الجمارك السعودية تستعين بـ«الفحص الإشعاعي» لمنع دخول الممنوعات أيام العيد

ضبط أكثر من 24 مليونا من الحبوب المخدرة خلال ستة أشهر

جانب من عملية الفحص الإشعاعي للشاحنات في ميناء جدة الإسلامي (تصوير: عبد الله بازهير)
جانب من عملية الفحص الإشعاعي للشاحنات في ميناء جدة الإسلامي (تصوير: عبد الله بازهير)
TT

الجمارك السعودية تستعين بـ«الفحص الإشعاعي» لمنع دخول الممنوعات أيام العيد

جانب من عملية الفحص الإشعاعي للشاحنات في ميناء جدة الإسلامي (تصوير: عبد الله بازهير)
جانب من عملية الفحص الإشعاعي للشاحنات في ميناء جدة الإسلامي (تصوير: عبد الله بازهير)

كشفت الجمارك السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، عن اتباعها خططا مستحدثة عززت جاهزيتها هذه الأيام، بهدف تشديد ضبط المنافذ الجمركية بأحدث أنظمة الفحص الإشعاعي، لمنع دخول الممنوعات إلى المملكة أيام العيد.
وقال عيسى العيسى، المستشار العام والمتحدث الرسمي للجمارك، لـ«الشرق الأوسط»: «زوّدت كل المنافذ الجمركية البرية والجوية والبحرية بأنظمة الفحص بالأشعة وأجهزة فحص الطرود بالأشعة، إلى جانب استخدام الوسائل الحية (الكلاب البوليسية) في الكشف عن المخدرات وغيرها من المواد الممنوعة الأخرى».
ولفت إلى أن المكتب المحلي في الجمارك السعودية يتابع بالتعاون مع المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات «ريلو الرياض»، الذي يتبع منظمة الجمارك العالمية، ما يستجد من طرق التهريب وخطوط السير، حيث تزوّد كل المنافذ الجمركية بما يحد من دخول الممنوعات إلى البلاد.
وأوضح العيسى أن المتابعات المشددة أثمرت عن ضبط نحو 5081 كلغم من المخدرات في النصف الأول لهذا العام، حيث بلغ حجم الحبوب المخدرة نحو 13 مليون حبة، إضافة إلى ضبط نحو 11 مليون حبة كبتاغون مخدرة مؤخرا في جمرك ميناء ضباء، مشيرا إلى أن الأخيرة تعد أكبر كمية جرى ضبطها في إرسالية واحدة.
وأكد أن الجمارك مستمرة في وضع الخطط لمنع دخول تلك المواد من خلال متابعة ما يستجد من طرق وأساليب التهريب وتوعية مفتشي الجمارك بها، إضافة إلى متابعة تحول التهريب من بلد لآخر، ومن منفذ جمركي لآخر، مع اتخاذ كل الترتيبات والتجهيزات لضبطها.
وشدد المتحدث الرسمي للجمارك على عزم المصلحة المضي قدما نحو الاستمرار في بناء قدرات موظفيها وتزويدهم بكل ما يستجد من أنظمة وأجهزة تقنية تساعدهم على اكتشاف تلك المواد، وفق خطط ومشاريع جديدة من شأنها أن تحكم منع دخول هذه الممنوعات.
وأضاف: «تبذل الجمارك السعودية جهودا كبيرة في سبيل مكافحة هذه الآفة الخطيرة، فركزت أولا على بناء قدرات منسوبيها وتطوير مهاراتهم من خلال عقد كثير من الدورات التدريبية في معهد التدريب الجمركي التابع لمصلحة الجمارك العامة».
وزاد أن هناك جهودا تتكامل مع عقد ورش العمل والملتقيات والمشاركة في برامج تدريبية خارجية، في ظل توفير عوامل ساعدت المراقب الجمركي على أداء عمله، ما أسهم في الحد من عمليات تهريب المخدرات، مثل: تأمين أحدث ما توصلت إليه تقنية الأنظمة والأجهزة المساعدة في الكشف عن المخدرات والممنوعات الأخرى.
ونوه بامتلاك الجمارك قدرة فائقة على تحليل المعلومات وتزويد مسؤولي المنافذ الجمركية بنشرات دورية تحليلية عن اتجاهات التهريب وخطوط سيرها والأساليب والطرق الحديثة المستخدمة في التهريب، مدعمة بالصور الملونة.
