شاشة الناقد

شاشة الناقد

الجمعة - 15 صفر 1440 هـ - 26 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14577]
آناصوفيا روب في «عند نهاية القاعة»
Down A Dark Hall
> إخراج: رودريغو كورتيز.‬
> تمثيل: أوما ثورمن، أناصوفيا روب، إزابل فوهرام
> رعب | الولايات المتحدة (2018)
> تقييم:
هناك توارد خواطر ملحوظ بين قصّة لويس دنكن التي نُشرت سنة 1974 وبين فيلم داريو أرجنتو Suspiria سنة 1977 من دون أن أعني أن المخرج الإيطالي قرأ و«تأثر» برواية دنكن بالضرورة. هو لم يقل ذلك وربما لم يدر بوجود تلك الرواية أصلاً. لكن ملامح فيلمه الكلاسيكي «سسبيريا» ليست بعيدة عن ملامح تلك الرواية التي سبقت فيلمه بثلاث سنوات.
يُعيد «عند قاعة مظلمة» الحالي الاحتمال كونه، بدوره، شبيه بالفكرة الأساسية لفيلم «سسبيريا» الذي أعيد إنتاجه بيدي لوكا غوادانينو المفتعلتين (2018). ما يجمع بينها جميعاً هو أن هناك فتاة شابة (أميركية حتى في النسختين الإيطاليّـتين) تؤم مدرسة داخلية تخفي وراء بعض أبوابها أسراراً هي بمثابة ينبوع الرعب بالنسبة لهذه الأعمال. كذلك فإن الناظرة المسؤولة عن نظام المدرسة هي في واقع أمرها شريرة. المختلف هو أن الفتاة التي في «سسبيريا» تؤم مدرسة باليه والفتيات اللواتي في هذا الفيلم يتمتعن ببعض القوى السحرية.
هذه القوى تختلف قليلاً: في الفيلمين الإيطاليين لها علاقة بمجموعة سرية (cult) تؤمن بالقدرة على العيش الأبدي. في فيلم رودريغو كورتيز الحالي هن خمس فتيات لديهن قوى خارقة لم تتبدَّ لهن من قبل بل تظهر بعد دخولهن تلك المدرسة الغامضة.
«عند قاعة مظلمة» يبدأ بحكاية فتاة اسمها كِت (أناصوفيا روب) تقوم والدتها بإيداعها مدرسة خاصة معزولة تماماً عن أي محيط اجتماعي. مكان بعيد عن الأنظار من النوع الذي يمكن أن يحدث فيه أي شيء بمنأى عن معرفة أحد خارجها. أساساً كِت فتاة متمردة وهذا سيدفع بها لمواجهة مع الناظرة (إيما ثورمن) التي تدير المكان بقبضة صارمة. لكنها ليست وحيدة في إدارة المكان بل تساعدها إمرأة أكثر صرامة منها أسمها مس أولونسكي (ربيكا فرونت) وهذه تحذر الفتيات من الاقتراب من باب موصد تسمع الفتيات وراءه أصواتاً غامضة. طبعاً يتأكد المشاهد هنا تحديداً بأن الفتيات لن يمتثلن للتحذير ما يفتح المجال أمام الرعب المتدفق في مواجهة قدرات غير طبيعية تتكون لدى الفتيات على حين غرّة.
التأثير تلقائي في هذا الفيلم. يحقق الرغبة في منح مشاهديه بعض تلك اللحظات المفاجئة والمخيفة، لكن معظم العمل يمر بلا إضافات فوق ما سبق لنا أن شاهدناه هنا أو هناك. هذا يستمر حتى ربع الساعة الأخيرة التي يحسن المخرج توفيرها وتوليفها (قام بالمونتاج بنفسه). إذا ما أراد الناقد التنقيب قليلاً سيتساءل كيف بمقدور مدرسة الاكتفاء بخمسة طالبات فقط وتستمر في العمل. ذلك مجاب بالنظر إلى طبيعة «الدروس» ربما، لكن ليس على النحو الذي يوفر تبريراً رصيناً.
سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة