إهانة مزدوجة

إهانة مزدوجة

الجمعة - 15 صفر 1440 هـ - 26 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14577]
> إجماع معظم نقاد الغرب على اعتبار أن فيلم برادلي كوبر الأول له كمخرج، وهو A Star is Born، يؤيد توقعات الكثيرين منا من أن مصير الفيلم ترشيحات الأوسكار الرسمية المقبلة وجوائز أخرى سيلتقطها على الطريق إلى هناك.
> يمكن الجزم إلى حد بعيد أن الجمعية التي انتمى إليها («جمعية صحافة هوليوود الأجنبية») ستمنح هذا الفيلم جائزة «غولدن غلوبس» لأفضل فيلم موسيقي أو كوميدي (يجتمع النوعان تحت سقف واحد).
> لكن بعض ما غاب ذكره عن معظم من أعجبه الفيلم وكتب عنه مقالات كثير منها يتطرق إلى حسنات الفيلم رافعاً شأنها على نحو مقنع، أن الفيلم يدور في حلقة تلك الأعمال التي تصوّر أن الرجل والمرأة لا يمكن أن يتساويا على النحو الذي يخرجان به سعيدين معاً. فالفيلم عن صعود مغنية وانحدار مغن. هذا المغني هو الذي اكتشفها بعدما كانت مجهولة ومليئة بالأحلام من دون الإنجازات. لكن ما أن بدأت تصعد حتى بدأ يهبط محمّلاً بإدمانه الشرب والإحباطات العاطفية.
> هي تتألق وهو ينتحر ولا سبيل، حسب الفيلم وكل الأفلام الثلاثة السابقة من تلك القصّة الكلاسيكية، لوضع يتساويان فيه أو نقطة وسط. صحيح أن نقطة الوسط، لو وجدت، قد تقضي على بعض التراجيديا وتقضم جزءاً من الدراما التي تحتويها، لكن النهاية البديلة والماثلة تطيح أيضاً بالنهاية السعيدة التي اعتادت عليها هوليوود ومارستها طويلاً. فهل لا توجد نهايات سعيدة هذه الأيام؟
> لا بد أن هناك لكنها لم تعد تثير الروّاد. لم يعد شاغل الأفلام طمأنتهم إلى أن العالم الذي يعيشون فيه مثالي (اقرأ موضوعنا الأساسي أيضاً). ليكن لولا أن الأفلام المطروحة (ومنها «مولد نجمة») ليست واقعية أساساً.
> إلى ذلك فإن المعنى الأكثر عمقاً مما سبق هو أن الرجل مسكين يضحي بنفسه بعد أن ترتفع المرأة على كتفيه وبسببه. هو ذات المفهوم الذي كنا نشاهد فيه بطل أفلام المغامرات وهو ينقذ المرأة في آخر لحظة قبل موتها. من دونه لا نجاة لها. لكن في تلك الأفلام كان كلاهما يعيش سعيداً بعد ذلك.
سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة