كاريك: شعرت بأني أحتضر بعد تسببي بخسارة يونايتد في نهائي دوري الأبطال

مساعد مورينيو يتحدث عن الهزيمة التي غيّرت مسار حياته عام 2009 وصنعت منه مدرباً ناجحاً

كاريك ومورينيو يتحدثان إلى لوكاكو وبوغبا خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل أمام فالنسيا في دوري الأبطال
كاريك ومورينيو يتحدثان إلى لوكاكو وبوغبا خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل أمام فالنسيا في دوري الأبطال
TT

كاريك: شعرت بأني أحتضر بعد تسببي بخسارة يونايتد في نهائي دوري الأبطال

كاريك ومورينيو يتحدثان إلى لوكاكو وبوغبا خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل أمام فالنسيا في دوري الأبطال
كاريك ومورينيو يتحدثان إلى لوكاكو وبوغبا خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل أمام فالنسيا في دوري الأبطال

يتحدث نجم مانشستر يونايتد السابق مايكل كاريك، عن أول مرة واجه فيها المدير الفني الأسطوري للـ«شياطين الحمر» السير أليكس فيرغسون. وكان كاريك قد انضم لمانشستر يونايتد قادماً لتوّه من توتنهام هوتسبير عندما منحه فيرغسون القميص رقم 16 الذي كان يرتديه روي كين، وقاله له: «نحن معتادون على الفوز في مانشستر يونايتد، هل تعلم ذلك؟ وسيخضع أداؤك للتحليل بشكل مختلف عما اعتدت عليه. وسوف ينظر الجميع إليك بشكل مختلف عندما تكون في مانشستر يونايتد. الجميع يريد أن يهزمك، والجميع يريد أن ينال منك، والجميع يريد أن ينتقدك، والجميع يطاردك». لقد كان كاريك جديداً على «أولد ترافورد»، وأراد أن يجد الكلمات المناسبة لإظهار أنه ينتمي لهذا النادي العريق، فرد على فيرغسون قائلاً: «إذن الأمر يشبه نادي تشيلسي؟».
وبعد مرور 12 عاماً على تلك الواقعة، لا يزال كاريك يشعر بالفزع وهو يروي تفاصيل هذه القصة، حيث رد فيرغسون بشكل قوي وعنيف قائلاً: «لا يا بني، هذا هو مانشستر يونايتد، ونحن نختلف عن الآخرين». وعندئذ اكتشف كاريك أنه رد بشكل خاطئ وغير مناسب، لكنه أدرك الفارق الكبير بين مانشستر يونايتد وباقي الأندية الآن. لقد خاض كاريك مسيرة حافلة مع مانشستر يونايتد حصل خلالها على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خمس مرات، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة، والدوري الأوروبي مرة واحدة، فضلاً عن ثلاث بطولات لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
ويشغل كاريك الآن منصب المدرب المساعد لمانشستر يونايتد ويحظى بحب واحترام لاعبي الفريق، كما كان لاعباً محبوباً في غرفة خلع ملابس مانشستر يونايتد على مدى عقد من الزمان. وتعزز سيرته الذاتية، التي تحمل اسم «بين السطور»، الانطباع السائد عنه بين معظم الناس، الذين يرون أنه شخص ذكي ويمكن أن يصبح مديراً فنياً ناجحاً في يوم من الأيام. ومنذ فترة وجيزة، كان يُنظر إلى كاريك على أنه شخص لطيف للغاية للدرجة التي تجعله لا يصلح للعمل في مجال الإدارة. لكن في الوقت الحالي، ربما يُنظر إلى شخصيته اللطيفة والمحترمة على أنها ميزة وليست عيباً في هذا المجال. وقال جيمي ريدناب، أحد زملائه السابقين في المنتخب الإنجليزي، مؤخراً، إن المدير الفني في العصر الحديث يجب أن يكون «زميلاً» للاعبين، ويدرك كاريك هذه النقطة جيداً.
وقال كاريك: «العالم يتغير، وأصبح الأمر مختلفاً الآن في جميع مناحي الحياة، وليس فقط في مجال كرة القدم. لكنني ما زلت أعتقد أن جزءاً من مهارة أي مدير فني أو مدرب يكمن في قدرته على معرفة كيف يتعامل مع الآخرين، وبعض اللاعبين يفضلون المدير الفني المرح. ولو كان من الضروري أن يتعامل المدير الفني بصرامة في مواقف معينة فيتعين عليه بالطبع أن يقوم بذلك. عندما كنت لاعباً، لم يكن يتعين عليّ القيام بذلك، لكن عندما أكون مديراً فنياً أو مدرباً فإنني سأفعل ما يتعين عليّ القيام به بكل أريحية، لكنني سأظل صادقاً مع نفسي ولن أتحول إلى رجل مجنون أو أبدأ في قذف فناجين الشاي أو الصراخ».
ويمكن القول إن كاريك من نوعية المديرين الفنيين الذين يتعاملون مع اللاعبين كأنهم أصدقاؤهم، على الرغم من أنه أكبر من بعض اللاعبين بنحو 20 عاماً، ويعرف جيداً من خلال تجاربه الكثيرة أنه من الطبيعي أن يرتكب اللاعبون بعض الأخطاء في سن معينة. ويشير كاريك إلى أنه عندما كان لاعباً شاباً في صفوف وستهام يونايتد قام بشراء سيارة من طراز «دودج فايبر» ذات المقعدين مقابل 45 ألف جنيه إسترليني، وكان يشعر بالفخر الشديد وهو يقودها إلى ملعب التدريب بالنادي. يقول كاريك عن ذلك: «كنت سعيداً للغاية بشراء هذه السيارة التي كان بها خط برتقالي كبير أسفل غطاء المحرك. ووقف توني كار، مدير أكاديمية الناشئين بنادي وستهام يونايتد، بجواري فجأة ولم يقل أي شيء، لكن علامات الإحباط وخيبة الأمل كانت بادية على وجهه. ولم أشعر في حياتي بمثل هذا الضيق والحرج من هذا الموقف، وقلت لنفسي حينئذ: ما الذي أفعله بحق الجحيم؟»، وباع كاريك السيارة في أول فرصة مقابل 30 ألف جنيه إسترليني. ويقول عن ذلك: «انظروا إلى اللاعبين الآن وإلى نمط الحياة التي يعيشونها وإلى السيارات التي يقودونها. من الطبيعي أن يرتكب اللاعبون بعض الأخطاء، خصوصاً اللاعبين صغار السن ممن هم في التاسعة عشرة أو العشرين من عمرهم».
وقال كاريك عن السيرة الذاتية التي كتبها: «لقد أردت أن يكون هناك شيء شخصي لنهاية مسيرتي الكروية، بالنسبة إليّ وإلى أطفالي وعائلتي، شيء أنظر إليه وأشعر بالفخر. أنا لم أكتب سيرتي الذاتية من أجل أن تتحدث عنها الصحف أو أن تحظى باهتمام الآخرين، لكن كل ما في الأمر هو أنني أردت أن أحكي قصتي وألا يكون ذلك بالطريقة المعتادة. كان هذا هو الدافع الرئيسي في كتابة سيرتي الذاتية، حيث أردت أن أكشف عن الأشياء التي لا يعرفها الناس عني، وليس مجرد أن أقول: إننا لعبنا بشكل جيد يوم السبت وفزنا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد»!
وفي هذه السيرة الذاتية، تحدث كاريك بكل صراحة عن الضغوط الهائلة الموجودة في هذه الرياضة بصفة عامة والتي يواجهها من يلعب في نادٍ كبير مثل مانشستر يونايتد بصفة خاصة، وكيف شعر بأنه مسؤول عن خسارة فريقه المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2009 أمام برشلونة الإسباني، وهو الأمر الذي أصابه بالإحباط والاكتئاب. قال كاريك: «لم أخبر أي شخص بذلك، لكن زوجتي، ليزا، وأمي وأبي وشقيقي، غراهام، عرفوا ذلك بمجرد رؤيتهم لي. لكن لم يعرف أي شخص آخر بذلك. وهذه أول مرة يسمع فيها أي شخص في النادي شيئاً عن هذا الأمر. وهذه هي طبيعة شخصيتي».
وأضاف: «أنا لست من نوعية الأشخاص الذي يخبرون الناس بكل شيء، فأنا شخصية متحفظة ويمكنني أن أحتفظ بالكثير من الأشياء لنفسي. وينطبق نفس الأمر على حياتي العائلية أيضاً. ربما لو تكلمت مع شخص ما حول الإحباط الذي شعرتُ به بعد هذه المباراة، لتخلصت من هذا الشعور في وقت أسرع أو ربما لم يكن الأمر ليصل إلى نفس الدرجة من السوء، لكنني لم أتحدث مع أي شخص». ويمكنك أن تكتشف من الطريقة التي يتحدث بها كاريك عن المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2009 مدى الجدية التي يتعامل بها مع عمله، حيث يقول: «قد يكون من المبالغة أن يصاب لاعب بالاكتئاب بسبب مباراة واحدة في كرة القدم، أليس كذلك؟ لكنني شعرت حقاً بأنني في مكان مظلم للغاية. قد يكون من المبالغة الشديدة أن تشبه كرة القدم بالموت، لكن بعد خسارتنا للمباراة النهائية في روما شعرت بأنني أُحتضر».
وتم استبعاد كاريك من التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في بداية الموسم التالي، وذهب تفكير كاريك إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث اعتقد أن النادي سيبيعه وأنه لن يسامحه أبداً على التمريرة الخاطئة التي أدت إلى الهدف الأول الذي أحرزه برشلونة في مرمى مانشستر يونايتد في تلك المباراة. وقال كاريك إن فيرغسون لم يكن يتحدث معه إلا نادراً، وهو ما جعل القلق يتسرب إلى نفسه. وقال كاريك عن السبب الذي جعله لا يتحدث مع فيرغسون عما يشعر به: «لم أشعر بأنني بحاجة إلى القيام بذلك. لقد شعرت بأنني بحاجة إلى التغلب على هذا الوضع بنفسي. لقد شعرت في ذلك الوقت بأنني لا ألعب بشكل جيد، لكني لم أكن أعاني في حياتي اليومية، ولم أكن أجلس بمفردي في غرفتي ويأتي الناس لكي يخرجوني! لم يكن الأمر واضحاً إلى هذه الدرجة. ولا أعتقد أنه كان يمكن لأي شخص أن يعرف أنني أعاني من الاكتئاب وأنا في ملعب التدريب، لكن الجميع كان يلاحظ أنني ألعب بصورة سيئة». وأضاف: «في الحقيقة، كان مستواي في تلك الفترة بعيداً تماماً عن مستواي السابق. وكان كل ما أريده هو أن أستعيد قدرتي على اللعب بشكل جيد وأن تكون لديّ الرغبة في الفوز في المباريات، وأن أستعيد هذا الشعور الجيد مرة أخرى».
وتابع: «لم يعرف فيرغسون كيف تأثرتُ بهذه الهزيمة، وفي الحقيقة، لا أعرف الآن ما الذي كان يتعين عليه القيام به في مثل هذا الموقف. ربما كان يتعين عليه أن يعاملني مثل باقي اللاعبين. لم يحدث لي ذلك لأنني كنت أشعر بالخوف من المدير الفني، ولكن ما حدث ربما أظهر نقطة ضعف في نفسي، من دون وعي». وقال كاريك: «لقد كان فيرغسون يمتلك شخصية رائعة تجعله يتعامل مع اللاعبين كأب لهم، وهناك الكثير من الأمثلة التي أظهر فيها هذا الجانب من شخصيته. لقد رأيت كريستيانو رونالدو يتحدث عنه عندما فقد والده، وكيف كان فيرغسون يدعمه دائماً. لقد كنت أريد فقط أن أتجاوز هذا الأمر وأن أعود للعب بشكل جيد، وسيكون كل شيء حينئذ على ما يرام. ولم أفكر مطلقاً في إخبار أي شخص في النادي بما أشعر به».
كما لم يخبر كاريك أي شخص في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عندما انضم لصفوف منتخب إنجلترا للمشاركة في كأس العالم. وقال كاريك: «كان أدائي في كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا هو الأسوأ. في الحقيقة، لم أكن أريد أن أذهب إلى البطولة من الأساس. لقد قلت لزوجتي على الهاتف إنني لا أريد أن أكون هنا وأريد أن أعود إلى المنزل. لم أكن لأتخذ هذه الخطوة وأعود إلى المنزل بالفعل، لكن هذا هو الشعور الذي انتابني حينها. ولا أعتقد أبداً أنه كان يجب أن أنضمّ إلى المنتخب الإنجليزي في هذه البطولة من الأساس».
وأضاف: «لو كنت أنا المسؤول عن اختيارات قائمة المنتخب الإنجليزي لم أكن لأختار نفسي، لأنني لم أكن ألعب بشكل جيد. ولم أصدق أنني انضممت للقائمة. إنه شعور صعب للغاية أن تقول لنفسك إنك سوف تشارك مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم لكنك لا تريد أن تكون هناك. لماذا اختارني فابيو كابيلو وأنا لم أكن ألعب بشكل جيد في تلك الفترة؟».
وفي دوره التدريبي الجديد، يود كاريك أن يكون قادراً على اكتشاف الأعراض بسرعة في حالة معاناة أي لاعب في مانشستر يونايتد من حالة مماثلة. ويقول عن ذلك: «من حسن الحظ أنني تحدثت كثيراً عن هذا الأمر الآن، لذا أتمنى من أي لاعب يعاني من حالة مشابهة أن يأتي إليّ ويتحدث عما يشعر به. لم تعد وصمة العار تلاحق أي لاعب يرتكب خطأ كما كان الأمر في الماضي، ويعرف اللاعبون أنه يمكنهم الحديث عن ذلك وأنه لن يتم الحكم على مسيرتهم الكروية بسبب خطأ ما».
وأضاف: «أنا لا أقول إنني أستطيع اكتشاف ما يعاني منه اللاعب، لكن ربما إذا رأيت لاعباً يواجه وقتاً عصيباً، فيمكنني أن أخبر هذا الشخص بأنني قد واجهت وقتاً عصيباً من قبل ويمكنني أن أشرح له ما كنت أشعر به وما كنت أراه. وربما يمكنني أن أساعده في هذه الحالة». وتابع: «أنت ترى لاعبين يكونون في فترة معينة بعيدين كل البعد عن مستواهم، ويكون من الواضح أنهم يعانون من الإحباط أو انخفاض ثقتهم بأنفسهم، كما يمكن أن يكون سلوكهم قد شهد تغييراً جذرياً. لقد رأيت ذلك مئات المرات، لكن من الصعب معرفة ما يدور بالفعل داخل عقول اللاعبين».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!