ووفق العيسى، فإن نظم إدارة المخاطر المعتمدة تطبق على البيانات التاريخية عن الضبطيات السابقة وتحليلها لوضع معايير ومؤشرات للخطورة لاستهداف الإرساليات المحتمل احتواؤها على مواد ممنوعة، وكذلك وجود وحدة تسمى «وحده التحري والضبط والتفتيش المعاكس» في كل جمرك بحري وبري وجوي.
وزاد أن موظفي هذه الوحدة يراقبون الركاب القادمين ويجري تفتيش المشتبه بتهريبهم ممنوعات داخل الأحشاء أو في الجسم، وتحليل خط سيرهم، وكذلك تنفذ هذه الوحدة إجراءات الكشف عن الإرساليات المشتبه بها ومراجعة مستنداتها وإجراء التفتيش عليها للتأكد منها والإجراءات المتخذة بشأنها.
وقال العيسى: «إن كل هذه الوسائل الرقابية المساندة لعمل المراقب الجمركي تمكنه من أداء واجباته على أكمل وجه، إضافة إلى ما يتحلى به رجل الجمارك من الفطنة وسرعة البديهة وحسن التصرف لم تغفل الجمارك الجانب التوعوي والتثقيفي للتعريف بأضرار المخدرات».
وفي هذا الإطار، وفق المتحدث باسم الجمارك، فإن المصلحة ركزت على إقامة المعارض النموذجية التي تشد الزائر في عدد من المنافذ الجمركية والمشاركة في المعارض التوعوية بأضرار المخدرات مع كل القطاعات المدنية والعسكرية والتعليمية.
وتوقع أن تثمر الخطط الجديدة والنظم الحديثة في المشاريع الجمركية المقبلة عن رفع مستوى الجهود المبذولة من قبل الجمارك في محاربة الغش التجاري وحماية المنتجات من انتهاك حقوق الملكية الفكرية، مشيرا إلى تكثيف عملها خلال الأيام الأخيرة من رمضان لمنع ضعاف النفوس من استغلال مناسبة العيد في بيع المقلد.
وأكد المستشار العام أن ما تبذله الجمارك من جهود في منع دخول المواد المغشوشة والمقلدة والمواد غير المطابقة للمواصفات القياسية لا يزال يلعب دورا كبيرا ومحوريا في الحد من وجود هذه المواد المزيفة بأنواعها المختلفة في الأسواق والمستودعات.
كما أوضح المتحدث الرسمي باسم الجمارك أن شهر رمضان المبارك استحوذ على قدر كبير من جهود المتابعة والمراقبة لمنع دخول أي مواد أو منتجات غذائية فاسدة أو تالفة أو مغشوشة أو مقلدة، مشيرا إلى أن المواد الغذائية تأتي في المقدمة من خلال التحقق من سلامة الواردات.
ولفت إلى أن الجهات المعنية رفعت مستوى مراقبة تسلل المواد الغذائية إلى الأسواق أو إلى يد المستهلك بشكل أو بآخر، سواء باشتراط تقديم شهادات المطابقة الصادرة من جهات معتمدة في بلدان التصدير وليس عليها ملاحظات من الجمارك، أو الجهات ذات العلاقة بالمملكة، أو بسحب عينات وتحليلها في المختبرات العامة والخاصة المعتمدة.
يشار إلى أن مصلحة الجمارك أوضحت أن العمل مستمر خلال إجازة عيد الفطر المبارك في جميع المنافذ الجمركية «الجوية والبحرية والبرية» لإنهاء الإجراءات الجمركية اللازمة للواردات إلى السعودية والصادرات منها، لتفادي أي تكدس بعد انتهاء إجازة العيد.
ودعا المستشار والمتحدث باسم الجمارك كل الشركات والمؤسسات والمستوردين والمصدرين والمخلصين الجمركيين للتقدم إلى إدارة الجمارك المعنية، التي تأتي عن طريقها البضاعة، لإتمام إجراءات فسحها وإخراجها من الساحة الجمركية.



السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».


وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى مدينة أديس أبابا، في زيارة رسمية لإثيوبيا.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد علي، لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.