الكوريتان تتفقان على إزالة مواقع مراقبة حدودية

وزيرا دفاع أميركا وكوريا الجنوبية يبحثان إلغاء تدريبات جوية مشتركة

جنرالات من جيشي الكوريتين عقدوا اجتماعا على الجانب الشمالي من المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)
جنرالات من جيشي الكوريتين عقدوا اجتماعا على الجانب الشمالي من المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)
TT

الكوريتان تتفقان على إزالة مواقع مراقبة حدودية

جنرالات من جيشي الكوريتين عقدوا اجتماعا على الجانب الشمالي من المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)
جنرالات من جيشي الكوريتين عقدوا اجتماعا على الجانب الشمالي من المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)

خلال قمتهما الثالثة في بيونغ يانغ الشهر الماضي اتفق الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على خطة موسعة لتخفيف حدة التوتر على طول الحدود شديدة التحصين بين البلدين. أمس عقد جنرالات البلدين اجتماعا واتفقوا لإزالة كل منهما 11 موقع مراقبة على طول الحدود بينهما الشهر القادم بهدف التخلص منها جميعا في المستقبل. الخطوة جاءت لتعكس حالة التحسن في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد مرحلة عداء. وعقد جنرالات من جيشي كوريا الشمالية والجنوبية اجتماعا على الجانب الشمالي من المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الدولتين لمناقشة تنفيذ اتفاقية عسكرية تم التوصل إليها في سبتمبر (أيلول) الماضي. وشوهد وفد كوريا الجنوبية بقيادة الميجر جنرال كيم دو - جيون وهو يعبر خط ترسيم الحدود العسكرية بالسيارة وكان في استقبالهم نظراؤهم من كوريا الشمالية في تونجليجاك. وخلال محادثات يوم الجمعة الرامية إلى الاتفاق على التفاصيل، وافق الجانبان على سحب جميع القوات والأسلحة من 11 مركز مراقبة من كل جانب على طول الحدود وتدميرها بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لبيان مشترك صادر عن الجيش الكوري الجنوبي. وأفاد البيان، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية بعد المحادثات التي أجريت في قرية الهدنة الحدودية بانمونجوم، «اتفق الجانبان أيضا على إجراء محادثات على مستوى فرق العمل لإزالة كل مراكز المراقبة المتبقية بناء على التقدم المحرز في تجربة إزالة 11 موقعاً».
كما ناقشوا إعادة تشكيل لجنة عسكرية مشتركة بما يتماشى مع اتفاقهم العسكري الذي تم التوصل إليه خلال قمة في الشهر الماضي في بيونغ يانغ. ويتضمن الاتفاق وقف «جميع الأعمال العدائية» حول الحدود بما في ذلك التدريبات العسكرية ومنطقة حظر للطيران والسحب التدريجي لمراكز الحراسة والأسلحة والألغام الأرضية داخل المنطقة المنزوعة السلاح.
وبانمونجوم، أو المنطقة الأمنية المشتركة، هي الموقع الوحيد على طول الحدود المتوترة التي يبلغ طولها 250 كيلومتراً، حيث يقف وجهاً لوجه جنود من الكوريتين ومن قيادة الأمم المتحدة التي تقودها الولايات المتحدة. ولكن كجزء من أحدث بادرة مصالحة، قامت الكوريتان الخميس بإزالة جميع الأسلحة النارية ومواقع الحراسة من المنطقة، تاركة فيها 35 من الأفراد غير المسلحين من كل جانب. ولا تزال الدولتان من الناحية النظرية في حالة حرب منذ انتهاء الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953 وكرست تقسيم شبه الجزيرة وانتهت بهدنة بدلا من معاهدة سلام. لكن العلاقات تحسنت بشكل ملحوظ هذا العام مع اتفاق مون المؤيد للحوار مع الشمال المسلح نووياً على سلسلة من المبادرات التصالحية مع كيم. وانتهى الجانبان أيضا في الأسبوع الماضي من إزالة الألغام الأرضية من المنطقة الأمنية المشتركة التي تستخدم بشكل متزايد لعقد محادثات بين الكوريتين كجزء من الاتفاق بين كيم ومون.
وفي سياق متصل قال مسؤولون في كوريا الجنوبية إن سيول وواشنطن ستجريان محادثاتهما السنوية على مستوى وزيري الدفاع في واشنطن الأسبوع المقبل. ومن المقرر أن يبحث الوزيران مصير التدريبات الجوية المشتركة لهذا العام، ونقل مراقبة العمليات في وقت الحرب، وقضايا أخرى، وفقا لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أمس الجمعة. وسيحضر وزير الدفاع الكوري الجنوبي، جيونج كيونج - دو ونظيره الأميركي جيمس ماتيس الاجتماع التشاوري الأمني الخمسين، يوم الأربعاء المقبل وسط تعاون الدولتين الحليفتين بشأن نزع الأسلحة النووية وتحقيق سلام دائم في شبه الجزيرة. ومن المتوقع أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق حول وقف تدريبات «فيجيلانت ايس» الجوية السنوية واسعة النطاق، التي شاركت فيها نحو 270 طائرة العام الماضي، في استعراض للقوة ضد بيونغ يانغ. وثمة تكهنات بأنه سيتم إلغاء التدريب لتعزيز الجهود الدبلوماسية المتواصلة مع النظام الشيوعي في بيونغ يانغ. وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ذكرت الأسبوع الماضي أن واشنطن وسيول اتفقتا على وقف التدريب، لكن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت إنهما درستا فقط «مختلف الأفكار بما فيها وقف التدريبات»، في مؤشر على ما يبدو على وجود خلافات بشأن مصير التدريب هذا العام. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الهدف من الخطوة كان إعطاء «كل فرصة ممكنة لمواصلة» المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. لكن ستقوم كوريا الجنوبية بشكل انفرادي بتدريبين عسكريين الأسبوع القادم. وقالت قيادة الأركان الكورية الجنوبية المشتركة إنه تقرر إجراء تدريبي (تايجوك) و(هوجوك) للحفاظ على الجهوزية الدفاعية وتعزيز روح العمل المشترك بين أفرع الجيش. وسيجرى تدريب (تايجوك) الخاص بالمواقع القيادية خلال الفترة من الاثنين حتى الجمعة، بينما سينطلق تدريب (هوجوك) للمناورات الميدانية يوم الاثنين ويستمر أسبوعين حول نهر هان الجنوبي الذي يقع إلى الشرق من العاصمة سيول. وقالت قيادة الأركان المشتركة في بيان: «الهدف من تدريبات هذا العام الحفاظ على وضع دفاعي متوازن».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.