الشخصية الاعتبارية والميزانيات المستقلة أبرز ملامح نظام المجالس البلدية الجديد

القصبي لـ {الشرق الأوسط}: حق الانتخاب والترشح يشمل الذكور والإناث

جانب من الانتخابات البلدية السابقة (تصوير: خالد الخميس)
جانب من الانتخابات البلدية السابقة (تصوير: خالد الخميس)
TT

الشخصية الاعتبارية والميزانيات المستقلة أبرز ملامح نظام المجالس البلدية الجديد

جانب من الانتخابات البلدية السابقة (تصوير: خالد الخميس)
جانب من الانتخابات البلدية السابقة (تصوير: خالد الخميس)

ذكر المهندس طارق القصبي، نائب رئيس المجلس البلدي، أن أهم ملامح نظام المجالس البلدية، هو أن يتمتع المجلس بشخصية اعتبارية، بالإضافة إلى تخصيص ميزانيات مستقلة للمجلس، مع إعطائه صلاحيات تحديد الأولويات التي يراها مناسبة.
وأشار القصبي، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن النظام السابق للمجالس البلدية لا يوجد فيه ما يمنع حق مشاركة المواطنين من الجنسين في الانتخابات البلدية، وأن النظام شمل منح حق الترشح والانتخاب للذكور والإناث على حد سواء، مفيدا بأن النظام شمل إعطاء صلاحيات تحديد البرامج للبلديات.
وقد أقر مجلس الوزراء في جلسته مساء الاثنين الماضي نظام المجالس البلدية، كما وافق على استمرار المجالس البلدية الحالية وفق الأحكام المنظمة لعملها إلى حين تشكيل المجالس الجديدة ومباشرتها اختصاصاتها، وفقا لأحكام هذا النظام، فيما أكد حمد العمر، المتحدث باسم وزارة الشؤون البلدية والقروية، لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا النظام سيشكل صلاحيات للمجالس البلدية، بالإضافة إلى تأطير العمل بالنسبة للانتخابات البلدية، حيث جرى التحول من النظام الذي كان معمولا به سابقا إلى النظام الجديد، وذلك بعد النظر في التجارب والمقترحات المقدمة خلال الدورتين الماضيتين، في الوقت الذي أنهت فيه الوزارة الكثير من ورش العمل لأعضاء المجالس البلدية لتقييم الأداء في الأدوار المنوطة بمجلس كل منطقة، تمهيدا لاعتماد النظام الجديد الذي أقر من مجلس الوزراء أول من أمس.
وأضاف المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون البلدية والقروية، أن المجالس البلدية هي من يمثل المواطن، وهي منتخبة من المواطنين أنفسهم، مستبعدا أن يكون لهذا النظام الجديد أي إشكاليات على مجرى العمليات الانتخابية التي ستشهدها صناديق الاقتراع في المجالس البلدية بالمناطق السعودية.
من جهة أخرى، أكد الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز، وزير الشؤون البلدية والقروية، أن «إقرار مجلس الوزراء النظام الجديد للمجالس البلدية، يمثل نقلة نوعية كبيرة لتعزيز دور وفاعلية المجالس البلدية لأداء مهامها في تعزيز مشاركة المواطنين في صناعة القرار في مجالات العمل البلدي، والمساهمة في إعطاء المجالس البلدية صلاحيات أكبر، سواء في مجال اختصاصاتها، أو تكوينها، أو فيما يخص آلية عملها الرامية إلى تمكينها من القيام بدورها، بما يحقق الآمال والتطلعات لخدمة هذا الوطن».
ومن أبرز ملامح نظام المجالس البلدية، تولي تلك المجالس في حدود اختصاصات البلديات إقرار الخطط والبرامج البلدية المتعلقة بتنفيذ المشروعات البلدية المعتمدة في الميزانية، ومشروعات الصيانة والتشغيل، والمشروعات التطويرية والاستثمارية، وبرامج الخدمات البلدية ومشروعاتها. وتتكون هذه المجالس من عدد من الأعضاء، يحدده وزير الشؤون البلدية والقروية، وفقا لفئات البلديات، على ألا يزيد على ثلاثين عضوا يختار ثلثاهم بالانتخاب، ويعين الثلث الآخر بقرار من الوزير.
وشملت ملامح النظام منح حق الانتخاب، وحق الترشح لعضوية المجالس البلدية للمواطنين «الذكور والإناث» على حد سواء، عند توافر الشروط المنصوص عليها فيه. كما يمنح النظام المؤسسات والجمعيات الوطنية المستقلة غير الحكومية التي لا تهدف إلى الربح الحق في تولي الرقابة على تنفيذ إجراءات الانتخابات بصفة مستقلة، بما يضمن نزاهتها وحسن تنفيذها.
وطبقا للائحة التنفيذية لعمل المجالس البلدية - حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها - التي أقرتها وزارة الشؤون البلدية، فإن المجلس البلدي يتكون من عدد من الأعضاء لا يقل عن أربعة، ولا يزيد على أربعة عشر عضوا، ويكون رئيس البلدية عضوا في المجلس ضمن الأعضاء المعينين، فيما يحدد عدد الأعضاء لكل مجلس بلدي بقرار من الوزير، ولا يجوز تعديل عدد أعضاء المجلس خلال مدة ولايته، ويصدر بعد انتهاء إجراءات انتخاب أعضاء المجالس البلدية قرار وزاري بتسمية أعضاء المجالس البلدية المنتخبين والمعينين، كما أن مدة ولاية المجلس أربع سنوات ابتداء من تاريخ صدور قرار تسمية أعضائه.



التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».


عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

TT

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

قال عم الشهيد سلطان القحطاني، رجل الأمن الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، إن ابن أخيه «عاش بطلاً ومات بطلاً»، مُعبِّراً عن اعتزاز أسرته بشجاعته وتضحيته أثناء أداء واجبه في حماية المطار والمسافرين.

وأعلنت «هيئة الطيران المدني» السعودية تعرّض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لاعتداء، مساء الأربعاء، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين، تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة، قبل أن تعلن، الخميس، وفاة مواطن جرّاء الهجوم.

وأكدت الهيئة استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مُنوِّهة بأن الاعتداء أسفر أيضاً عن أضرار مادية يجري حصرها، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

وروى خالد حسين القحطاني، عم سلطان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة ابن أخيه، الذي كان يقود مجموعة من زملائه المناوبين في المطار، عندما وقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة فجراً، واندلع حريق نتيجة سقوط مقذوف.

وأضاف أن سلطان بادر مع زملائه إلى مواجهة الحريق وإخماده، خشية امتداد آثاره إلى المسافرين والعاملين في المطار، موضحاً أن ما نقله زملاؤه والمسؤولون في المطار يؤكد شجاعته وإقدامه في التعامل مع الحادث.

وقال العم إن الراحل «كان معروفاً بشجاعته، مقبلاً غير مدبر»، مضيفاً أنه شعر بالاختناق عقب مشاركته في إخماد الحريق، قبل أن تتدهور حالته الصحية.

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

وتحدَّث عن لحظة تلقي الأسرة نبأ الحادث، قائلاً إن شقيق الشهيد الأكبر اتصل به وأبلغه بسقوط مقذوف في المطار، ونقل المصابين إلى المستشفى السعودي الألماني على طريق المطار، فتوجه أفراد الأسرة نحو المستشفى للاطمئنان على سلطان، وسط حالة من القلق بعد علمهم بوجوده في العناية المركزة.

وأكد عم الشهيد أن الأسرة، رغم ألم الفقد، تشعر بالفخر بما قدمه ابنها أثناء أداء واجبه، وقال: «حقيقة نفتخر فيه، صحيح القلب فيه غصة، ولكن نرفع رؤوسنا فيه. سلطان يحق لنا أن نرفع رؤوسنا فيه»، مضيفاً: «نعزي أنفسنا ونعزي الوطن في شهيد الوطن سلطان، ولد أخي، والحمد لله على كل حال، قضاء الله وقدره».

وتابع خالد القحطاني: «نحن نسميه شهيد الوطن، فقد كان في مجال عمله، يذود عن وطنه في المجال الأمني»، عادّاً أن تدخله مع زملائه لإخماد الحريق أسهم في الحد من آثار الهجوم على الموجودين في المطار.

وعن حياة الشهيد، أوضح عمه أنه متزوج وأب لستة أطفال، بينهم ولدان وأربع بنات، وأمضى حياته في المنطقة الشرقية، مستقراً مع أسرته في مدينة الظهران، بالقرب من والده وإخوته، وكان يعمل ضمن رجال الأمن في مطار الملك فهد الدولي.

واستعاد عم القحطاني علاقته الشخصية بابن أخيه، قائلاً إنه أصغر أشقائه، وإن فارق العمر بينه وبين أبناء شقيقه علي جعل علاقته بهم أقرب إلى علاقة الأخ بإخوته منها إلى علاقة العم بأبناء أخيه.

ولفت إلى أن الراحل كان قريباً منه، وعرف فيه «الطيبة والشجاعة والمروءة والحنية»، مضيفاً أن هذه الصفات لم تكن مجرد شهادة من أسرته، بل عرفها عنه كل من تعامل معه، مردفاً: «أنا لا أقولها تزييفاً الآن، بإمكانك أن تسأل جميع الحضور ما ميزة سلطان»، في إشارة إلى ما كان يحظى به من محبة وتقدير بين أقاربه ومعارفه.

وفي رسالة وجَّهها إلى أصدقاء الشهيد ومحبيه، دعاهم للاعتزاز بذكراه والدعاء له ومسامحته، قائلاً: «افتخروا بخويكم وسامحوه، وسلطان معكم بطل، عاش بطلاً ومات بطلاً، ودعواتكم له».


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه القبرصي كونستانتينوس كومبوس والألماني يوهان فاديفول، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين كومبوس وفاديفول، الخميس.

وناقش الاتصالان الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، وضمان حرية الملاحة وسلامتها في مضيقي هرمز وباب المندب، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.