مقصورة احتفالات رمسيس الثاني نُبشت كاملة بأعتاب أبوابها

مقصورة احتفالات رمسيس الثاني نُبشت كاملة بأعتاب أبوابها

عثر عليها شرق القاهرة واستُخدمت لجلوسه في أعياد التتويج
الجمعة - 15 صفر 1440 هـ - 26 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14577]
مقصورة احتفالات رمسيس الثاني
القاهرة: وليد عبد الرحمن
أعلنت مصر اكتشاف مقصورة احتفالات رمسيس الثاني شرق العاصمة القاهرة. الكشف توصلت إليه البعثة الأثرية التابعة لجامعة عين شمس، والعاملة بمنطقة عرب الحصن بالمطرية (شرق القاهرة) برئاسة الدكتور ممدوح الدماطي، والتي أعلنت عن المقصورة المكتشفة أمس أثناء أعمال الحفر الأثري لها، وسبق أن اكتشفت جزءاً من المقصورة خلال الموسم الأثري الماضي مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين. وتم استكمال أعمال الحفر الأثري هذا الموسم، ما أسفر عن كشف باقي المقصورة، مع الكشف عن مجموعة من أعتاب الأبواب المؤدية إليها، لتتضح الصورة الكاملة عنها.
ورمسيس الثاني يُشار إليه أيضاً برمسيس الأكبر، وكان الفرعون الثالث من حكام الأسرة الـ19. وينظر إليه على أنه الفرعون الأكثر شهرة والأقوى طوال عهد الفراعنة. وقالت مصادر أثرية، إن «الكشف عن المقصورة الجديدة يشير إلى أن مثل هذه الاحتفالات كانت تتم في رحاب معبد (رع)، بضاحية عين شمس القريبة من المطرية».
يشار إلى أن إله الشمس «رع» من أقدم الآلهة المصرية، إذ عُبد في مصر منذ عصور ما قبل الأسرات، وكانت مدينة عين شمس مركزاً لعبادة «رع». وقد سمى المصريون مدينتهم هذه «أون» وأقاموا فيها معبد «رع»، ويعد من أقدم معابد الآلهة بمصر. ووصف الدماطي في تصريحات صحافية، أمس، الكشف عن المقصورة بـ«المهم» لتفردها، حيث إنها مقصورة فريدة من نوعها من عصر الدولة الحديثة في رحاب معبد «رع» بمنطقة عين شمس، مشيرا إلى أن «هذه المقصورة استخدمت لجلوس رمسيس الثاني أثناء الاحتفال بأعياد تتويجه وعيده اليوبيلي المعروف عند المصري القديم بـ«حب سد»، وربما استمر استخدام هذه المقصورة لهذا الغرض طوال عصر الرعامسة.
مضيفاً أنه تم الكشف أيضا عن مجموعة مهمة من الجدران اللبنية عثر بداخلها على جرار تخزين كبيرة من الفخار، ما زالت في موقعها الأصلي منذ عصر الانتقال الثالث، ما يشير إلى أنها كانت منطقة اقتصادية استخدمت في ذلك العصر لإمداد المعبد باحتياجاته من الغلال. وأطلق الإغريق الذين غزوا مصر عام 332 قبل الميلاد اسم «هليوبوليس» على مدينة «أون» المصرية القديمة، وتعني مدينة الشمس، في منطقة المطرية، التي كانت مركزا لعبادة الشمس ومقرا لواحدة من أقدم عواصم البلاد ومراكزها العلمية والفلسفية، قبل توحيد مصر في حكم مركزي نحو 3100 قبل الميلاد.
وأوضح الدماطي أن «البعثة كشفت أيضا عن كثير من القطع الأثرية الأخرى، منها جعارين، وأوانٍ فخارية، وبعض الكتل الحجرية ذات نقوش هيروغليفية، حفر على إحداها خرطوش (رمسيس الثالث)».
مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة