السعودية تضخ مليار ريال من العملات النقدية الجديدة للتداول

تراجع السيولة 4.8 في المائة إلى 196.7 مليار بسبب انخفاض الودائع شبه النقدية

السعودية تضخ مليار ريال من العملات النقدية الجديدة للتداول
TT

السعودية تضخ مليار ريال من العملات النقدية الجديدة للتداول

السعودية تضخ مليار ريال من العملات النقدية الجديدة للتداول

ضخت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» مليار ريال ورقة نقدية جديدة من الأوراق النقدية المختلفة، بالتزامن مع قرب حلول عيد الفطر المبارك، وهو الموعد السنوي الذي عادة ما تعمد فيه السلطات المالية السعودية إلى تجديد العملة الورقية على اختلاف فئاتها.
وأكد مصدر مسؤول في مؤسسة النقد السعودي «ساما» لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤسسة ضخت بالفعل مبالغ نقدية جديدة من الفئات المختلفة، بالتزامن مع قرب حلول العيد، وأصبحت الفئات النقدية الجديدة متاحة للراغبين في فروع «ساما» المنتشرة في المناطق الإدارية المختلفة للبلاد.
وحسب مصادر اقتصادية متطابقة، فإن الأساس الاقتصادي السليم الذي تعتمده الدولة في تقدير حجم النقد الورقي الذي تصدره، هو أن يكون مساويا لما لديها من موجودات عينية وخدمات مقبولة اقتصاديا.
وبينت المصادر أنه كلما كان حجم العملة الورقية مساويا لما لدى الدولة من موجودات مادية وخدمات، كان وضع العملة الاقتصادي طبيعيا وسليما، أما إذا زادت كميات العملة الورقية على ما يقابلها من موجودات عينية وخدمات، فعندئذ تهبط قيمة هذه النقود وقوتها الشرائية، فيحصل ما يسمى «التضخم النقدي»، وهو ما تحسب «ساما» حسابه جيدا - وفق تأكيدات المصادر.
ومن المعروف أن نصف دول العالم تلجأ إلى طباعة عملتها الوطنية في الخارج، عن طريق شركات خاصة مثل: شركة دي لارو البريطانية، والشركة الكندية بانك نوت، والألمانية غايسيكا وديفرينت، والسويدية كارني، التي لديها أيضا مطابع في ولاية ماساشوستس في الولايات المتحدة.
ومن بين الدول التي تصدر عملات ورقية في العالم وعددها 171 دولة، هناك نحو 50 في المائة تطبع جزءا من عملاتها في الخارج، وعلى سبيل المثال، فإن شركة غايسيكا وديفرينت تطبع عملات 60 دولة، والكندية بلاك نوت تقوم بطباعة عملات 20 دولة.
وقال خبراء اقتصاديون إن طباعة العملة في الخارج تعامل بسرية تامة، فبالإضافة إلى بقاء قائمة عملائهم طي الكتمان، نجد أيضا أن أصحاب شركات طباعة العملة لا يحبذون الكشف عن طريقة نقل مليارات المبالغ النقدية من مخازنها إلى البنوك المركزية في أنحاء العالم.
ووفق الخبراء، فإن عمليات طلب طباعة العملة مقيدة تقييدا صارما؛ إذ لا يستطيع أحد التقدم لطباعة عملة نقدية خاصة به، فشركات الطباعة يجب أن تحصل على مصادقة من البنك المركزي في البلد الذي يرغب الشخص طباعة العملة به، كما أن البنوك المركزية بدورها يجب أن تكون مسجلة في البنك الدولي للحصول على حق طلب طباعة العملة لدى شركات الطباعة.
وتتلقى شركات طباعة العملة الطلبات مباشرة من البنوك المركزية فقط، ولا يستطيع حتى رأس الدولة شراء العملة النقدية؛ بل إن على البنك المركزي في بلده تقديم الطلب.
وتأثرت مستويات السيولة التقارير الرسمية الصادرة عن مؤسسة النقد السعودية «ساما»؛ بسبب تراجع أحد مكونات عرض النقود، وهي الودائع الأخرى (شبه النقدية) بنسبة 4.8 في المائة في مايو (أيار) لتصل إلى 196.7 مليار ريال، وذلك وفق أحدث إحصاء رسمي في السعودية، وهو الإحصاء الذي بيّن أن عرض النقود كان في إبريل (نيسان) الماضي عند مستوى 206.8 مليار ريال. ووفقا لأحدث تقارير «ساما»، سجلت القاعدة النقدية ارتفاعا بنسبة 2.01 في المائة لتصل إلى 341 مليار ريال، بعد أن كانت عند مستوى 335 مليار ريال في إبريل من العام الحالي، وبمقارنة مايو الماضي بالفترة نفسها من العام السابق، نجد أن القاعدة النقدية نمت بنسبة 8.2 في المائة، حيث كانت عند مستويات 315 مليار ريال.
وجاء هذا الارتفاع بسبب زيادة ودائع المصارف لدى المؤسسة في مايو الماضي بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 167.2 مليار ريال، بالإضافة إلى أن من بين الأسباب الجوهرية أيضا، ارتفاع النقد في الصندوق، الذي يعد المكون الثاني من مكونات القاعدة النقدية، ليصل إلى 22.5 مليار ريال بعد أن كانت عند مستويات 19.2 مليار في مايو من العام الماضي، بنسبة ارتفاع بلغت 17 في المائة.
أما المكون الثالث للقاعدة النقدية، وهو النقد المتداول خارج المصارف، فقد سجل ارتفاعا بنسبة 2.07 في المائة، مقارنة بأبريل من العام الحالي، ليصل إلى 152.1 مليار ريال بعد أن كان عند 149 مليار ريال، علما بأنه سجل نموا بنسبة 10 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2013.
وفي السياق ذاته، ارتفع النقد المتداول خارج المصارف في السعودية بنسبة 63 في المائة خلال الفترة من 2009 إلى 2013، في حين قفزت الودائع تحت الطلب بنسبة 97 في المائة؛ ما يدل على تفضيل السعوديين استخدام السيولة النقدية «كاش» مقابل استخدام الائتمان المصرفي واسع الانتشار في مناطق من العالم.



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.