جائزة المغرب للكتاب... ثلاث جوائز فرعية جديدة

جائزة المغرب للكتاب... ثلاث جوائز فرعية جديدة

احتفال بمرور 50 سنة على إنشائها
الخميس - 14 صفر 1440 هـ - 25 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14576]
من حفل تسليم جائزة المغرب للكتاب
مراكش: عبد الكبير الميناوي
شكل حفل تسليم جائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2018، أول من أمس بالرباط، فرصة أمام المسؤولين المغاربة لتأكيد الحرص على مزيد من «دعم الثقافة» و«العناية بالمثقفين» و«صيانة المكانة الاعتبارية والثقافية» لهذه الجائزة في الذكرى الخمسينية لإحداثها، والتي تميزت، في دورتها الحالية، بإدراج ثلاث جوائز فَرعية جديدة ضمن هيكلة الأصناف المُندرِجة فيها، متمثلة في «جائزة الإبداع الأدبي الأمازيغي» و«جائزة الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية» و«جائزة الكتاب الموجه للأطفال والشباب».
وتميز حفل تسليم جائزة المغرب للكتاب في دورة هذه السنة، بحضور نوعي، تقدمه، على الخصوص، سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، ومحمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال، وعبد الحق المريني مؤرخ المملكة، وبهيجة سيمو مديرة الوثائق الملكية، ومحمد بن عبد القادر الوزير المنتدب المكلف الوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة، وخالد الصمدي كاتب الدولة المكلف التعليم العالي، وجامع بيضا مدير أرشيف المغرب، ومحمد الأشعري الروائي والشاعر ووزير الثقافة الأسبق.
واعتبر العثماني الحدث مناسبة للاحتفاء بالكاتب المغربي في مختلف ميادين المعرفة التي تشملها الجائزة، ولحظة احتفال بمرور 50 سنة من الأداء والعمل لرعاية الفكر والثقافة، معتبراً أن وزارة الثقافة تحتاج المزيد من الدعم والمثقفون مزيداً من العناية، من جهة أن التراث اللامادي هو أساس الإصلاح، والثقافة حاملة للقيم ومعانيها.
كما شدد العثماني على ضرورة دعم اللغة الأمازيغية من خلال إرساء خريطة طريق طموحة وجريئة لدعمها والنهوض بها في جميع مجالات الحياة.
من جهته، أكد الأعرج «الحرص على تطوير جائزة المغرب للكتاب يندرج أيضاً ضمن الحرص على تعزيز مكانة الكِتاب وتقدير الكُتاب، مما ينسجم وتوجه الوزارة المتواصل إلى دعم الصناعات الثقافية بوجه عام وقطاع النشر بصفة خاصة، وهو الدعم الذي يدخل صيغته الجديدة سنته الخامسة مُعزَّزة بالتفاعل الإيجابي للفاعلين المهنيين والجمعويين والثقافيين في القطاع الحيوي للكتاب».
وقال الأعرج إن «تاريخ جائزة المغرب للكتاب تشكل من التراكم المتميز الذي أسهمت فيه أجيال من الكاتبات والكتاب على امتداد العقود الخمسة الماضية، مثلما تشكل من مجهود متعاقب لأجيال من الأستاذات والأساتذة على مستوى لجن القراءة والتداول والبث التي قرأت آلاف الأعمال المرشحة وانتقت منها الكتب التي ارتأى أعضاؤها أنها متميزة بالابتكار والتجديد والإضافة النوعية إلى ذخيرة الإبداع والفكر والمغربيين».
واعتبر الأعرج أن هذه الاحتفاءات الدولية الثلاثة فرصة جديدة لترسيخ المكانة المحترمَة للثقافة المغربية من خلال حضور عدد من الأسماء الإبداعية والفكرية المغربية في الفعاليات الثقافية الدولية.
وتسلم الفائزون الـ13 جوائزهم في 8 أصناف، يتعلق الأمر بمحمد الناصري عن كتابه «رغبات مدينة» ضمن صنف العلوم الإنسانية؛ وأحمد شراك عن كتابه «سوسيولوجيا الربيع العربي» ومحمد براو عن كتابه «مسؤولية الفاعلين في مجال التدبير العمومي أمام مجلس الحسابات» ضمن صنف العلوم الاجتماعية؛ وخالد بلقاسم عن كتابه «مرايا القراءة» وأحمد الشارفي عن كتابه «اللغة واللهجة» ضمن صنف الدراسات الأدبية واللغوية والفنية؛ وعزيز لمتاوي عن ترجمة كتاب «نظرية الأجناس الأدبية» لجان ماري شايفر وسناء الشعيري عن ترجمة رواية «العاشق الياباني» لإيزابيل ألليندي ضمن صنف الترجمة؛ وعبد المجيد سباطة عن روايته «ساعة الصفر» ضمن صنف السرد؛ وصلاح بوسريف عن ديوانه «رفات جلجامش» ضمن صنف الشعر؛ وعياد ألحيان عن كتابه «سا أغيرا دار إيليس ن تافوكت» وفاضمة فراس عن كتابها «أسكويت ن تلكاوت» ضمن صنف الإبداع الأدبي الأمازيغي؛ وجمال بوطيب عن كتابه «حور تشرب الشاي مع القمر» وخديجة بوكا عن كتابها «صمتا! إننا نلعب» ضمن صنف الكتاب الموجة للطفل والشباب.
وكانت اللجنة العامة للجائزة قد تدارست، في دورة هذه السنة، ما مجموعه 122 مؤلفاً في مختلف المجالات الإبداعية والفكرية، منها 15 مؤلفاً في العلوم الاجتماعية و15 مؤلفاً في العلوم الإنسانية و13 مؤلفا في الدراسات الأدبية واللغوية والفنية و33 مؤلفاً في السرد و8 مؤلفات في الشعر و12 مؤلفا في الترجمة و4 مؤلفات في الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية و15 مؤلفا في الإبداع الأمازيغي و7 مؤلفات في الكتابة الموجهة للطفل والشباب.
وتعتبر جائزة المغرب للكتاب، التي تتمحور حول ثمانية أصناف تشمل العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية والدراسات الأدبية واللغوية والفنية والدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية والسرد والإبداع الأدبي الأمازيغي والكتاب الموجه للطفل والشباب والشعر والترجمة، أرفع الجوائز التي تمنحها وزارة الثقافة المغربية للإنتاجات الأدبية والفكرية والإبداعية؛ ويرى فيها المسؤولون المغاربة «مناسبة لتكريم النبوغ المغربي وفرصة لإشراك عموم القراء والمهتمين في اختيارات لجان التحكيم والقراءة».
كتب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة