالص تعازيه إلى الأردن، حكومة وشعباً، في ضحايا السيول، معرباً عن تعازيه ومواساته لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء للمصابين، وسرعة العثور على المفقودين وعودتهم إلى أهاليهم سالمين.
وأعلن الدفاع المدني الأردني، أمس، ارتفاع عدد القتلى في حادث السيول في الأغوار قرب البحر الميت، 55 كلم غرب عمان، إلى 21 شخصاً معظمهم تلاميذ مدرسة وجميعهم أردنيون باستثناء ثلاثة يحملون الجنسية العراقية، هم اثنان من الطلاب وفتاة في العشرينات من العمر يُعتقد أنها من المرافقين للرحلة المدرسية المنكوبة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الأردني إياد العمر لـ«الشرق الأوسط» إن عمليات البحث والإنقاذ ما زالت جارية للبحث عن مفقود واحد جرفته السيول، مشيراً إلى انهيار جسر في منطقة البحر الميت ما أدى إلى إغلاق الطريق في الاتجاهين.
وقال مصدر طبي في مستشفى الشونة الجنوبية إن حصيلة الحادث حتى صباح الجمعة بلغت 20 قتيلاً و43 مصاباً، وهي حصيلة أقل بقتيل واحد عن حصيلة الدفاع المدني. وأضاف المصدر أن معظم القتلى من الأطفال من طلبة المدرسة، إضافة إلى عدد من المتنزهين. وأشار إلى أن مستشفى الشونة الجنوبية ما زالت تحتضن طفلة أصيبت بالحادثة وتتلقى العلاج اللازم، لافتاً إلى أن حالهتا الصحية جيدة. وأكد وجود ثلاثة مصابين في مستشفى البشير بعمّان وحالتهم مستقرة لكنهم بحاجة إلى يومين أو ثلاثة للشفاء.
وعبّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، عن حزنه وألمه لحادثة الأغوار. وقال في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «حزني وألمي شديد وكبير، ولا يوازيه إلا غضبي على كل من قصّر في اتخاذ الإجراءات التي كان من الممكن أن تمنع وقوع هذه الحادثة الأليمة. أعزي نفسي وأعزي الأردن بفقدان أفراد من أهلي وأسرتي الكبيرة، فمصاب كل أب وأم وأسرة هو مصابي. إنا لله وإنا إليه راجعون».
وأفادت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» بأن الملك عبد الله رأس أمس اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني في قصر الحسينية أكد خلاله «ضرورة أن يكون هناك تقرير يحدد بدقة تفاصيل ما حدث بالضبط، والعمل بشفافية لتحديد من يتحمل المسؤولية».
وأعلن الديوان الملكي في الأردن تنكيس علم السارية على المدخل الرئيسي للديوان اعتباراً من صباح أمس ولمدة ثلاثة أيام، حداداً على أرواح الطلبة والمواطنين الذين قضوا في الحادث الأليم بمنطقة البحر الميت.
كما دعت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية أئمة المساجد إلى إقامة صلاة الغائب على أرواح من قضوا في حادثة البحر الميت بعد صلاة الجمعة. كذلك أعلنت مديرية الأمن العام عن إغلاق الطرق المؤدية إلى مكان عمليات البحث والإنقاذ في الاتجاهين في منطقة البحر الميت نظراً إلى استمرار عمليات البحث عن ناجين أو ضحايا.
وكانت السيول دهمت منطقة البحر الميت عند المياه الساخنة القادمة من حمامات ماعين بعد تعرض المنطقة أول من أمس الخميس إلى هطول أمطار غزيرة على المرتفعات الجبلية المحاذية للبحر الميت.
على الصعيد القضائي، أكد مصدر في النيابة العامة أن مدعي عام الشونة الجنوبية تولى الكشف الظاهري على ضحايا حادثة الأغوار قبل إيداعهم لدى المركز الوطني للطب الشرعي لغايات التشريح، مشدداً على أن النيابة العامة جاهزة للتحقيق في الحادثة بعد حصر أعداد المتوفين والجرحى. وقال المصدر إن النيابة ستحقق في الحادثة لتحديد المسؤولين عنها وملاحقتهم جزائياً.
وكان رئيس النيابة العامة كلّف 4 من المدعين العامين في عمّان بالكشف على جثث الضحايا في المركز الوطني للطب الشرعي.
في غضون ذلك، قالت مديرية الدفاع المدني، في بيان، إنها تعاملت من خلال مراكزها المنتشرة في أنحاء البلاد خلال الـ24 ساعة الماضية مع 190 حادثاً مختلفاً بمجال الإطفاء والإنقاذ نتج عنها 81 إصابة، كما تعاملت مع 752 حالة مرضية مختلفة. وأضافت أن أهم الحوادث التي تعاملت معها خلال الساعات الماضية كان حادث تصادم بمحافظة مادبا أسفر عن ستة جرحى.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.