«رقصة الكمنجة»... عرض موسيقي يؤمّنه عازفون من تونس ومصر وتركيا

«رقصة الكمنجة»... عرض موسيقي يؤمّنه عازفون من تونس ومصر وتركيا

الجمعة - 15 صفر 1440 هـ - 26 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14577]
تونس: المنجي السعيداني
تحتفي مدينة الثقافة في تونس بآلة الكمنجة في عرض استثنائي يحمل عنوان «رقصة الكمنجة»، ويجمع هذا العرض عازفين ذائعي الصيت من تونس، ومصر، وتركيا، ويؤمّنه العازف التونسي محمد الغربي الذي تميز بقدراته التقنية الفائقة في العزف والتلحين، ويشاركه في هذا العرض الموسيقي العازف المصري عبده داغر، الذي يعتبر رمزاً من رموز آلة الكمنجة في العالم؛ فقد عاصر كبار المطربين والملحنين في مصر وتميّز بأسلوبه الخاص في العزف على آلة الكمنجة، كما رافق جيل عمالقة الفن والألحان، ومن بينهم محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ.
إلى جانب العازف التونسي محمد الغربي والمصري عبده داغر، نجد التركي نديم نالبانتوغلو، الذي تميز بإتقانه الموسيقى العربية وموسيقى الجاز، علاوة على مشاركة مميزة للموسيقي والملحن التونسي بشير السالمي، وهو من أبرز العازفين في تونس ويحمل في جرابه تجربة طويلة مع فرقة الإذاعة التونسية (فرقة حكومية).
و«رقصة الكمنجة» عنوان لأحد العروض الموسيقية المميزة للعازف التونسي الراحل رضا القلعي، الذي أبدع في التعامل مع آلة الكمنجة وترك روائع موسيقية غاية في الإتقان، وكان هذا العنوان محوراً لعرض موسيقي احتضنه مهرجان قرطاج سنة 2005، وها هو يجد الرواج نفسه بعد نحو 13 سنة.
وكان محمد الغربي العازف التونسي على آلة الكمنجة قد أصدر قبل أيام كليب «ابن الأرض»، واعتمد من خلاله على ألحان هذه الآلة، وأكد على مدى قدرة الآلة الموسيقية على تمرير رسائل للمتلقي في ظل غياب المغنّي، وأوضح الغربي أن «الآلة الموسيقية تعتبر بالمفهوم الكوني للموسيقى امتداداً لجسد الإنسان»؛ فالعالم - على حد تعبيره - «قائم على الارتدادات الصوتية».
والملاحظ أن اهتمام التونسيين بآلة الكمنجة وبقية الآلات الموسيقية الشرقية المكونة للتخت الموسيقي الشرقي ليس جديداً؛ إذ إن مدناً تونسية عدة تحتضن معاهد عليا حكومية للموسيقى، علاوة على عشرات المعاهد الخاصة المنتشرة في معظم المدن التونسية الكبرى. وتشير معطيات وزارة الثقافة التونسية والمحافظة على التراث، إلى وجود أربعة معاهد عليا للموسيقى راجعة بالنظر للحكومة، وهي موجودة في العاصمة التونسية، وفي مدن سوسة وصفاقس والكاف. ويعد المعهد العالي للموسيقى بتونس العاصمة الأكبر والأهم تاريخياً، ويستقبل سنوياً مئات الطلبة في اختصاصات موسيقية متعددة شرقية وغربية.
كما يقدم إلى جانب هذه المعاهد الموسيقية الأخرى، دروساً مسائية لمئات الأطفال الراغبين في تعلم الموسيقى بمختلف ألوانها، وبأسعار رمزية لا تتجاوز حدود 125 ديناراً تونسياً في السنة (نحو 45 دولاراً أميركياً).

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة