أميركا: موقوف على ذمة التحقيق في قضية الطرود المفخخة

أميركا: موقوف على ذمة التحقيق في قضية الطرود المفخخة
TT

أميركا: موقوف على ذمة التحقيق في قضية الطرود المفخخة

أميركا: موقوف على ذمة التحقيق في قضية الطرود المفخخة

أكدت وزارة العدل الأميركية احتجاز شخص واحد على ذمة التحقيقات فيما يتعلق بمجموعة من الطرود المشبوهة التي تم إرسالها إلى عدد من المسؤولين الديمقراطيين البارزين السابقين والحاليين. وقالت سارة إسجور فلوريس، المتحدثة باسم وزارة العدل الأميركية، إن المشتبه به قد تم إلقاء القبض عليه في ولاية فلوريدا، حيث يعتقد أن بعض الطرود قد تم إرسالها من هناك. وقال متحدث باسم البيت الأبيض، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تم إطلاعه أمس (الجمعة) على التطورات من قِبل رئيس الأركان جون كيلي ومسؤولي إنفاذ القانون.
وكانت أجهزة إنفاذ القانون قد ألقت القبض على المشبه به ويدعى سيزار سايسوك، يبلغ السادسة والخمسين من العمر، وقد تم التوصل إليه من خلال فحص الحمض النووي على الطرود، إضافة إلى وسائل أخرى للتعقب. وتم التحفظ على سيارة المشتبه به وهي «شاحنة بيضاء عليها ملصقات سياسية كثيرة» لفحصها. وأظهرت وسائل الإعلام الأميركية سيارات الشرطة وهي تنقل سيارة المشتبه به في تحفظ شديد؛ خوفاً من وجود طرود أخرى بداخلها. وتسربت معلومات، أن المشتبه به لديه سجل إجرامي. وقالت مصادر بالسلطات الفيدرالية، إنها تبحث ما إذا كان هناك أشخاص آخرون متورطون في التعاون مع المشتبه به المقبوض عليه.
وبدا الرئيس الأميركي ترمب سعيداً وهو يعلن من البيت الأبيض إلقاء السلطات الفيدرالية الأميركية القبض على المشتبه به في جنوب فلوريدا. ووصف الرئيس ترمب مجموعة الطرود المشبوهة المرسلة إلى منتقدي رئاسته الجريئة بأنها «أعمال ترويع». وفي حديثه في البيت الأبيض، قال ترمب، إن إرسال الطرود البريدية عمل «حقير»، وقال: إن مثل هذه الأفعال «لا مكان لها في بلادنا». وأضاف: «يجب ألا نسمح أبداً بأن يترسخ العنف السياسي في أميركا. لا يمكننا السماح بحدوث ذلك». وقال ترمب، إنه أصدر تعليماته إلى سلطات إنفاذ القانون الأميركية بتقديم مرتكبي الجريمة «لعدالة سريعة ومؤكدة»؛ حتى تمكن إدانتهم «بأقصى حد يسمح به القانون». وقال ترمب «هذا عمل جيد أن تقوم السلطات الفيدرالية ورجال إنفاذ القانون بهذا العمل الجيد للقبض على الشخص أو الأشخاص المتورطين، وسيتم جلب المتهمين، سواء رجلاً أو امرأة أو مجموعة أشخاص إلى العدالة، وأنا ملتزم بصفتي رئيساً للولايات المتحدة بالقيام بكل ما يلزم لوقف ذلك». ووصف ترمب إرسال الطرود بأنه حدث إرهابي، وقال «هذه الأحداث الإرهابية لا مكان لها في الولايات المتحدة، وعلى الأميركيين أن يتحدوا ليرى العالم أننا متحدون وأننا دولة عظيمة». وبعد أن دعا في البداية إلى الوحدة الوطنية هذا الأسبوع، حيث تم اكتشاف الطرود المتفجرة، بدأ ترمب في إلقاء اللوم على وسائل الإعلام في تأجيج الانقسامات بالبلاد. وأشار أمس إلى شبكة «سي إن إن» التي كانت هدفاً لهذه السلسلة من الطرود.
وقال حاكم ولاية فلوريدا، ريك سكوت، إنه تم إطلاعه على الموقف من قبل مسؤولي إنفاذ القانون في الولاية بشأن اعتقال المشتبه به. وكتب سكوت على «تويتر» قائلاً، إنه اطلع على التطورات بعد تصريحات فلوريس بشأن الشخص المحتجز. وأضاف في تغريدته، إن أي محاولة للإضرار بالآخرين هو «عمل مقزز وليس له مكان في فلوريدا أو في بلادنا».
وتم إرسال 12 طرداً مشبوهاً احتوى بعضها على قنابل أنبوبية إلى شخصيات، من بينها الرئيس السابق باراك أوباما، ورجل الأعمال الخيرية الملياردير جورج سوروس، في حين لم ترد بلاغات عن حدوث إصابات.

ويجري مسؤولو إنفاذ القانون الأميركيون تحقيقاً بشأن الطرود المشبوهة على مدار الأسبوع بعدما تم العثور على أول طرد في صندوق بريد جورج سوروس في نيويورك. وتم اكتشاف طردين أمس، أحدهما في فلوريدا وكان موجهاً إلى السيناتور الديمقراطي كوري بوكر، والآخر في مانهاتن بنيويورك، حيث تردد أنه كان موجهاً إلى مدير الاستخبارات الوطنية السابق جيمس كلابر. وكان الرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، والرئيس السابق باراك أوباما، ونائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن من بين الشخصيات الديمقراطية التي استهدفتها سلسلة الطرود المشبوهة.
وتم اكتشاف الطرود الموجهة إلى عنوانَي كلينتون وأوباما يوم الأربعاء، وهو اليوم ذاته الذي تم إرسال طرد مشبوه إلى مقر شبكة «سي إن إن» التلفزيونية؛ ما تبعه عملية إخلاء للموظفين من مكتبها بنيويورك.
وقد علق جيمس كلابر عبر شبكة «سي إن إن» قائلاً إن «هذه الطرود المفخخة تشكل إرهاباً محلياً، وهو المصطلح التي تجنب الرئيس ترمب استخدامه حتى الآن». واعترضت السلطات الطرد الخاص بمدير الاستخبارات السابق جيمس كلابر في مركز البريد قبل أن يصل إلى مقر شبكة «سي إن إن» في مانهاتن بوسط نيويورك. وتقول السلطات، إنها لا تعرف العدد الإجمالي المحتمل للطرود التي تم إرسالها، حيث تشير إلى أنه من المحتمل أن يكون هناك مزيد منها وقد تم إرسالها عبر البريد.
وكان عدد الطرود المفخخة المشبوهة المرسلة إلى كبار القادة الديمقراطيين في الولايات قد تزايد خلال يومي الخميس والجمعة، حيث اكتشف مسؤولو إنفاذ القانون طرداً مفخخاً تم إرساله إلى نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن صباح الخميس، وطرداً آخر أُرسل إلى مطعم يملكه الممثل الأميركي الشهير روبرت دي نيرو، الذي انتقد بشدة سياسات الرئيس ترمب خلال العامين الماضيين.
وأبدى كثير من المحللين السياسيين مخاوف من حالات الاستقطاب الشديدة التي أدت إلى مستويات غير مسبوقة من العنف السياسي. وقال المحللون، إن اكتشاف القنابل الأنبوبية التي تستهدف السياسيين الديمقراطيين وشبكة «سي إن إن» يشير بمستويات تهديد بالعنف خلال موسم الانتخابات التشريعية التي تجري في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتثير الكثير من الأسئلة حول عواقب الخطابات الحادة واللاذعة المتزايدة لدى القادة السياسيين.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».