إسرائيل وحماس تتجنبان التصعيد في قطاع غزة

قصف محدود بعد إطلاق عناصر «غير مسؤولة» صاروخاً

شاحنة تابعة لشركة نفط غزة للغاز والبترول تنقل محروقات إلى محطة توليد كهرباء غزة (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة نفط غزة للغاز والبترول تنقل محروقات إلى محطة توليد كهرباء غزة (رويترز)
TT

إسرائيل وحماس تتجنبان التصعيد في قطاع غزة

شاحنة تابعة لشركة نفط غزة للغاز والبترول تنقل محروقات إلى محطة توليد كهرباء غزة (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة نفط غزة للغاز والبترول تنقل محروقات إلى محطة توليد كهرباء غزة (رويترز)

سيطرت كل من إسرائيل وحماس على احتمالات تصاعد العنف في قطاع غزة، بعد إطلاق صاروخ من القطاع باتجاه النقب، للمرة الثانية خلال أيام.
وقصف سلاح الجو الإسرائيلي ثمانية أهداف في قطاع غزة، منها ثلاثة مجمعات لحركة حماس، وموقع لإنتاج وسائل قتالية، من دون أن يتسبب ذلك في إصابات، وامتنعت حماس عن الرد، لإعطاء المصريين والأمم المتحدة فرصة لتحقيق اتفاق تهدئة.
وكانت قذيفة صاروخية أطلقت من غزة سقطت في منطقة غير مأهولة في النقب، فجر أمس الخميس، ولم تقع إصابات أو أضرار. وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، بأنه تم تشغيل منظومة القبة الحديدية بيد أنها لم تتمكن من اعتراض القذيفة.
ويجري الجيش تحقيقا في فشل التصدي للقذيفة الصاروخية، رغم أنها سقطت في مناطق مفتوحة.
وقال إن الطيران الإسرائيلي هاجم ثمانية أهداف تابعة لحركة حماس في ثلاث مناطق مختلفة، في شمال القطاع وجنوبه، بينها موقع عسكري، ومعسكر تدريب، وموقع لتصنيع الصواريخ وتخزينها. واتهم حركة حماس بالمسؤولية عن كل ما يطلق من غزة. وقال بأنه مستعد لمجموعة من السيناريوهات المتوقعة، ومصمم على تنفيذ مهمته في حماية مواطني إسرائيل.
وهذا ثاني صاروخ يطلق من غزة خلال أيام. وكاد الصاروخ السابق، أن يجر القطاع إلى مواجهة كبيرة، لكن حركتي حماس والجهاد الإسلامي، سارعتا لنفي أي علاقة به ودانتا مطلقيه، وقالتا بأنهما مع الجهود المصرية.
وتتهم حماس عناصر «لا مسؤولة» بالسعي إلى تقويض جهود التهدئة مع إسرائيل، التي تعمل على إتمامها مع مصر والأمم المتحدة.
وتعمل مصر مع الأمم المتحدة من أجل تحقيق تهدئة في قطاع غزة، تشمل وقف المواجهات مقابل إدخال تسهيلات.
والتقى وفد مصري لهذا الغرض حماس وفصائل أخرى في القطاع، لنقاش ملفي التهدئة والمصالحة. ويتنقل الوفد بين غزة ورام الله وإسرائيل، في محاولة لدفع اتفاق مصالحة وآخر للتهدئة. وتدعم حماس بقوة اتفاق تهدئة محتملا في القطاع، كما تعطي إسرائيل الجهود المصرية فرصة كذلك.
وقال وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس، بأنه سيواصل استنفاد كل الخيارات قبل أي مواجهة في قطاع غزة. وأضاف لإذاعة الجيش الإسرائيلي «لا أريد أن يقول أحد ما إنني لم أعمل لمنع المواجهة، وإنني أخذت البلاد إلى حرب بسبب أجندة شخصية. لذلك أنا أوافق رئيس الحكومة وقادة الجيش والأجهزة في إعطاء مهلة، وإعطاء وقت أيضا لوساطة مصر».
وأكد ليبرمان أنه سمح بإدخال وقود قطري لغزة ضمن هذا الفهم، وبعد ضغوط مارسها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وأوضح، «جاء وفد مصري من قطاع غزة وقال لنا بأنهم يريدون مهلة أخرى. كما اتصل مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف، وهو شخص متزن، وطلب مهلة كذلك. بعد تقييم أمني، الجميع هنا أيد إعطاء مهلة. ورئيس الحكومة مارس ضغوطا كبيرة جدا من أجل إدخال الوقود».
وكان ليبرمان أعطى الضوء الأخضر أول من أمس، لإدخال الوقود القطري إلى قطاع غزة، بعد تراجع حدة المواجهات.
وجاء القرار الإسرائيلي بعد أن مرت مظاهرات الجمعة الماضية بشكل هادئ، قياسا بالجمع التي سبقتها.
وكان ليبرمان انتهج سياسة عقابية تقوم على إغلاق المعابر ومنع تزويد غزة بالوقود كلما تصاعد العنف، وإعادة إلغاء ذلك كلما عم الهدوء. وقال ميلادينوف، أمس الخميس، إن محطة توليد كهرباء قطاع غزة، بدأت في توليد 52 ميغاواط، بعد إدخال الوقود إلى القطاع، وهو ما سيساهم في تخفيف معاناة مليوني فلسطيني في قطاع غزة. مضيفا، «بالأمس كان 141 ميغاواط، فيما بلغ الإجمالي اليوم 172 ميغاواط، وهو أعلى معدل إنتاج للكهرباء منذ 21 يناير (كانون الثاني) 2018».
ويتم تزويد قطاع غزة بالكهرباء من ثلاثة مصادر، إسرائيل، التي تبيع الكهرباء إلى القطاع وتقوم بخصم الدفعات من أموال الضرائب، التي تقوم بجبايتها باسم السلطة الفلسطينية، وعبر محطة توليد الطاقة الوحيدة في القطاع، بالإضافة إلى الكهرباء التي تأتي من مصر.
وتقول شركة كهرباء محافظات غزة بأن احتياج قطاع غزة من الطاقة يصل إلى 500 ميغاواط، حيث يقدر العجز حاليا بـ328 ميغاواط. لكن ليبرمان قال بأن ذلك ليس ما تريده حماس. وأضاف، «لا يمكن الامتناع عن مواجهة ضد حماس. إنهم لا يريدون وقودا وأموالا. إنهم يريدون رفع الحصار، يعني أن يدخل السلاح والذخيرة وأفراد حزب الله والإيرانيين بشكل حر. هذا مستحيل».
وحذر ليبرمان من أن فشل الجهود الحالية، سيعني مواجهة لا محالة. وقال إنه يؤمن أنه لا يمكن منع ذلك. وتابع «سنوجه أشد ضربة لهم».



مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.